دعا خبراء في قطاعي الصيانة والتصميم الداخلي للطائرات الى توطين هذه الصناعة داخل المنطقة وجذبها من الخارج من خلال تأهيل الكوادر الماهرة واقامة الشراكات والمشاريع المشتركة مع الشركات العالمية العالمة في هذين القطاعين.
واكدوا ان منطقة الشرق الاوسط تسهم باكثر من 70 % من سوق التصميم الداخلي للطائرات من خلال ناقلاتها التجارية او الطائرات الخاصة وطائرات كبار الشخصيات حيث تتطلع كثير من الشركات العالمية الى سوق المنطقة كواحد من اكبر اسواقها في الوقت الذي تنفذ فيه كافة اعمال القطاع وبنسبة 100 % من قبل شركات خارج المنطقة.وقال المشاركون في ورش العمل والمؤتمرات التي تقام على هامش اسبوع الطيران في دبي ان سوق المنطقة ما زالت تحتاج الى مزيد من الورش والمنشآت والمرافق الخاصة باصلاح وصيانة الطائرات مع تسارع النمو في حركة النقل الجوي في المنطقة ونمو اساطيل شركات الطيران فضلا عن الاستثمارات الضخمة في المطارات.
والقى عادل علي المدير التنفيذي لشركة العربية للطيران كلمة في المؤتمر اكد فيه ان صناعة الطيران المدني ورغم مواجهتها لأسوا ازمة في تاريخها وتكبدها لخسائر تصل الى 11 مليار دولار في العام الماضي مع تراجع الطلب بنسبة 123 % تبقى واحدة من اكثر القطاعات الاقتصادية ضخامة حيث تدر عائدات تصل الى 425 مليار دولار بحيث انها لو صنفت ضمن اقتصاديات الدول لجاءت في المركز 21 من حيث ناتجه الاجمالي أي انه اكبر من بعض الدول ضمن مجموعة العشرين.
وقال علي ان القطاع لا يقتصر على الطائرات التجارية والمطارات فقط بل هو قطاع هائل يعمل فيه بشكل مباشر اكثر من 5, 5 ملايين شخص في حين يصل العد الى اكثر من 15 مليون شخص مع قطاعات الخدمات الداعمة والمتعلقة بالصناعة وهذا يجعل منه قطاعا مؤثرا في مختلف مجالات الحياة .
واشار الى ان هناك 2 مليون شخص يسافرون يوميا عن طريق الجو وهذا يعني اشتراك مئات من شركات الطيران والالاف من شركات الخدمات الداعمة وليس غريبا ان يسهم قطاع الطيران المدني بنحو 8 بالمائة من حجم الاقتصاد العالمي سنويا موضحا ان القطاع ورغم الازمات يبقى مرشحا لمزيد من النمو والتوسع والناس لن تتوقف عن السفر الجوي في مختلف الظروف.
وقال الرئيس التنفيذي للعربية للطيران انه ومع توالي الأزمات في القطاع تبقى مسألة التكاليف تحظى بأولوية مطلقة ومن واجب الشركات ان تولي هذه القضية جانبا هاما من أعمالها حتى تستطيع البقاء كما ان عليها ان تدرك ان السفر الجوي بات اليوم سلعة تجارية .
وان تفكر بالربح والخسارة حتى تستطيع توجيه أعمالها الى الاتجاه الصحيح ومن هنا فان قطاع صيانة وإصلاح الطائرات يلعب دورا حيويا في هذا المجال خصوصا في منطقة الشرق الأوسط حيث ينمو هذا القطاع بمعدل يصل الى 9 % سنويا أي ضعف المعدل العالمي.
وقال إن الإصلاح والصيانة احد أهم روافد شركات الطيران من حيث تقليل التكلفة واختصار الوقت والجهد عليها الأمر الذي دفع بكثير من شركات الطيران الى إقامة منشآت خاصة بها لأعمال الإصلاح والصيانة.
10% نموا في «العربية» في 2010
توقع عادل علي تحقيق نمو يصل الى 10 بالمائة في أعمال الناقلة خلال العام الجاري . وقال ان العربية للطيران استطاعت خلال العام الماضي تحقيق أرباحا بلغت 123 مليون دولار .
وهي تقارب أرباح العام الذي سبقه رغم انتكاسة القطاع وجزء كبير من هذه الارباح جاء نتيجة لإستراتيجية تفعيل أنموذج العمل الذي تنشط من خلاله الناقلة وهو الطيران الاقتصادي .
ولقد عملنا على ضبط النفقات بشكل فاعل طوال السنوات الست الماضية وحافظنا على اعلى معايير الجودة في تقديم الخدمة للعملاء .
وأكد ان الشركة تتطلع الى بناء منشآتها الخاصة للإصلاح والصيانة مع امتلاكها لأسطول سيصل الى 44 طائرة في المستقبل القريب وستعمل هذه المرافق على دعم وتعزيز اعمال الشركة وتلبية احتياجاتها المتنامية في هذا المجال وتحويلها الى استثمار مثمر كحال العديد من شركات الطيران موضحا ان قطاع الصيانة والإصلاح يبقى العمود الفقري لصناعة الطيران المدني.وكانت الشركة قد نقلت خلال العام الماضي نحو 1, 4 ملايين مسافر.
شراكات في المنطقة
دعا علي النقبي رئيس مجلس ادارة اتحاد الطيران في الشرق الاوسط الى التفكير جديا باقامة مشاريع مشتركة واقامة شراكات لتوطين صناعة التصميم الداخلي في المنطقة باعتبارها تساهم بأكثر من 70 بالمائة من اعمال هذه الصناعة سواء للطائرات التجارية او طائرات الاعمال والطائرات الشخصية للملوك والزعماء.وقال ان ابرز التحديات تتمثل في توفير العمالة الماهرة وهذا ينطبق ايضا على سوق اصلاح وصيانة الطائرات.
وقال النقبي ان قطاع التصميم الداخلي للطائرات يلعب دورا حاسما في الطيران الخاص وهو يتركز على تلبية الاحتياجات الدقيقة للعملاء ومطالبهم مشيرا الى العملاء وقبل الازمة كانوا ينتظرون اوقاتا طويلة لتجهيز طائراتهم في حين ان الوقت الحالي يوفر لهم آلية افضل للتفاوض مع الشركات العاملة في هذه الصناعة.
واضاف ان منطقة الخليج هي اكبر داعم لسوق تجهيز الطائرات وهي تسهم باكثر من 70 بالمائة من هذا السوق وهناك اكثر من 40 طائرة خاصة لشيوخ وزعماء المنطقة.
وقال ان اعداد الطائرات الخاصة سواء المخصصة لرحلات الاعمال او للشخصيات في المنطقة وصلت الى 450 طائرة في عام 2009 ويتوقع ان ترتفع الى 1000 طائرة خلال السنوات العشر المقبلة.
صفقات تقنية في المعرض
بالرغم من ان الحدث يختلف من حيث الحجم عن معرض دبي للطيران الا انه شهد توقيع عدة اتفاقيات وصفقات تقنية تنوعت بين الصيانة والاصلاح او التصميم الداخلي مما يؤكد اهمية الحدث كمنصة مثالية لشركات الطيران والشركات العاملة في هذين القطاعين.
العربية للطيران توقع اتفاقية بمليون يورو
وقعت العربية للطيران اتفاقية مع شركة بوتاني ويفينج المتخصصة في تركيب الارضيات والبرادي للطائرات. وستقوم الشركة الايرلندية يتقديم خدمات التنجيد لمقاعد الطائرات وتركيب البرادي وتجديد الارضيات في مختلف طائرات الأسطول.
وتمتد الاتفاقية التي وقعها عادل علي الرئيس التنفيذي لشركة العربية للطيران وجوناثان هاكيت الرئيس التنفيذي لبوتاني لمدة سبع سنوات.وتقوم الشركة الايرلندية ايضا بتقديم خدماتها الى عدد من شركات الطيران الاقليمية مثل الاتحاد للطيران وطيران الخليج والخطوط السعودية.
جال الاردنية مع كرومالي
وقعت شركة جال الاردنية اتفاقية مع شركة كرومالي لتعزيز التعاون في خدمات مكونات المحركات التوربينية.وتمتد الصفقة وقعت امس على هامش المعرض لثلاث سنوات وتبلغ قيمتها 2 مليون دولار وتغطي محركات الطائرات التجارية بما فيها جي تي 8 دي و آر بي 211 و سي اف 680 .
وستقوم شركة كرومالي يتقديم خدماتها لمحركات التوربين الغازية التي تعمل عليها ورش الصيانة الخاصة بالشركة الاردنية بما فيها قطع الغيار.
طيران الخليج وتراكس
وقعت شركة طيران الخليج اتفاقية مع شركة تراكس لتقديم خدمات الاصلاح والصيانة للشركة. وافتتحت شركة برات اند ويتني لصناعة المحركات مركزا للصيانة مع شركة تيركيش تكنيك تقوم بموجبه الشركة التركية بخدمات الاصلاح والصيانة لمحركات برات اند ويتني من طراز سي أف ام 56 و في 2500 .
وقد بدأ المركز عمله اعتبارا من يناير من العام الجاري ويقع في مطار صبيحة في جزيرة اناتوليا. ويمكن للمركز التعامل مع 200 محرك سنويا.
«امارات» تسعى إلى استقطاب المستثمرين
تسعى مؤسسة الإمارات العامة للبترول (امارات)، خلال مشاركتها للعام الثالث على التوالي في معرض شركات الامتياز في الشرق الأوسط، الذي يعقد في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض خلال الفترة من 2-4 مارس القادم، إلى تعزيز ودعم علاماتها التجارية (فريش بلس) و (بيكريا) و(كافيه ارابيكا)، واستقطاب المستثمرين للحصول على حق الامتياز التجاري لها.
وأكد الدكتور ارحمة بن محمد الشامسي مدير مبيعات التجزئة في المؤسسة، إن (امارات) تحرص على اختيار المنتجات المتميزة وتطلقها تحت اسم وعلامة تجارية.
وذلك ضمن سياستها وسعيها المستمر لابتكار الخدمات التي تميزها عن غيرها من المؤسسات المنافسة، من خلال استجابتها المستمرة لتوقعات العملاء، وحرصها على الوفاء بما يوفر لهم الراحة والخدمة النوعية السريعة على أيدي طواقم عمل مختارة بدقة وعناية.
وأضاف بأن (امارات) ترى في معرض شركات الامتياز في الشرق الأوسط، فرصة قيمة للتعريف بعلاماتها التجارية والترويج لها بما يخدم أهداف المؤسسة ويحقق لها التوسع والانتشار.
مضيفا أن (مثل تلك المعارض تتيح فرصاً فريدة أمام أصحاب الامتيازات التجارية لتبادل الخبرات والأخذ بالأفكار الجيدة، وعرض منتجاتهم وخدماتهم، واستكشاف فرص تنمية أعمالهم إقليميا، فضلا عن ترسيخ حضورهم في الأسواق المحلية والإقليمية).
وتشتمل العلامات التجارية التي تشارك فيا المؤسسة بالقاعة 8 جناح (سي 6)، في المعرض كل من (فريش بلس)، وهي سلسلة حديثة ومتطورة من متاجر البيع المتنوعة، تعد قفزة نوعية في مفهوم التسوق بأسلوب عصري راق، وفي أجواء من الراحة والرفاهية، مع التركيز على القيمة والجودة.
و(بيكريا) التي تعد الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط. وهي توفر تشكيلة واسعة من الوجبات والمأكولات الخفيفة والساندويتشات والخبز الطازج والمعجنات والحلويات.
كما تشتمل العلامات التجارية التي تشارك فيها المؤسسة على «كافيه ارابيكا»، التي تعد مكملة لخدمة بيكريا للوجبات الخفيفة في محطات الخدمة وتوفر تشكيلة واسعة من القهوة المنعشة والغنية بنكهتها.
«جنان» تدشن مكاتبها «الخضراء» في ابوظبي
قامت جنان للفنادق والمنتجعات، اول شركة متخصصة في ادارة الفنادق المستدامة في الشرق الاوسط ، بتعزيز مكانتها كشركة رائدة في مجال حماية البيئة وذلك بتطوير مكاتب جديدة صديقة للبيئة مطابقة لمعايير الريادة في تصاميم الطاقة والبيئة (ج) في امارة ابوظبي.
وكانت جنان اوكلت مهمة وضع التصاميم والتطوير التقني للمكاتب الجديدة الى الشركة العالمية للاستشارات الفندقية، تماشيا مع رؤيتها للريادة في مجال اطلاق المبادرات المتعلقة بحماية البيئة.
وفي هذا الصدد قال نويل مسعود الرئيس التنفيذي لجنان: من السهل اطلاق التصريحات حول تطبيق معايير المباني الخضراء وحماية البيئة.
ولكن يصعب ترجمة الاقوال الى واقع ملموس، وببناء المكاتب الجديدة لجنان طبقا لمعايير الريادة في تصميمات الطاقة والبيئة تكون قد عززت من التزامها بتطبيق معايير الاستدامة، واثبتت ان المسئولية تجاه البيئة مفيدة للعمل لناحية توفير النفقات، وتحسين الاداء، وتعزيز المواطنة.
وأشار مسعود ان جنان كانت دشنت مكاتبها الجديدة مؤخرا، وان التدابير البيئية القادمة لا تتطلب انفاق مبالغ طائلة من المال.
او القيام بعمليات انشاء جديدة، وأضاف: ان مجرد التفكير ان المياه الرمادية اللون (الناتجة من آلات غسل الملابس او غرف الاستحمام وغيرها) يمكن تدويرها واعادة استخدامها لسقي الحدائق، الأمر الذي سيسهم بشكل كبير في تطبيق معايير حماية البيئة.
دبي - علي الصمادي