أكدت مصادر عقارية مطلعة بأن هناك هدوءا يسيطر على الوضع العقاري بالفجيرة. مشيرة إلى ان النشاط العقاري لن يتراجع ولكنه قد يكون في حالة ترقب وانتظار، وعودة النشاط مرة أخرى للسوق مرهون بمعدل الطلب والإقبال على العقارات من المستثمرين والأفراد داخل الإمارة بصفة خاصة وخارجها كذلك.
مضيفة ذات المصادر بأن المعادلة بين العرض والطلب ما زالت متأرجحة، حيث إن السوق ما زال يحتاج إلى الكثير من المشاريع لسد الحاجة وإن كان زاد معدل العرض على الطلب نوعا ما مؤخرا.
لافتة عن تقديرات إحصائية تشير إلى تزايد حجم الطلب على الشقق السكنية المخصصة للتأجير منذ بداية العام الحالي وتحديدا في شهر مارس الماضي بنسبة تزيد عن 10%.
ألاويقدّر عاملون في السوق حجم ارتفاع الطلب على مختلف أنواع الشقق خلال الربع الأول من العام 2010 بنحو 15%. في حين يرى عقاريون أن تغييرات طرأت على السوق العقاري مؤخرا، بعد دخول عقارات جديدة إليه وبالأخص السكنية منها، مما أدى إلى استقرار الأسعار، وهو ما انعكس على حركة المستأجرين والمشترين كذلك، الذين أصبحت أمامهم الكثير من العروض والخيارات المتعددة، خصوصا مع تواصل نمو المشاريع العقارية.
حيث لجأ الأغلبية على الوحدات السكنية الصغيرة والتي تلبي رغبة نسبة كبيرة من الوافدين الجدد. وعلى العكس منه أكد عقاريون آخرون عدم انخفاض أسعار العقاراتألا بصفة عامة.
حيث ما زال التجار وملاك العقارات متمسكين بأسعار مرتفعة تمثل قيمة ما قبل الأزمة وبالأخص الملاك من الإمارات الأخرى، في ظل توقعاتهم عودة المياه إلى مجاريها بصورة أو بأخرى وبحالة قد تكون أفضل عما مضى، على اعتبار أن السوق يدخل في مرحلة سيئة، والتي لابد أن تغير في فترة ما لتصل إلى مستويات ممتازة. لذا فالتمسك بقيمة فعلية سابقة وانتظار ما قد تؤول إليه الظروف، أفضل من الخضوع لتداعيات مجهولة المعالم والتوجهات.
وبين تقرير عقاري صدر مؤخرا بأن سوق العقار شهد خلال الربع الأول من العام الحالي نوعا من ثبات الأسعار سواء من جهة البيع أو الشراء أو الاستئجار، متوقعا أن يشهد الربع الثاني من العام هو الآخر استقرارا في الأسعار.
وأن يتواصل على نفس الشاكلة خلال بقية العام. موضحا بأن عملية التصحيح في الأسعار رافقتها زيادة في العرض على الطلب، مما أدى إلى انخفاضها بصورة ملموسة، مقارنة مع ما كان عليه وضع السوق في السنوات السابقة، التي شهدت زيادة كبيرة في الأسعار. في الوقت الذي تتواصل فيه الأعمال الإنشائية لعدد من المشاريع العقارية الكبرى بهدف سد الطلب المتوقع على العقارات السكنية خلال هذا العام، والتي من المتوقع دخولها إلى السوق بنهاية العام الحالي.
ومن جانبه، أشار محمد راشد القعود مدير مكتب التقدم للعقارات بأن استقرار النشاط العقاري بالفجيرة مازال مستمرا على حاله، فالهدوء مسيطر على كافة أنواع العقارات بلا استثناء.
إضافة إلى أن التداولات العقارية ضعيفة في هذه الفترة بالمقارنة مع الشهرين الأولين من العام الحالي، وارتفاع معدل المعروض بصورة ملحوظة عن الطلب المستقر دون انخفاض ملموس في أسعار العقارات أيضا والذي يأتي في ظل تمسك الملاك في أسعارهم القديمة على حساب التغيرات الحالية. ما يعني استمرار حالة الترقب والانتظار مع أمله في عدم استمرارها إلى أكثر من ذلك.
إلا أنه من جهة أخرى أبدى القعود التفاؤل بشأن أداء سوق العقارات خلال الشهرين المقبلين، على اعتبار الانتهاء من توصيل الخدمات والكهرباء للعديد من المشاريع الجديدة، والتي عليه قد تؤدي إلى نشاط غير متوقع في السوق.
الفجيرة - ناهد مبارك