تباينت أسعار النفط أمس مع هبوط الخام الاميركي دون مستوى 75 دولارا للبرميل بسبب الارتفاع القياسي للمخزونات الاميركية فيما تماسك خام القياس الاوروبي برنت فوق 81 دولارا للبرميل .
واتسعت الفروق بين اسعار الخامين الرئيسين بدرجة كبيرة عن الاسبوع السابق . ودفع ارتفاع الطلب العالمي على الطاقة والامال باحتواء أزمة الديون الاوروبية خام برنت للصعود في ثلاث جلسات من الاربع جلسات السابقة فيما تراجعت أسعار الخام الاميركي منذ الثلاثاء .
وارتفعت مخزونات الخام في كوشينج بأوكلاهوما - وهي نقطة تسعير خام غرب تكساس الوسيط القياسي الاميركي - في الثمانية أسابيع السابقة لتسجل رقما قياسيا عند 37 مليون برميل مما دفع الخام الاميركي لاكبر تراجع المقارنة بخام برنت منذ ذروة الازمة الاقتصادية .
وانخفض الخام الاميركي في التعاقدات تسليم يونيو 77 سنتا الى 74 .48 دولارا للبرميل فيما هبط خام القياس الاوروبي مزيج برنت عشرة سنتات الى 81 .20 دولارا للبرميل .
وقالت أمريتا سين المحللة لدى باركليز كابيتال: بصفة عامة فان برنت يعد مؤشرا أفضل للعوامل الاساسية العالمية في الوقت الحاضر .
يرتفع الطلب لكن موقف العرض في كوشينج يؤثر سلبا على تعاقدات الخام الاميركي حاليا .
ومن جهته قال مسؤول كبير بقطاع النفط العراقي ان العراق يعتزم توقيع اتفاق نهائي يوم الاثنين المقبل مع شركة سي .ان .او .او .سي الصينية ومؤسسة البترول التركية الحكومية لتطوير مجمع حقول نفط ميسان الذي تبلغ احتياطياته 2 .5 مليار برميل .
وأبلغ عبد المهدي العميدي مدير مكتب التراخيص والعقود بوزارة النفط العراقية رويترز أمس أن شركة سينوكيم الصينية لم تعد مشتركة في الصفقة لكنه لم يذكر سبب ذلك .
وأضاف ان شركة سي .ان .او .او .سي ومؤسسة البترول التركية حددتا مستوى انتاج مستهدفا من حقول ميسان يبلغ 450 ألف برميل يوميا .
وقال مسؤول كبير بقطاع الطاقة أمس ان افريقيا قد تخسر مليارات الدولارات بسبب الافتقار للحوافز الاقتصادية وعدم كفاية الانظمة الرقابية مما يحد من جاذبية القارة السمراء لشركات توليد الكهرباء من الرياح .
وقال ادواردو جونزاليز ممثل اسبانيا بالمجلس العالمي لطاقة الرياح ان أفقر قارات العالم تسجل أسوأ أداء بين مناطق العالم الاخرى عندما يتعلق الامر بتوليد الكهرباء من الرياح .
ومن المتوقع أن ترتفع الطاقة الانتاجية لمحطات الرياح في افريقيا والشرق الاوسط الى نحو 5 .1 جيجا وات في 2014 من 1 .5 جيجا وات في 2010 وهو أقل من طاقة منطقة المحيط الهادئ حيث من المتوقع أن ترتفع الطاقة الانتاجية الى 6 .4 جيجا وات خلال اربعة أعوام من 2 .9 جيجا وات هذا العام .
وقال جونزاليز لرويترز على هامش مؤتمر افريقي عن طاقة الرياح «في ظل غياب القياسيات السليمة للرياح والتحفيز السياسي والاطار التنظيمي والدعم الاقتصادي تتوجه الاستثمارات الضخمة في قطاع الطاقة المتجددة الى أماكن أخرى» .
وأوضح أن المجلس العالمي لطاقة الرياح يقدر اجمالي الاستثمارات العالمية الجديدة في مشروعات الطاقة المتجددة بما يتجاوز 200 مليار دولار في 2010 ارتفاعا من 162 مليار دولار العام الماضي .
وقال المجلس في ابريل انه من المتوقع أن يرتفع الانتاج العالمي لطاقة الرياح 160 بالمئة على مدى السنوات الخمس المقبلة وأن تتصدر الصين وأميركا الشمالية اتجاه خفض الانبعاثات الكربونية .
وأشار جونزاليز الى أن أفريقيا لديها فرص «جيدة للغاية» في مجال الرياح خاصة في خليج السويس بمصر وفي المغرب بالقرب من الصحراء الغربية وفي اقليم ويسترن كيب بجنوب افريقيا .
وقطاع طاقة الرياح في جنوب افريقيا هو الاقل تطورا بطاقة انتاجية تقل عن عشرة ميجاوات مقارنة مع 400 ميجاوات في مصر .
وهناك فرص واعدة أيضا في تنزانيا وكينيا حيث دعت شركة المرافق الكهربائية كين جين الشهر الماضي الشركات لاعداد دراسات جدوى في تسعة مواقع جديدة في ظل سعيها لتنويع موارد الطاقة .
وقال جونزاليز «ومع ذلك لم يجر اتخاذ سوى عدد محدود لقياسات الرياح في افريقيا، من أجل تطوير مشروعات نحتاج الى قياسات» .
وأضاف أنه ينبغي على البلدان الافريقية التي تخشى رسوما جمركية كبيرة على الاستثمارات في الطاقة المتجددة دراسة فرض ائتمانات ضريبية لجذب استثمارات القطاع الخاص في ظل تحركها لدعم قطاعات الطاقة المتجددة .