رصد الاستبيان الشهري لبنك أوف أميريكا ميريل لينش لآراء مديري صناديق الاستثمار عن شهر أبريل الجاري، توجهاً متفائلاً من قبل المستثمرين الذين أظهروا اعتقاداً متنامياً في انتعاش قوي للاقتصاد العالمي ورسموا صورة لبيئة استثمارية مثالية.

وكان التفاؤل في نمو الاقتصاد الكلي قد ارتفعت معدلاته ووصل عدد المستثمرين الذين يقبلون على المخاطر فوق العادية في حقائبهم الاستثمارية إلى أعلى مستوى منذ يناير 2006، كما صعدت توقعات المستثمرين حول قدرة الشركات على زيادة ربحيتها.

وارتفع بشكل واضح عدد المشاركين في الاستبيان الذين توقعوا نمواً فوق المعتاد وأقل من مستوى التضخم إلى 32 في المائة من 21 في المائة في شهر مارس الماضي، وهذا أعلى نمو منذ طرح السؤال للمرة الأولى في فبراير 2008.

وتوقع عدد أقل من المشاركين نمواً أضعف من مستوى التوجه الحالي. ولاتزال مخاوف التضخم منخفضة، ويتوقع 42 في المائة من المشاركين في الاستبيان، مقارنة بـ 38 في المائة الشهر الماضي عدم ارتفاع معدلات الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قبل عام 2011.

وانخفضت الحصة النقدية في تلك المحافظ الاستثمارية إلى 5,3 في المائة من 8,3 في المائة في مارس. وأفاد 52 في المائة من المشاركين في الاستبيان تعزيز حصة الأسهم في محافظهم الاستثمارية، مقارنة بـ 33 في المائة في فبراير، ما يعني العودة إلى المستوى الذي شهدناه في يناير.

وضمن حصة الأسهم، خفض المستثمرون استثمارهم في أسهم المصارف ورفعوا استثماراتهم في الأسهم الدورية.

وفي الوقت نفسه، عزز 10 في المائة من المشاركين في الاستبيان استثماراتهم في أسهم البنوك هذا الشهر، بانخفاض من نسبة 24 في المائة في مارس، وتبلغ حالياً نسبة من عزز استثماراته في أسهم البنوك واحد من ستة، مقارنة بواحد من عشرة في مارس.

وترتفع شعبية الأسهم اليابانية حيث تحصد اليابان منافع ابتعاد المستثمرين عن منطقة اليورو مع ازدياد الشكوك بخصوص ديون الحكومة اليونانية. وعزز 12 في المائة من موزعي الأصول العالمية استثماراتهم في الأسهم اليابانية وهذه أعلى نسبة منذ يوليو 2007.

وكان موزعو الأصول في شهر فبراير قد عززوا استثماراتهم في الأسهم اليابانية. وعزز 18 في المائة من المشاركين في الاستبيان استثماراتهم في أسهم منطقة اليورو. وأظهر المستثمرون نظرة ايجابية أكبر حول توقعات أداء الشركات اليابانية.

وقالت أغلبية صغيرة (3 في المائة) من المستثمرين العالميين أن الشركات اليابانية تتمتع بأكثر التوقعات تفاؤلاً مقارنة بكل المناطق الأخرى.

وكان لتلك النظرة أقلية مؤيدة. وقال باتريك شويتز، المحلل الاستراتيجي المتخصص في الأسهم الأوروبية في شركة بنك أوف أميريكا ميريل لينينش للبحوث العالمية: منذ خمسة أشهر فقط، اعتبر المستثمرون أوروبا أكثر المناطق جاذبية على مسرح الانتعاش الاقتصادي العالمي. ولكن أزمة الديون اليونانية جعلت أوروبا منطقة غير مرغوب فيها.