أكدت وزارة المالية أنها ستكون مستعدة لإنشاء سوق سندات الخزانة الاتحادية وإصدار سندات حكومية خلال عام 2011 كما أنها بصدد تطوير التشريعات المالية مثل قانوني الإفلاس ودعم البنوك.
وقال معالي عبيد حميد الطاير وزيرالدولة للشؤون المالية ان الوزارة نجحت في الاستخدام الكفؤ للموارد الاتحادية المتاحة من خلال تطبيق سياسات مالية متوازنة وخطط استراتيجية متطورة للارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة لتتوافق مع المعايير العالمية.
وقال في كلمة ألقاها نيابة عنه مدير عام وزارة المالية يونس خوري خلال الحفل السنوي للعاملين بالوزارة الذي أقيم أمس بأبوظبي ان السياسات المالية التي اتبعتها الوزارة خلال الفترة الماضية حدت من آثار الأزمة المالية العالمية على الاقتصاد الوطني.
مشيرا الى صدور الميزانية الاتحادية دون عجز محققة التوازن بين الإيرادات والمصروفات للعام السادس على التوالي. وتم خلال الحفل تكريم الموظفين المتميزين وتقديم عرض لما تم إنجازه من خطة الوزارة في عام 2009 .
حيث تم إنجاز 99% من خطة فرق العمل ونسبة 97% للأداء التشغيلي إضافة إلى مبادرات 2010 التي من المتوقع أن يصل عددها إلى 45 مبادرة ضمن تسعة أهداف رئيسية سيتم إنجازها.
وأوضح العرض أهم ست مبادرات ستحظى بأولوية التطبيق خلال عام 2010 وتشمل إعداد ميزانية صفرية متوسطة المدى 2011 - 2013 وإنشاء سوق سندات الخزانة الاتحادية وتطبيق منهجية التدقيق الداخلي للوزارات ودراسة توحيد السياسات المالية لكل الجهات الاتحادية وإطلاق الجيل الثاني من الدرهم الالكتروني وتطوير التشريعات المالية مثل قانون الإفلاس وقانون دعم البنوك.
وقال يونس خوري في تصريحات صحافية عقب الحفل ان الوزارة ستكون مستعدة لإصدار سندات حكومية خلال عام 2011 موضحاً انه ليس من الضروري أن يشهد العام الجاري إصدار سندات الخزانة الاتحادية.
مشيراً إلى ان تأسيس الوزارة مكتباً للدين العام يهدف لدراسة هذا الأمر متوقعاً ان يبدأ مكتب الدين العام بالوزارة ممارسة مهامه بشكل كامل اعتباراً من أواخر العام الحالي أو مطلع العام المقبل.
واشار الى ان وزارة المالية بدأت في تلقي عروض من شركات استشارية متخصصة لاختيار أفضلها لتقوم بعمل الدراسات الخاصة بتأسيس مكتب الدين العام، موضحاً انه تم منذ نحو 4 شهور البدء في الخطوات التنفيذية نحو تأسيس المكتب بالوزارة.
حيث بدأ فريق عمل مشكل بقرار من معالي وزير المالية عمله لدراسة الخطوات التنفيذية لتأسيس المكتب الجديد. وأوضح ان مشروع قانون الدين العام الاتحادي سيعطي صلاحيات لوزارة المالية لتأسيس مكتب الدين العام بالتنسيق مع المصرف المركزي وهيئة الأوراق المالية والسلع. وأكد الخوري ان وضع السيولة بالبنوك جيد.
مشيراً إلى ان اللجنة الوزارية المختصة التي تضم وزيري المالية والاقتصاد ومحافظ المصرف المركزي تقوم بمتابعة مؤشرات السيولة بالقطاع المصرفي بشكل مستمر لتحديد ما إذا كانت هناك حاجة إلى ضخ مبلغ 20 مليار درهم المتبقي من المبالغ التي خصصتها الحكومة الاتحادية لدعم السيولة بالقطاع المصرفي البالغ إجماليها 70 مليار درهم تم ضخ 50 ملياراً منها على مرحلتين.
وأوضح ان كل البنوك التي حصلت على الدعم الحكومي قامت باعتماد العقود المبرمة بشأن تحويل مبالغ الدعم الحكومي إلى الشق الثاني كما قامت بسداد التزاماتها المترتبة على هذا الدعم الحكومي (الفوائد) للأشهر الثلاثة الأولى اللاحقة على تسلم الدعم.
وذكر خوري ان هذه العقود المعتمدة بين الوزارة والبنوك التي حصلت على الدعم الحكومي تنص على ان الحكومة يكون من حقها تملك حصة من الاسهم بقيمة الدعم المقدم فقط إذا عجز أي بنك عن سداد هذا الدعم في المواعيد المحددة حيث لا تنص هذه العقود على تملك حصة بالبنوك فور حصولها على الدعم.
وقال خوري ان القراءة الأولية للحسابات الختامية الاتحادية للعام المالي 2009 أظهرت وجود وفرة بالإيرادات، متوقعاً أداءً مالياً إيجابياً خلال 2010.
أبوظبي- عبدالفتاح منتصر