خلص المشاركون في «قمة الرهن العقاري لدول مجلس التعاون الخليجي 2010» الأولى التي أقيمت في المنامة إلى أن المصارف في دول مجلس التعاون الخليجي باتت تتهيّأ للنمو المتوقّع ضمن قطاع التمويل العقاري خلال فترة تتراوح بين 18 و24 شهراً، وذلك بعد أن يبدأ المستخدمون النهائيون الإقبال للاستفادة من العروض المتزايدة للوحدات العقارية الجديدة المخصّصة للتملّك الحر.

وقال بريمال باتل، المدير التنفيذي لشركة فريتاس لتنظيم المناسبات: إن هذا القطاع متعدّد ومعقّد نسبياً ويوجد فيه الكثير من اللاعبين. ولقد سرّنا كثيراً الاهتمام الفائق بهذا الموضوع كون هذه فرصة الأعمال الأكبر للمصارف الإقليمية في المستقبل. وأضاف: قد يمر ما بين 18 و24 شهراً قبل أن يعود النمو مجدّداً إلى قطاع الرهن العقاري، لكن المصارف تعلم أن عليها البدء بالتخطيط لهذا من اليوم.بدوره، أكد رياض ساتر، رئيس مجلس إدارة شركة سكنا للحلول الإسكانية المتكاملة، الشركة البحرينية العاملة في ابتكار وتقديم منتجات التمويل العقاري الإسلامي، أن حجم قطاع التمويل العقاري في الخليج بلغ حوالي 66 مليار دولار أميركي منذ انطلاق عمليات التملّك الحر للعقارات، لكن هناك فرصاً للنمو عشرات الأضعاف خلال العقد المقبل من الزمن.

أما مونغو دانيت، رئيس مجلس إدارة مونغو دانيت وشركاه، فقد حذّر من أن المصارف المحلية قد تخاطر بموقعها ضمن هذا القطاع أمام المصارف العالمية في حال لم تتهيّأ بشكل جيد للمستقبل.وقال: الأمر لا يتعلّق فقط بتوفير أقل أسعار للفائدة، وفي الواقع فإن هذا بالنسبة لكثير من المصارف طريقة سيئة جداً للدخول إلى قطاع التمويل العقاري. فعندما يكون السعر المحور الأساسي الوحيد فإن المصارف الكبيرة فقط ستفوز بالأعمال.ونصح المصارف في الخليج بأن تركّز على أهمية الاحتفاظ بالعملاء وتقديم أفضل الخدمات لهم كي يتمكّنوا من فرض أسعار على خدمات التمويل العقاري تكون أعلى بنسبة تصل إلى واحد في المئة من السعر الأدنى.وأشار إلى أن هذه كانت طريقة أفضل لمنافسة البنوك العالمية التي تقدّم أقل سعر للفائدة على خدمات التمويل العقاري.وقال: إن الدخول في مثل هذا النوع من عمليات التمويل العقاري هو أسوأ شيء قد تقوم به المصارف. ومن الأفضل أن يكون لدى المصرف أعمال أقل في قطاع التمويل العقاري مع هامش ربح أعلى من أن يعمل على ملاحقة الأعمال عبر تخفيض الأسعار.

أما ريتشارد آرلوف، الرئيس التنفيذي ومدير مجموعة أباكس كوربريت للخدمات، فذكّر أن الجهات المنظّمة في الخليج يجب أن تعمل الآن على إيجاد هيكل مناسب من شأنه أن يمنع النمو المستقبلي في قطاع التمويل العقاري من أن يؤدّي إلى حصول انهيار جديد. وشدّد بقوله: نحن نسعى دوماً لعدم الوقوع في الأخطاء الماضية ذاتها إلاّ أننا نواجهها مرّات ومرّات.

وقدّم آريا براثار، رئيسة قسم أعمال المصارف في شركة 3 آي إينفوتك، شرحاً عن أنظمة تقنية المعلومات المتقدّمة والمتطوّرة التي على المصارف اعتمادها كجزء ضروري من عملية توسيع وتعزيز الأعمال في قطاع التمويل العقاري.

وقال: الكثير من أعمال التمويل العقاري في المنطقة هي في مرحلة ابتدائية ومن شأن أنظمة تقنية المعلومات المساعدة في عمليات البيع.

وعلى المصرف أن يملك أنظمة محاكاة كي يظهر للعميل التكلفة الحقيقية لخدمة التمويل العقاري التي سيحصل عليها، وكذلك دمج كافة العمليات في نظام متكامل وتوفير الخدمات عبر الإنترنت.

وهناك أيضاً الكثير من الفرص الجيدة لأعمال التأمين من خلال نمو قطاع التمويل العقاري. فقد أوضح غوبي راو، المدير العام لشركة سوليدرتي للتكافل العائلي، النواحي التأمينية لقطاع التمويل العقاري خصوصاً فيما يتعلّق بخدمات التأمين على الحياة والعقارات والمباني.

وقال: لا أحد يقدّم خدمة التمويل العقاري دون توفر تأمين على الحياة. وحوالي 30 بالمئة من عملائنا في البحرين الذي يحصلون على قروض تزيد عن 450 ألف دولار أميركي يتفاجؤون عندما يعلمون أن حالتهم الصحية لا تسمح لهم بالاستمرار بالحصول على هذه الخدمة.

فالمؤسّسات التي توفر القروض تطلب دوماً حصول العميل على تأمين على الحياة وذلك كون القرض يسري على مدى 20 إلى 30 عاماً.

المنامة- «البيان»