أعلنت مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما» (المصرف المركزي)، عن إبقاء معدلات الريبو العكسي على حالها خلال شهر أبريل، فيما يتوخى المقرضون في أكبر الاقتصاديات العربية الحذر.

ويقصد بالريبو العكسي سعر الفائدة على ودائع البنوك لدى مؤسسة النقد(المصرف المركزي)، أما الريبو فهو السعر القياسي للفائدة.

وبحسب البيانات الواردة على موقعها الإلكتروني، أفادت «ساما» أنها أبقت معدل الريبو العكسي ليوم عند 25 .0%، ومعدل اتفاقية إعادة الشراء الرئيسية عند 2%.

واعتمدت السعودية على احتياطياتها لتمويل الموازنات القياسية والمضي قدماً في برنامج تطوير البنى التحتية الذي يمتد على فترة خمس سنوات وتبلغ تكلفته 400 مليار دولار.

وعلى الرغم من أن خطة الإنفاق المتبعة قد أسهمت في نمو أولى الدول المصدرة للنفط في العالم خلال العام الفائت، وفق بيانات الموازنة الصادرة عن المملكة في شهر ديسمبر الفائت، أبدت المصارف ترددها حيال منح القروض.

هذا وارتفع مستوى الإقراض إلى القطاع الخاص بصورة طفيفة في أبريل حيث تقدم بنسبة 65 .0% إلى 6 .750 مليار ريال سعودي (ما يساوي 2 .200 مليار دولار)، مسجلاً بالتالي أعلى مستوياته لهذا العام. وارتفعت نسبة الإقراض المصرفي في المملكة في أبريل إلى 76 .750 مليار ريال بالمقارنة مع 87 .746 مليار خلال مارس.

وخلال فترة الازدهار، ازدادت مطالبات المصارف للقطاع الخاص بواقع ثلاث مرات، وذلك بين الأعوام 2003 و2008.

وفي شهر يونيو عام 2009، عمدت «ساما» إلى خفض معدل الريبو العكسي بواقع 25 نقطة أساسية إلى 25 .0%، في إطار سعيها إلى تعزيز النمو على الصعيد المحلي.

وأعلن محافظ «ساما» محمد الجاسر سابقا أن سياسة المملكة النقدية قد اعتمدت مبدأ التأقلم اعتباراً من أواخر العام 2008، مضيفاً أن الظروف النقدية والائتمانية لا تشير حتى الساعة إلى أي تغيير في المسار.

ومن المتوقع أن تتحسن وتيرة نمو القروض في المصارف السعودية خلال العام 2010، إلا أنها لن تضاهي المستويات التي شوهدت خلال فترة الازدهار، حيث ارتفعت مطالبات المصارف للقطاع الخاص بواقع ثلاث مرّات بين الأعوام 2003 و2008، وفق الأبحاث التي أجراها البنك السعودي الفرنسي.

(داو جونز)