يشكل واقع الانتقال المواصلاتي للفرد والانسيابية بين إمارة وأخرى من أقصى الإمارات الشمالية إلى الغربية التحدي الأكبر رغم الشكوك المتزايدة والهمز واللمز في مواصلة تنفيذ المشاريع العملاقة بوطننا الإمارات لخدمة المواطن والمقيم توطيدا لأواصر التعاون والتواصل بين المواطنين وتسهيل تنقلاتهم بين الإمارات المختلفة .

إلا أننا على ثقة وتفاؤل لا يفارقنا دائما بأن التزام قياداتنا بتعهداتها في مواصلاتها لمسيرة العمل على رفع المستوى الاقتصادي والمعيشي والاجتماعي للمواطنين قائم انسجاماً مع التطور الإجمالي لكافة إمارات الدولة على مختلف الصعد الاجتماعية والاقتصادية والعمرانية وإيجاد الحلول المتكاملة لاحتياجات كل إمارة من البنية التحتية اللازمة لها والمتوافقة مع التطوير العمراني الذي تشهده في إطار السياسة الحكيمة التي تنتهجها قياداتنا وحرصهم على تعزيز النظرة الوحدوية الشاملة تجاه أبنائهم المواطنين في كافة أرجاء هذا الوطن.

وما دفعني إلى هذه المقدمة هو لفت انتباه من نصبوا أنفسهم كمحللين لواقع الحال والعالمين ببواطن الأمور المشككين في مقدرتنا على مواصلة تنفيذ المشاريع العملاقة وهي رسالة أيضا إلى مستمعيهم المرددين لهذا التشكيك الذي لا أساس له من الصحة ولا يخدم الوطن الذي أعطى ولا ينتظر ردا فلنكن منصفين ولا نترك للمتطفلين أعداء النجاح المجال للقيل والقال بل نجعل حقائق الأمور والواقع الملموس خير دليل فمترو دبي عندما بدأ العمل في 9- 9 - 2009 .

كانت هناك الأزمة المالية العالمية وتوابعها وكثر اللغط حول ألاف تترك البلاد وشركات تغلق أبوابها وتسرح عمالها إلا أننا نجد مترو دبي يبدأ بخدمة النقل لنحو من 50 إلى 60 ألف راكب ليرتفع في غضون فترة وجيزة إلى 80 ألفا ليصل اليوم إلى 140 ألفا فهل تلك الجموع مجرد مجموعات «كومبارس» يتم الاتفاق معها في إطار سيناريو «مكشوف».

وألفت أيضا إلى ما أعلن مؤخرا عن مترو أبوظبي الذي سيرى النور بعد سنوات قليلة ومن ثم قطار الاتحاد الذي سيربط مدن الدولة وموانئها ومطاراتها ضمن شبكة متكاملة للسكك الحديدية الأكثر تطوراً في العالم بتكلفة 7 مليارات دولار.

ولكننا اعتدنا أن نتبنى سياسة - الشريك المخالف أو خالف تعرف - فإذا وجدنا الحديث يدور عما هو منجز وملموس من واقع لا يستطيع أحد إنكاره نبادر بالقول - قرأت في مقال أو اطلعت على تقرير أو أبلغني مسؤول رفيع - بأن الوضع لا يبشر بالخير حتى يجذب الأنظار إليه على أنه «أبو العُريف» وهو في حقيقة الأمر كالببغاء ليس الا ناقلا لما تبثه بعض وسائل الإعلام الأجنبية بغرض الإثارة.