أكد الرئيس قربان قولي بردي محمدوف رئيس تركمانستان الأهمية الكبيرة التى يمثلها تنظيم وإقامة منتدى تركمانستان للاستثمار للمرة الأولى خارج تركمانستان ليقام في أبوظبي مؤكدا أن هذا المنتدى يعد فرصة مناسبة لتعريف مجتمع رجال الأعمال فى الإمارات بالتطورات الاقتصادية الكبيرة التى تعيشها تركمانستان وبالفرص الاستثمارية التى تذخر بها فى العديد من المجالات.
وقال فى الكلمة الافتتاحية لأعمال منتدى تركمانستان للاستثمار والذي انطلق صباح أمس بمركز أبوظبي للمعارض ويستمر لمدة يومين والتى ألقاها نيابة عنه طواق ماميد جاباروف نائب رئيس مجلس وزراء تركمانستان أن المنتدى والمعرض المصاحب له .
يمثل حدثا مهما في الحياة الاقتصادية ولجمهورية تركمانستان المحايدة حيث يمثل المنتدى فرصا لرجال الأعمال من الإمارات ومن مختلف دول العالم للتعرف على الخطوات الجديدة التي اتخذتها تركمانستان لتعزيز وتطوير كافة قطاعاتها الاقتصادية والاستثمارية كما يمثل المنتدى دفعة قوية نحو تطوير وتفعيل علاقات التعاون والشراكة مع مختلف دول العالم وبشكل خاص مع الإمارات التى تربطنا بها علاقات سياسية واقتصادية متقدمة .
معرض مصاحب
وأوضح أن المعرض المصاحب للمنتدي والذي تشارك فيه 27 شركة تمثل القطاعات الاقتصادية والصناعية والسياحية فى تركمانستان سيساهم فى بناء وتطوير علاقات التعاون الاقتصادي والصناعي مع الشركات الإماراتية وتوسيع دائرة العلاقات الاستثمارية والتجارية والاقتصادية مع مختلف دول العالم حيث يتواجد على أرض الإمارات كبريات الشركات العالمية العاملة فى تلك المجالات وتنطلق من الإمارات لدول المنطقة .
وأضاف فى كلمته أن تركمانستان تبني علاقاتها مع مختلف دول العالم وفقا لسياسة الحياد وأن هذه العلاقات تقوم على تطوير العلاقات فى الاتجاه السياسي وتعزيز العلاقات الاقتصادية والاحترام المتبادل وكذلك عدم التدخل فى شؤون الآخرين مما يساهم فى خلق ظروف مواتية لنمو دولتنا وتوسيع فرص إقامة علاقات سياسية واقتصادية طويلة المدي مع دول العالم مشيرا الى أنه يجري في الوقت الحاضر بناء علاقات الشراكة والمنفعة المتبادلة بالإضافة لمشاورات نشطة مع العديد من المستثمرين من مختلف دول العالم.
وأعرب الرئيس التركمانستاني في ختام كلمته عن ثقته في أن منتدى تركمانستان للاستثمار في أبوظبي سوف يخلق فرصا كبيرة للمستثمرين لمناقشة سبل التعاون والمنفعة المتبادلة كما سيكون فرصة لتمويل المشاريع الحيوية في بلاده .
فرصة مثالية
من جانبه قال معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد في كلمته بافتتاح أعمال منتدى تركمانستان الاستثماري فى أبوظبي أن هذا المنتدى يجمع نخبة من المسؤولين الحكوميين من جمهورية تركمانستان وأن هذا اللقاء الاستراتيجي يشكل لنا جميعا فرصة مثالية للتباحث والتشاور فيما بيننا وتبادل الآراء والأفكار حول تطوير أطر التعاون المشترك بين بلدينا.
ورفعها إلى أعلى المستويات ولا شك أن العلاقة الاستراتيجية والمتميزة التي تجمع بلدينا وعلاقة الود والصداقة المتميزة بين قيادتي شعبينا المتمثلة بصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وأخيه فخامة الرئيس التركمانستاني قربان قولي بيردي محمدوف أثمرت نتائجها في رفع مستوى العلاقات الاقتصادية والسياسية والثقافية بين الإمارات وتركمانستان إلى مراتب متقدمة.
وأوضح أن جهود الإمارات في دعم مشاريع التنمية في تركمانستان كانت واضحة من خلال حرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله على مساندة هذه المشاريع في الدول الإسلامية والصديقة لما فيه مصلحة شعوبها وخاصة مشاريع البنية التحتية والصحية والمياة والطاقة .
كما أبدى فخامة الرئيس التركمانستاني ايضا تشجيعا ودعما كبيرين لمشاريع الشركات الإماراتية في إطار علاقات الصداقة بين الإمارات وتركمانستان وفي المقابل تبدي الشركات الإماراتية رغبتها للاستثمار في قطاعي استكشاف وإنتاج النفط والغاز نظرا لما تتمتع به تركمانستان كرابع أكبر مخزون عالمي من الغاز الطبيعي من احتياطيات نفطية وغازية غير مستغلة وذلك بالتعاون والتنسيق والشراكة مع شركاء استراتيجيين.
وأضاف أن الإمارات وجمهورية تركمانستان قطعتا شوطا كبيرا في تنمية وتعزيز علاقاتها الثنائية في مختلف المجالات وخاصة الاقتصادية والتجارية وإقامة مشاريع التنمية والتحديث بما يحقق الخير والمنفعة لشعبي البلدين حيث إن دولة الإمارات حرصت على أن تعطي لعلاقاتها مع تركمانستان الحجم اللائق والمكانة المميزة في إطار من الانفتاح الدولي الذي تعرفه سياسة الدولة خارجيا.
وأفاد معالي وزير الاقتصاد أن الإمارات تعد المصدر الرئيسي بين الدول العربية إلى تركمانستان حيث بلغت معدلات التبادل التجاري بين البلدين 606 ملايين دولار خلال عام 2008 وعلى رغم الارتفاع في نسبة النمو السنوي في واردات الإمارات والانخفاض في قيمة إعادة تصدير الإمارات والارتفاع البسيط في قيمة الصادرات إلا أن هناك فائضا في الميزان التجاري بين البلدين.
وقال المنصوري أن الإمارات تضع جمهورية تركمانستان على جدول خطتها التوسعية على المستوى الدولي خاصة وأنه هناك العديد من الفرص الاستثمارية في تركمانستان والتي تتمثل بمشاريع إنشاء السكك الحديدية وتكرير النفط وإنتاج الغاز وإنشاء مصانع لليود والبروم وإنشاء أنابيب الغاز وإنشاء المصانع الكيميائية وتطوير الصناعة النفطية الكيميائية وإنشاء الطرق وتطوير القطاع الزراعي والصناعي وتطوير إنتاج الصناعة الجلدية وتطوير صناعة النسيج مشيرة إلى أن الحكومة التركمانية تقدم ضمانات وامتيازات للمستثمرين للعمل في البلاد مع تمتعهم بحقوق محددة في كثير من المجالات.
وأوضح أن الامارات وتركمانستان ترتبطان بالعديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في العديد من المجالات الحيوية منها بروتوكول التعاون في مجال النفط والغاز والمعادن عام 2006 واتفاقيتا تجنب الازدواج الضريبي وحماية وتشجيع الاستثمارات .. وتم التوقيع على خمس اتفاقيات ومذكرات تفاهم تشمل مختلف الجوانب الاقتصادية والمالية والثقافية والإعلام والسياحة والطيران المدني والتعليم والبحث العلمي.
وأفاد المنصوري أن الاقتصاد الوطني للإمارات أثبت جدارته في تجاوز مختلف التحديات الاقتصادية التي عصفت بدول العالم جراء الأزمة المالية العالمية وذلك نتيجة لسياسات التنويع الاقتصادي الحكيمة التي انتهجتها القيادة الرشيدة في الدولة مما عزز من متانة الاقتصاد الوطني وصلابته حيث .
حقق اقتصادنا الوطني حزمة من الإنجازات والنجاحات النوعية على مختلف الأصعدة والمستويات حيث بلغت معدلات النمو 4 .7% في المائة عام 2008 وحوالي 3 .1 في المائة عام 2009 كنسبة متوقعة على الرغم من تأثيرات الأزمة المالية العالمية حيث يتوقع أن ترتفع إلى 2 .3 في المائة في عام 2010 وأن عملية النمو الاقتصادي ستشهد ارتفاعا تدريجيا في المرحلة المقبلة إلى أن تصل إلى مرحلة النمو السريع وذلك بعد تجاوز تداعيات الأزمة المالية العالمية.
وأكد أن الإمارات كانت ولا تزال حريصة على توحيد الجهود على المستوى الاتحادي في مواجهة تداعيات الأزمة المالية حيث بادرت إلى اتخاذ خطوات عملية في هذا السياق ابتداء من قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله بضمان الودائع لمدة ثلاثة أعوام بالإضافة إلى ضخ السيولة 120 مليار درهم في الجهاز المصرفي وتشكيل لجنة مختصة تتكون من وزارة المالية والمصرف المركزي ووزارة الاقتصاد لمتابعة تنفيذ قرارات وإجراءات مجلس الوزراء في هذا الشأن.
الارتقاء بالاقتصاد
قال معالي وزير الاقتصاد إلى أن الوزارة جادة دائما في ترجمة الاستعدادات والتحضيرات التي قامت بها خلال العام 2009 إلى واقع ملموس وأفعال من أجل الارتقاء بمستوى الاقتصاد الوطني ورفع اسم الدولة عاليا على خارطة الاقتصاد العالمية حيث إن مشاركات الوزارة كانت ملفتة العام الماضي على كافة المستويات المحلية والإقليمية والعالمية ووقعت الوزارة عددا من مذكرات التفاهم والاتفاقيات الاقتصادية الاستراتيجية على المستوى الدولي مع بريطانيا وكندا .
كما شاركت الوزارة ممثلة بالوزير في عدة مؤتمرات خارجية منها زيارة إلى جمهورية أذربيجان وفي مؤتمر الطاقة في تركمانستان وجمهورية أوزبكستان وزيارة كندا والولايات المتحدة للتباحث في شؤون تبادل الخبرات في مجال الابتكار والتكنولوجيا وإلى البرتغال للمشاركة في مؤتمر المصارف الإسلامية وإلى القمة الإسلامية الاقتصادية في تركيا وزيارة رسمية إلى مملكة كمبوديا لاستكشاف الفرص الاستثمارية في القطاع الزراعي.
وأوضح المنصوري أنه بالنسبة للفعاليات التي نظمتها الوزارة على المستوى المحلي أبرزها المنتدى الإماراتي الأول لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وحفل إطلاق الدليل الاقتصادي الموحد وعدد من الندوات التعريفية حول شهادات المنشأ والرقابة اللاحقة والمؤتمرات الخاصة بالملكية الفكرية والحقوق المجاورة مبينا أن الأزمة المالية العالمية أفرزت العديد من الفرص المثالية التي يمكن التعاون من خلالها مع تركمانستان أبرزها الفرص الاستثمارية في قطاعات المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي باتت تشكل بديلا آمنا للحكومات ورجال الأعمال على المستويين المحلي والعالمي.
قطاعات واعدة
وقال معالي وزير الاقتصاد « يسعدني في هذا السياق أن أعلمكم بأن تطوير هذا القطاع الواعد يندرج ضمن المهام الأساسية لوزارة الاقتصاد بناء على تكليف الحكومة حيث كان انطلاق المنتدى الإماراتي الأول لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة الشرارة الأولى وقاعدة الانطلاق لجعل هذا القطاع مساهما أساسيا في الناتج المحلي الإجمالي ومحركا رئيسيا للعجلة الاقتصادية تحديدا في المرحلة الاقتصادية الراهنة.
وقال معالي وزير الاقتصاد إن قطاع الطاقة النظيفة يشكل جاذبا آخر للاستثمارات خاصة أن التوجه العالمي يسير نحو تبني حلول الطاقة البديلة والمستدامة إلى جانب استضافة الإمارات لمقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة يجعلها مرجعا عالميا في مجال الطاقة النظيفة .
وقال انه انطلاقا من هذه المعطيات نسعى الى توطيد أطر التعاون مع مختلف دول العالم من خلال مدينة مصدر في أبوظبي وذلك تماشيا مع الأهداف الاستراتيجية لقيادتنا الحكيمة الرامية إلى تحقيق نسبة 7% من مصادر الطاقة النظيفة لتكون من إجمالي مصادر الطاقة في الدولة بحلول عام 2020 على الرغم من سيطرة الإمارات على عشرة بالمائة من الاحتياطات العالمية من النفط.
واختتم المنصوري كلمته بالتطلع اليوم إلى رفع مستوى العلاقات الاقتصادية مع تركمانستان إلى أبعد حدود والاستفادة من الفرص الاستثمارية الجاذبة في كلا البلدين من أجل تعزيز ثقة الأسواق وتحفيز النمو الاقتصادي وضمان المنافسة العادلة والعمل سويا مع تركمنستان كشريك أساسي في هذه الجهود.
قوانين اقتصادية
لفت معالي وزير الاقتصاد إلى أن وزارة الاقتصاد تحرص بصورة دائمة على دعم مسيرة التنمية الاقتصادية في الدولة من خلال إطلاق المبادرات والمشاريع الحيوية التي تصب في دعم القدرة التنافسية لاقتصادنا الوطني على المستويين الإقليمي والعالمي.
حيث عملت الوزارة على إنجاز العديد من القوانين الاقتصادية التي من شأنها مواكبة المتغيرات الاقتصادية العالمية مثل مشروع قانون بشأن الاستثمار الأجنبي وتعمل الوزارة على إعداد مشروع قانون للتنافسية يضمن مناخا مناسبا لتعزيز أداء الأعمال في الدولة وهناك بعض القوانين الاستراتيجية التي تم إعدادها وهي في مراحلها الأخيرةألا حيث انتهت الوزارة من إعداد قانوني الشركات والصناعة.
نهيان بن مبارك يفتتح معرض «صنع في تركمانستان»
افتتح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي بحضور سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة بن زايد آل نهيان عضو المجلس التنفيذي و طواق ماميد جاباروف نائب رئيس مجلس وزراء تركمانستان ومعالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد امس فعاليات معرض «صنع فى تركمانستان» الذي يستمر لمدة يومين بمركز أبوظبي الوطني للمعارض ويقام بالتزامن مع منتدى تركمانستان للاستثمار.
وقال معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان في تصريحات للإعلاميين أن انعقاد منتدى تركمانستان للاستثمار والمعرض المصاحب له لأول مرة فى أبوظبي هو مؤشر واضح وجلي على عمق العلاقات السياسية والاقتصادية والتجارية التى تربط بين البلدين والتى يدعمها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وفخامة الرئيس قربان قولي بردي محمدوف رئيس تركمانستان .
وأوضح معاليه أن حضور وفد اقتصادي رفيع المستوى من جمهورية تركمانستان للمشاركة فى المنتدى والمعرض المصاحب له يؤكد على أهمية بناء علاقات الشراكة والتعاون بين الإمارات وتركمانستان وتطويرها لترقي لمستوي العلاقات السياسية بين البلدينألا كما أن المنتدى والمعرض يمثلان فرصة عظيمة لرجال الأعمال فى كلا البلدين للتشاور والتباحث فى بناء علاقات شراكة اقتصادية وتجارية فى مختلف المجالات .