ارتفع مؤشر ثقة شركات الأعمال في جميع دول مجلس التعاون الخليجي تقريباً خلال الربع الأول من عام 2010 وذلك حسب ما أظهرته آخر قراءة لمؤشرإتش إس بي سي لثقة شركات الأعمال الخليجية. في حين أن مجتمع الأعمال البحريني فقط شهد تراجعاً طفيفاً في مؤشر الثقة.

وارتفع مؤشر الثقة في الإمارات خلال الربع الأول من عام 2010 إلى 6, 76 نقطة من 9, 57 نقطة التي كان قد سجلها في العام على أساس سنوي.

وبالمقارنة مع الربع الأول من عام 2009 فقد ارتفع مؤشر ثقة شركات الأعمال عموماً بأكثر من 20 نقطة مشيراً إلى أن رجال الأعمال في المنطقة أكثر إيجابيةً حيال توقعاتهم من العام الماضي. وعلى وجه التحديد فقد شهد العام الماضي ارتفاعاً ملحوظاً في توجهات رجال الأعمال فيما يتعلق بتوقعاتهم نحو تحقيق المزيد من النمو في كل من الإيرادات والأرباح.

ولا تزال السعودية هي الأكثر تفاؤلاً بين دول مجلس التعاون الخليجي حيث ارتفع مؤشر الثقة لشركات الأعمال مسجلاً 3, 96 نقطة. وفي حين أن مؤشر الثقة في معظم دول منطقة الخليج آخذ بالارتفاع إلا أن البحرين فقط كانت هي الدولة الوحيدة التي شهدت انخفاضاً في مؤشر الثقة خلال الربعين الماضيين:

حيث تراجع المؤشر من 5, 86 نقطة في سبتمبر من العام الماضي إلى 2, 86 نقطة في نهاية العام وإلى 6, 82 نقطة في أبريل من هذا العام. ومع ذلك وفي حين أن مستويات الثقة قد ارتفعت بشكل واضح في نهاية عام 2009 إلا أن المؤشر لا يزال دون المستويات القياسية التي سجلها في عام 2007 والانتعاش الذي شهده في مطلع عام 2008.

وقال تيم ريد الرئيس المشارك للخدمات المصرفية العالمية والأسواق لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في بنك إتش إس بي سي الشرق الأوسط: على ما يبدو أن مستويات الثقة قد عادت إلى الارتفاع في معظم أنحاء المنطقة فقد شهد عام 2009 تراجعاً كبيراً في معدلات النمو الاقتصادي الخليجي وأثر ذلك بشكل واضح على مؤشرات الثقة بين الشركات ورجال الأعمال.

ولكن ما نراه الآن هو علامات تحسن حقيقي لمستويات الثقة في المنطقة. ويبقى أن نرى فيما إذا كان هذا التحسن والارتفاع سيستمر ولكن الزيادة في نسبة الأشخاص الذين يتوقعون ارتفاع أرباحهم وكذلك نسبة الشركات التي تتوقع زيادة في عدد موظفيها يوحي بأن التوقعات المستقبلية تبدو أكثر إيجابيةً.

وتم جمع نتائج دراسة إتش إس بي سي الميدانية لمستويات الثقة لشركات الأعمال في دول مجلس التعاون الخليجي من قبل مؤسسة يوغوف سيراج. وسيتم نشر المؤشر كل ثلاثة أشهر حيث سيتم ترقب توجهات الشركات في كافة الدول الستة الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي.

تم حساب نتائج الاستطلاع لثقة شركات الأعمال الخليجية باستخدام المعطيات الناتجة من الربع الأول من عام 2007 كقاعدة وبمعدل 100 نقطة.

وستبين نتائج الاستطلاعات المستقبلية اختلافاً عن المستوى الأساسي لتشير إما لارتفاع أو انخفاض مستويات الثقة بين شركات الأعمال. وأية قراءة تسجل أعلى من 100 نقطة هي إشارة نحو التوجه الإيجابي لمستويات الثقة وكذلك فإن أي قراءة تسجل أدنى من 100 نقطة هي إشارة لانخفاض مستويات الثقة بين شركات الأعمال إلى ما دون مستويات الربع الأول من عام 2007.

واستكملت الاستبيانات في الفترة ما بين 27 إلى 31 مارس 2010. وشارك في الاستطلاع ما مجموعه 1323 من شركات الأعمال ورجال الأعمال حيث قامت مؤسسة يوغوف سيراج بجمع النتائج من البلدان التالية: عُمان والكويت والبحرين وقطر والسعودية والإمارات.

دبي- «البيان»