أهابت شركة «يو ماس ميموريال هيلث كير» بجميع موظفيها أن يتبعوا نظاما خاصا باللياقة الصحية. وما ان سمعت جويس بويز مديرة المصادر البشرية في مستشفى ماساتشوتيس التابعة لها، بالنداء حتى قبلت التحدي عن طيب خاطر.
وبعد عام ونصف، وخسارة 50 رطلا، أصبحت بويز نموذجا للكيفية التي يجب أن يعمل برنامج الرعاية الصحية الخاضع لإشراف الشركة في ضوئه.
وتعتبر يوماس ميموريال، إحدى أكبر الشركات في عدد العاملين في وورستر ماساتشوتيس، وهي تسعى لاحتواء كلفة الرعاية الصحية للعاملين فيها. حيث أن الإصلاحات الصحية على مستوى الاتحاد والولايات، تطالب أصحاب العمل بتغطية حصة الأسد من كلفة رعاية موظفيها، الأمر الذي يعني تحملها لأقساط باهظة لشركات التأمين.
وكما هو معروف فإن تكاليف الرعاية الصحية ترتفع بصورة مضطردة، يغذيها الإنفاق المتزايد على الوصفات الطبية، وارتفاع نسبة الأمراض المزمنة، وتزايد معدلات الشيخوخة. كما أن البطالة وحدها تكلف الشركات الأميركية ما مقدراه 45 مليار دولار، وفقا لتقارير مجلس المؤتمر 2008، وهي مجموعة أبحاث غير ربحية.
وردا على ذلك، عمدت شركات مثل انتيل وبابا جونز انترناشونال، وتيمبرلاند وسكوتس ميراكل- جرو، وانترناشونال بيبر، إلى إرغام موظفيها على توقيع عضوية في مواقع الكرتونية توفر معلومات حول التغذية واللياقة. وهي تجري عمليات مسح صحية، ومتابعة للجهد. كما منحت بعض الشركات العاملين فيها أجهزة قياس للجهد لمتبعة الخطوات التي يقومون بها.
أما الأهداف فواحدة، وهي جعل العاملين أكثر لياقة وتقليص كلفة خدمات الرعاية الصحية. وكما قالت جودي فول مدير المنافع العالمية لدى شركة توفير الحزم الصحية ميدويتس فاكو، إن وجود مجموعة صغيرة غير سليمة، تزيد الكلفة على الجميع. وتضيف أنها بصفتها مديرا للمنافع الصحية، فإنا تتساءل عما يمكن ان تفعله لتقليص تلك النفقات.
وتلتفت الشركات بصورة متزايدة إلى الحلول التكنولوجية فبالإضافة إلى موقع «شيب أب ذا نيشن» أخذت تتحول إلى خدمات على الانترنت من فيرجين هيلث مايلز التابعة لأمجموعة فيرجين، ولايميد وريدبريك هيلث. وقد ساعدت تلك الخدمات في زيادة مساهمة العالمين في برامج الصحة بتقديمها حوافز تتفاوت بين الحوافز النقدية، وخصومات التأمين الصحي مقابل الالتزام بأهداف اللياقة والصحة.
وكانت تكاليف الرعاية الصحية للشركات الأميركية ارتفعت بمعدل 7% في عام 2009، وفقا لتقرير فبراير الصادر عن ناشونال بزنس جروب أو هيلث، وهي مؤسسة غير ربحية، وشركة الاستشارات تاورز واتسون. ويقول كثير من العالمين أنهم يتوقعون أن تبقى التكاليف متصاعدة بسبب التشريعات الفدرالية الأخيرة الخاصة بالرعاية الصحية.
دبي ـ وائل الخطيب