أكد جيسكه تروند وزير التجارة والصناعة في مملكة النرويج أن الإمارات من أكثر الدول أمنا في العالم وتوفر مناخا مثاليا للإستثمارات الأجنبية وتزخر بالعديد من الفرص الإستثمارية في ظل قوانين مرنة وخدمات بنية تحتية متميزة مشيرا إلى حرص بلاده على تطوير علاقات التعاون الإقتصادي معها.
وقال في حديث مع وفد إعلامي من الدولة بمناسبة زيارة الأمير هاكون ماغنوس ولي عهد مملكة النرويج إلى الإمارات التي تبدأ اليوم إن الوفد المرافق لولي العهد سيجري محادثات مع كبار المسؤولين في الدولة حول سبل وإمكانات تطوير التبادل التجاري .
وتفعيل اتفاقية التجارة الحرة التي تم التوقيع عليها منذ سنوات إضافة إلى إيجاد حلول للقضايا البيئية والتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة من الشمس والرياح بجانب بحث إمكانات إقامة شراكة استراتيجية تتيح لأبوظبي والنرويج فرصا أفضل للتعاون المستقبلي في مجال الطاقة المتجددة.
وتوقع تدفق المزيد من الإستثمارات النرويجية إلي الإمارات خلال المرحلة المقبلة مشيرا إلى أن الشركات النرويجية العاملة في قطاعي النفط والغاز والطاقة لديها استراتيجية جديدة للتوسع في الأسواق الخارجية .
وخاصة في دولة الإمارات بهدف تنويع الاقتصاد وموارد الدخل مشيرا إلى أنه سيجري محادثات مع معالي الشيخة لبني بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية حول إمكانات تطوير العلاقات التجارية والاستثمارية بين بلديهما وتنشيطها في ظل التطورات التي تشهدها الدولتان في مختلف القطاعات.
وأكد رغبة الجانبين في تعزيز الاتحاد الجمركي بينهما لافتا إلى أنه سيتم التطرق إلى سبل توفير الفرص أمام المستثمرين والشركات في إطار خطة لتنشيط التعاون الإقتصادي بين البلدين وإقامة جسور للتعاون في المشروعات المشتركة في مجال الطاقة المتجددة وزيادة معدلات التبادل التجاري .
وأشار إلى أن قيمة التبادل التجاري بين البلدين زادت من 78 مليون دولار عام 2005 إلى 339 مليون دولار عام 2009 بنسبة نمو بلغت 334% في الوقت الذي ساهمت خطط حكومة الإمارات في مجال تطوير القطاعات الاقتصادية والاستثمارية على الصعيدين الإقليمي والعالمي في استقطاب العديد من الشركات النرويجية للاستثمار.
بمختلف القطاعات في الإمارات خاصة النفط والغاز والخدمات البحرية وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والأغذية ومنتجات الأسماك إلى جانب عدد من الشركات الصغيرة التي تعمل في مجالات الأثاث والتصميمات الداخلية.
وأكد وزير التجارة والصناعة النرويجي حرص بلاده على بحث كيفية تطوير الأداء المؤسسي وتحسين بيئة الأعمال والعمل حيث أن النرويج نجحت في إرساء تشريعات قوية في هذا المجال لزيادة الإنتاجية وتكريس الإبداع وتوفير فرص العمل .
وأضاف أنه سيتم بحث إمكانات الاستفادة من خبرات البلدين في كيفية تجنب آثار الأزمة المالية العالمية مشيرا إلى أن النرويج تعتبر أقل الدول في أوروبا تأثرا بالأزمة حيث تراجع الدخل القومي فقط بنسبة 3 % إضافة إلى تسجيل بلاده معدلات عالية في النمو وانعدام البطالة في ظل الأزمة الإقتصادية والمالية.
ونوه بأن المحادثات ستتضمن مناقشة قضايا التغيير المناخي كما أن الوفد النرويجي سيجري محادثات مع شركة مصدر حول إمكانية إقامة مشروعات في مجال الطاقة المتجددة بالتعاون مع الشركات النرويجية الكبري مثل ستات اويل ويارا وهيدرو مشيرا إلى أن استثمارات النرويج في قطرهي الأكبر لشركة هيدرو النرويجية في العالم .
وأنشأت مصنع كتالوم قطر بتكلفة 5 .5 مليارات دولار لإنتاج الألمنيوم والذي سيتم إفتتاحه اليوم في قطر مؤكدا أن هذه المادة هي الحل للمستقبل.
وأكد أهمية توقيع اتفاقية التبادل التجاري الحر بين دول مجلس التعاون الخليجي والإتحاد الأوروبي كونها مهمة للجانبين لدورها في تعزيز التبادل التجاري وفتح آفاق جديدة للعلاقات الاقتصادية منوها بدور النرويج في دعم وبقوة الإسراع في إقرار هذه الإتفاقية التي طال انتظارها وتذليل العقبات القائمة أمامها.
ودعا الوزير إلى استئناف المفاوضات الأوروبية الخليجية بأسرع وقت ممكن مؤكدا أهمية الاستفادة من اتفاقية التجارة الحرة المبرمة بين دول مجلس التعاون الخليجي ودول رابطة الآفتا التي تعد النرويج واحدة منها في رفع مستوى التبادل التجاري في السلع والخدمات بين الإمارات والنرويج إضافة إلى إيجاد فرص تصديرية جديدة للمنتجات الإماراتية في الأسواق الخارجية فضلا عن تنمية وتشجيع الاستثمار بين البلدين.
أرقام التجارة
تشير البيانات الصادرة عن وزارة التجارة الخارجية إلى أن النرويج تأتي في المرتبة 54 من إجمالي تجارة الإمارات مع دول العالم بـ 338 مليون دولار خلال 2009 .
شكلت نسبة 19 .0% من تجارة الإمارات مع دول العالم بنسبة تراجع 6 .5% عن 2008 لتكون 114 بين دول العالم من حيث صادرات الإمارات غير النفطية للعالم بإجمالي حوالي مليوني دولار بنسبة تراجع عن العام السابق وصلت إلى 38 %.
وحلت النرويج في المرتبة 47 من بين الدول المصدرة للإمارات لتتراجع عن العام الماضي خمس درجات وبلغت قيمتها 328 مليون دولار بنسبة تراجع 3 .5% عن العام السابق وتركزت الواردات بنسبة 86% في 10 سلع أساسية.
وجاءت في المرتبة107 من بين دول العالم من حيث قيمة إعادة تصدير الإمارات لها لتتقدم أربع درجات عن عام 2008 بإجمالي 5 .8 ملايين دولار بنسبة تراجع وصلت إلى 2 .5%.
والإمارات الشريك التجاري الـ 28 من حيث الصادرات النرويجية غير النفطية للعالم وشكلت نسبتها 3 .0% من إجمالي صادراتها غير النفطية للعالم في حين حلت الإمارات في المرتبة 74 وذلك من حيث واردات النرويج من دول العالم. وحقق الميزان التجاري للتجارة الخارجية للإمارات مع النرويج عجزا بلغ حوالي 318 مليون دولار خلال عام 2009 .
بانخفاض خمسة في المائة مقارنة بعام 2008 البالغ 334 مليون دولار مما يعد مؤشرا إيجابيا للإمارات ودلالة على ارتفاع طفيف في مساهمة الصادرات لإجمالي التجارة خلال عام 2009 مقارنة بنسبة مساهمتها خلال عام 2008.