تلعب غرفة تجارة وصناعة دبي دوراً رئيسياً في تمثيل ودعم وحماية مصالح مجتمع الأعمال في دبي باعتبارها ممثل القطاع الخاص في بيئة الأعمال المتطورة والمتميزة في الإمارة.
وتولي الغرفة الاهتمام الأكبر لخدمة مجتمع الأعمال من خلال تقديم خدمات ومبادرات رائدة عززت سمعة الغرفة كأحد أفضل غرف التجارة في العالم. وبخلاف خدمة مجتمع الأعمال في دبي تعتبر الغرفة أن الاستثمار في تنمية الثروة البشرية ودعم سياسة التوطين هما أبرز أدوات مساهمة الغرفة في دعم مسيرة التنمية والازدهار في دولة الإمارات.وتسلّط عزة الشرهان رئيس قطاع الدعم المؤسسي ومدير إدارة الموارد البشرية في غرفة تجارة وصناعة دبي الضوء على سياسات الغرفة في مجال الموارد البشرية ومساهمتها في دعم سياسة التوطين في الدولة.وتخدم الغرفة مجتمع الأعمال المتنوع في إمارة دبي والذي يضم أكثر من 160 جنسية من مختلف أنحاء العالم.
وقالت عزة: طبيعة عملنا في الغرفة واحتكاكنا مع جنسياتٍ من مختلف الثقافات والأطياف تفرض علينا تنويع كادرنا الوظيفي ليتلاءم مع مهامنا في خدمة مجتمع الأعمال في دبي الغني بثقافاته وجنسياته، حيث يتألف طاقم عمل الغرفة من 202 موظف من 27 جنسية مختلفة.
أما نسبة التوطين الحالية في الغرفة فوصلت إلى 53% ونحن نتطلع إلى المحافظة على هذه النسبة التي تخدم متطلبات الدور الذي تطلع به الغرفة لتحقيق أهدافها في دعم نمو الأعمال وخلق بيئة محفزة لها في دبي والترويج للإمارة كمركزٍ تجاري عالمي.
وما يميزنا في غرفة دبي أن التوطين لدينا يشمل جميع المستويات من الإدارة العليا إلى الوسطى وسائر الوظائف الأخرى في الغرفة، ونحن في النهاية ملتزمون بدعم الكفاءات المواطنة العاملة وتعزيز مسيرة التوطين في دولتنا.
وأضافت: بلغت نسبة التوطين في الغرفة خلال العام 2009 حوالي 53% مقارنةً بـ 51% في 2008 و 49% في 2007 مما يعكس التزاماً من الغرفة بالمحافظة على المستويات الحالية للتوطين.
وبالنسبة للإدارة العليا فإن نسبة التوطين بلغت 75% في حين أن نسبة المرأة الإماراتية العاملة في غرفة دبي تبلغ 50% من مجموع عدد الموظفين.
وتؤمن الغرفة بمبدأ تطوير القدرات الوظيفية وصقل المهارات المهنية لجميع موظفينا بدون استثناء وعلى هذا الأساس وضعنا خطةً تدريبية لكل موظف في الغرفة كلٌ حسب مجاله واختصاصه.
حيث يتم حسب هذه الخطة تحديد البرامج التدريبية التي تتوافق مع متطلبات الوظيفة وقد نجحنا بالفعل في تطوير قدرات موظفينا في مجالات عملهم ومستمرون في هذه الخطة التي ستساهم في تعزيز قدراتنا على خدمة مجتمع الأعمال في الإمارة، بالإضافة إلى تحقيقها للاستفادة الذاتية والمهنية للموظف سواءٌ أكان مواطناً أو وافدا.
وتطبق الغرفة كذلك برنامجاً خاصاً بقيادات الصف الثاني في الغرفة، حيث تعاقدنا مع بعض الجامعات العالمية المرموقة مثل انسياد لتطوير المهارات القيادية لدى المواطنين الذين يتم ابتعاثهم لحضور برامج ودورات تدريبية في مقرات الجامعة في فرنسا وسنغافورة، وذلك ضمن سياستنا التي تقوم على اعتبار التدريب الوظيفي استثمارا ناجحا في الموارد البشرية.
وتؤكد عزة وجود التحديات دائماً، ولكن الغرفة نجحت في عام 2009 في خفض الاستقالات في غرفة دبي بنسبة 50% مقارنةً بالعام 2008 وفي ذلك دلالةٌ واضحة ومعبرة عن الجهود التي بذلتها الغرفة في توفير بيئة عملٍ صحية ومحفزة للإنتاج والإبداع بين الموظفين.
وبالطبع مع انخفاض نسبة الاستقالات فإن نسبة المواطنين الموظفين المستقيلين انخفضت كذلك وبالتالي بلغت نسبة رضا الموظفين 82% في العام الماضي، ونجحنا في ذلك بتحقيق قفزةٍ نوعية من المرتبة ال13 في برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز عن فئة رضا الموظفين إلى المرتبة الثانية.
وهو إنجاز يعكس تصميم والتزام غرفة دبي ببذل كل الجهود وتوفير كافة الإمكانات للحفاظ على كادرها الوظيفي وتعزيز بيئة العمل بما يكفل راحة الموظفين، الأمر الذي يساعدهم على الإنتاجية والتفوق والإبداع.
صحيحٌ أن أحد أهدافنا الاستراتيجية هو خلق بيئةٍ محفزة للأعمال في دبي، ولكن أحد أهم أهدافنا الداخلية هو خلق بيئةٍ محفزةٍ للعمل والإنتاج داخل الغرفة. والحمد لله بفضل جهودنا وتصميمنا وحرصنا على موظفينا أصبحت غرفة دبي أحد أهم أماكن العمل المتميزة في الدولة والمنطقة.
بيئة العمل
وقد عملت الغرفة جاهدةً على تحسين بيئة العمل للحفاظ على موظفيها فأجرت مراجعة شاملة للنظم والسياسات الرئيسية، ومنها سياسة السفر والإجازات التي تشمل إجازة الأمومة ومصاريف التعليم.
وأدخلت خدمة عضوية الأندية الرياضية للموظفين للترويج للممارسات الصحية الشاملة التي تؤدي الى صحة أفضل للموظفين وقدرةٍ إنتاجية أكثر.
وأشارت عزة إلى أن الغرفة قامت بإعادة تحديث مقر العمل لجعله مكاناً محفزاً للإنتاج فأخذنا في الاعتبار توفير أماكن استراحة للموظفين تحوي أجهزة تلفاز وتخصيص غرفٍ خاصة لمن يرغب بإجراء مكالمات تلفونية خاصة وتزويد المكاتب بأثاثٍ صديق للبيئة وصديقٍ للصحة.
وتعتبر عزة أن معارض التوظيف منصة رائعة وملائمة لتعريف المواطنين بفرص العمل المتاحة في كلٍ من القطاعين العام والخاص، ولكن الهدف من هذه المعارض يتخطى التوظيف ليشمل أيضاً التوعية حول متطلبات السوق وظروف العمل وغيرها من الأمور التي تفيد المواطن في رحلة البحث عن العمل.
ولكن ما أود رؤيته في المستقبل إحصائياتٌ ودراسات تبين التأثير المباشر لمعارض التوظيف على حركة توظيف المواطنين وتظهر عدد المواطنين الذين حصلوا على وظائف مباشرة نتيجة مشاركتهم في هذه المعارض. وأظن بهذه الطريقة نستطيع أن تقيّم بشكلٍ أكثر فعالية فائدة هذه المعارض في دعم سياسة التوطين في الدولة.
وللغرفة مبادراتٌ كثيرة لتعزيز عملية التوطين وتطوير القدرات المواطنة في مختلف المجالات للعب دورهم الأساسي في قيادة مسيرة التنمية والازدهار في دولتنا. دعم الغرفة لعملية التوطين تتمثل بثلاثة أوجهٍ.
الأولى توفرالغرفة منحاً دراسية سنوية للطلبة المواطنين في جامعة دبي وتتكفل حالياً بجميع المصاريف الدراسية لـ 48 طالباً وطالبة. وبالإضافة إلى ذلك فإن الغرفة توفر كل عامٍ فرصاً تدريبية في مكاتب وأقسام الغرفة لحوالي 25-30 من طلبة الدراسات العليا لإكسابهم الخبرة اللازمة في مجالات عملهم.
هذا عدا مساهمة الغرفة في تطوير الكوادر الوطنية من خلال توفير فرص تدريبٍ داخل الغرفة خلال أشهر الصيف لعدد من الطلبة المواطنين في جامعات الدولة.
وأشارت عزة إلى أن الغرفة تحرص في بعض فعاليتها على حضور بعض الطلبة المواطنين من جامعة دبي لإكسابهم مهارة التواصل ورفع كفاءاتهم حتى عند توقيع اتفاقية تعاونٍ استراتيجية مع غرفة تجارة هامبورغ الألمانية ضمن فعاليات الدورة الثانية لمنتدى دبي هامبورغ للأعمال 2008 .
تضمنت تعزيز التعاون بين جامعة دبي إحدى مبادرات غرفة تجارة وصناعة دبي وكلية هامبورغ لإدارة الأعمال لتشمل تبادل البعثات الطلابية والمحاضرين بين المؤسستين التعليميتين ضمن مشروع يهدف لتطوير الخبرات في المجال التعليمي.
لجنة كنوز
عملت لجنة كنوز المكلّفة بمهة تحسين بيئة العمل في الغرفة بجدٍ من خلال تبني مبادرات ثقافية واجتماعية تعزز التواصل بين الموظفين وتلقي الضوء على مبادرات إنسانية هادفة.
وأطلقت الغرفة مبادرة اللقاءات الشهرية التي تمثل منبراً للقاءات بين الموظفين حيث تجمعهم على مائدة الإفطار او الغداء تحت مظلة عائلة غرفة تجارة وصناعة دبي وتوفير بطاقات .
يحصل بموجبها الموظفون على خصومات في أبرز متاجر دبي وتوفير فحوصات طبية مجانية سنوية للموظفين إيماناً من الغرفة بأهمية السلامة الصحية في زيادة كفاءة الموظفين وقدراتهم الإنتاجية.