أكد الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل مستشار الرئيس السوداني رغبة بلادة في زيادة نسبة مشاركة القطاع الخاص الإماراتي في المشاريع الاستثمارية ببلاده والتي بلغت حتى نهاية عام 2009 نحو أكثر من ملياري دولار وتشمل العديد من المجالات الاستثمارية مؤكدا على حرص السودان توفير كافة التسهيلات والحوافز الاستثمارية إلي الأشقاء في الإمارات.

جاء ذلك خلال ورقة العمل التي قدمها خلال الندوة التي أقيمت تحت عنوان العلاقات الاماراتية السودانية بمناسبة مشاركته في حفل تأهيل وإعادة افتتاح قاعة الشارقة بجامعة الخرطوم السودانية التي تم تمويلها من غرفة تجارة وصناعة الشارقة انطلاقا من توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة لدعم العلاقات الثنائية بين السودان والإمارات.

وحضرها عبد العزيز يوسف المحمود القائم بأعمال سفارة الإمارات لدى السودان وأعضاء وفد غرفة الشارقة المكون من محمد سلطان بن هويدن النائب الأول لمجلس الإدارة و سعيد عبيد الجروان النائب الثاني لمجلس لإدارة وعمر علي صالح رئيس قسم التعاون الاقتصادي والعلاقات الخارجية بالغرفة والدكتور مصطفى إدريس البشير مدير جامعة الخرطوم.

تطور متسارع

وأضاف مستشار الرئيس السوداني إن العلاقات الاقتصادية بين السودان والإمارات شهدت في الفترة الأخيرة تطورا متسارعا يسعى نحو تحقيق الشراكة الاقتصادية حيث تجاورت الاستثمارات الاماراتية نحو السودان خلال الفترة من 2000 إلي 2007 مليار ونصف مليار دولار شملت مختلف القطاعات الاقتصادية ولاسيما القطاع المالي وقطاع الاتصالات وصناعة مواد البناء والفنادق والبنية التحتية.

كما إن معدل التبادل التجاري بين البلدين قفز إلي حوالي 600 مليون دولار مقارنة بـ 100 مليون دولار في عام 2000 بما يمثل ارتفاعا بنسبة 600% من جانبه قال محمد سلطان بن هويدن في كلمة للحضور أنه شرف عظيم إن يكون في بلدهم الثاني السودان ووسط هذا الجمع المميز من اهالى السودان.

وعبر عن الروابط المشتركة بين الشعبين الشقيقين في الإمارات عامة والشارقة بصفة خاصة وأضاف أنه من الفائق التي تثلج القلوب وتحفز الهمم وتقوي العزائم بلورة الرؤى الحكيمة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة في صياغة مبادرة عملية.

أكدت وجوب جدوى بدعم ومساعدة لتعزيز العمل المشترك البناء بين الأشقاء في السودان والإمارات ومد جسور التعاون العربي المثمر في جميع الحالات لتعزيز التواصل الحضاري والثقافي والفني والاكاديمى .

وتعتبر قاعة الشارقة التي نحتفل اليوم بتجديد شبابها في هذا الصرح الاكاديمى جامعة الخرطوم ثمرة من ثمرات العمل المشترك نسعى لتحقيق المزيد على صعيد الشراكة الاستثمارية من خلال العمل على إقامة مشروعات اقتصادية وتنمية وتطوير حجم التبادل التجاري بين البلدين.

مركز تجاري للشارقة

وكشف بن هويدن عن سعي غرفة الشارقة لتأسيس مركز الشارقة التجاري في الخرطوم وتفعيل العديد من المشروعات الاستثمارية في المجال الزراعي بولاية الجزيرة وقالألا لقد رحبنا بقيام مركز تجارى سوداني بالشارقة.

وقال د. مصطفى إدريس مدير جامعة الخرطوم إن اهتمامات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة كان نتاجا طبيعيا في إنجاز هذا الصرح العملاق واختياره لجامعة الخرطوم كبرى الجامعات السودانية يظل عرفانا. وتعرف الحضور خلال الحفل على المحطات الهامة التي شهدتها القاعة منذ إنشائها وحتى المرحلة التي سبقت عملية إعادة التأهيل والشخصيات التي استضافتها القاعة من خلال الفيلم الوثائقي الذي تم عرضه للحضور.

برنامج الزيارة

وشمل برنامج زيارة وفد غرفة الشارقة لقاء مع عدد من المسؤولين في الوزارات والهيئات المعنية بالشأن الاقتصادي واتحاد الغرف السودانية تم خلالها بحث أوجه وسبل تعزيز وتطوير العلاقات الاقتصادية بين الشارقة والسودان .

وبما يزيد من حجم المبادلات التجارية والمشاريع الاستثمارية المشتركة في قطاع إنتاجية وصناعة مختلفة وخاصة في قطاع الثروة الزراعية والثروة الحيوانية والمشاريع الصغيرة والمتوسطة.

حيث التقى الوفد بمعالي السميح الصديق النور وزير الدولة بوزارة التجارة سلم خلالها رسالة من معالي سلطان سعيد المنصوري وزير الاقتصاد تتعلق بدعوة السودان للمشاركة في المعرض التجاري الإسلامي الثالث عشر الذي من المأمول ان تستضيف الدولة وفي الشارقة تحديدا بمركز اكسبو الشارقة في العام القادم 2011.

بداية التشييد

بدأ تشييد قاعة الشارقة في عام 1983 وتم افتتاحها في عام 1987 بندوة حول العلاقات العربية الأفريقية بحضور صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة وعدد من المفكرين والعلماء في إطار دعم سموه الدائم لجامعة الخرطوم والجهود التي بذلت للارتقاء بالعلاقات الأخوية بين الجانبين .

وتتبع القاعة معهد الدراسات الأفريقية والآسيوية وهي عبارة عن قاعة رئيسية وملحقاتها من مكاتب ووحدات توثيقية وخدمية و تتلخص الوظيفة الرئيسية للقاعة استضافة مؤتمرات جامعة الخرطوم والمعهد والهادفة في مجملها إلى إحياء وإثراء الحياة الفكرية والثقافية .

ليس داخل السودان فحسب بل على نطاق العالمين العربي والأفريقي كما إن القاعة مفتوحة للمؤتمرات بصفة عامة وتقدم خدماتها لكافة القطاعات المهتمة بالعلم والثقافة في السودان إلي جانب القطاعات الرسمية وشبه الرسمية وكل في ذلك في إطار سياسة ربط الجامعة بالمجتمع.