تباين أداء أسواق الأسهم المحلية في تعاملات أول أيام الأسبوع، وذلك نتيجة عمليات جني الأرباح من جهة، ومبيعات بدافع الخوف من جهة أخرى، خاصة على الأسهم القيادية التي ارتفعت أسعارها في الجلسات السابقة. فقد شهد المؤشر العام لسوق دبي المالي انخفاضا بنسبة 24, 1% مغلقا عند مستوى 1814 نقطة، فيما واصل المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية ارتفاعه الهادئ مغلقا عند مستوى 2781 نقطة وبزيادة طفيفة نسبتها 20, 0%.

وفي ظل تباين الأداء بين السوقين فقد أغلق المؤشر العام لسوق الإمارات على انخفاض بنسبة 19, 0% عند مستوى 2799 نقطة، وخسرت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة 760 مليون درهم بعدما أغلقت عند مستوى 8, 408 مليارات درهم، وبلغت قيمة الصفقات المنفذة في سوقي دبي وابوظبي 850 مليون درهم، سجل الجزء الأكبر منها لصالح سوق دبي.

وجاء التراجع في سوق دبي نتيجة عملية جني الأرباح ومبيعات مكثفة على سهم ارابتك نتيجة حالة الإرباك التي خلقها عدم الوضوح في المعلومات المتعلقة بصفقة الشركة مع آبار، حيث انخفض السهم الى 69, 2 درهم خاسرا 20 فلسا من قيمته ليكون أكبر الخاسرين في السوق، كما تراجع سهم اعمار دون مستوى 4 دراهم من جديد مغلقا عند 95, 3 دراهم، وشهدت أسهم العقار المدرجة في سوق العاصمة هدوءا مائلا للتراجع بقيادة سهم الدار الذي انخفض الى 13, 5 دراهم، فيما أغلق سهما صروح ورأس الخيمة العقارية على نفس المستوى السابق.

غياب المحفزات

وقال عبد الله الحوسني نائب المدير العام لشركة الإمارات دبي الوطني للوساطة إن الأسواق ما زالت تتميز بالضعف في تعاملاتها والمؤشرات غير قادرة على كسر حواجز المقاومة المقررة لها، مشيرا الى ان الإرباك الذي تسبب به موضوع ارابتك وآبار ساهم في إضعاف الشفافية في الأسواق.

وأكد أن ضعف الأسواق يعود أيضا الى عدم وجود محفزات في الوقت الراهن في ظل انتظار الجميع لنتائج الشركات عن العام المنصرم مما يعني أن الأمور ستبقى على حالها الى حين بدء الإعلان عن النتائج المالية.

وشدد على ضرورة تحرك الجهات المعنية لإيجاد صانع للسوق، وذلك من اجل حمايتها من حالة عدم الاستقرار التي تعيشها والتذبذب في المؤشرات بين الارتفاع والانخفاض غير المبرر في كثير من الأحيان.

وأكد على ضرورة العمل على استقطاب الاستثمارات الأجنبية المؤسسية لدعم الأسواق خلال المرحلة المقبلة، الأمر الذي لن يتم إلا بتعزيز الشافية والإفصاح في تعاملات الأسواق.

سوق دبي

وفي تفاصيل التعاملات على مستوى الأسواق فقد كان واضحا منذ البداية أن الأسعار في طريقها الى التراجع في سوق دبي نظرا للفارق الكبير بين أسعار العروض واغلاقات جلسة يوم الخميس الماضي في خطوة عكست تغلب قوة البيع على الشراء لجني الأرباح خاصة على الأسهم التي ارتفعت أسعارها في الأيام الماضية.

ومع انطلاق التعاملات أخذت الأسهم بالتراجع وفي مقدمتها الأسهم القيادية يتصدرها سهم ارابتك تحت ضغط من عملية الارتباك التي تسبب بها نفي ثم تأكيد الشركة للمعلومات التي انتشرت حول صفقتها مع شركة آبار، مما دفع غالبية المستثمرين للبيع إما لجني الأرباح أو التخلص من السهم بدافع الخوف من تراجعات بنسب اكبر خلال الأيام المقبلة.

كما شهد سهم اعمار انخفاضا دون مستوى 4 دراهم من جديد نتيجة الأجواء الضبابية التي سادت التعاملات مغلقا عند 95, 3 دراهم، كما شملت قائمة الشركات المتراجعة سهم بنك الإمارات دبي الوطني 85, 2 درهم وسق دبي 87, 1 درهم والاتحاد العقارية 72 فلسا والعربية للطيران 93 فلسا ودبي للاستثمار 01, 1 درهم وديار للتطوير العقاري 59 فلسا.

وبلغت قيمة التداول في سوق دبي المالي 672 مليون درهم ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 310 ملايين سهم نفذت من خلال 6363 صفقة. وعادت الأسهم الخاسرة للتفوق على الرابحة من جديد، حيث تراجعت أسعار أسهم 14 شركة من إجمالي أسهم 29 شركة جرى تداولها في السوق في حين ارتفعت أسعار أسهم 11 شركة وحافظت أسهم 4 شركات على أسعارها السابقة.

وشملت قائمة الأسهم الرابحة أسهم الاتصالات المتكاملة (دو) الذي ارتفع الى 05, 3 دراهم وبنك دبي الإسلامي 34, 2 درهم ودريك اند سكل 91 فلسا وارامكس 66, 1 درهم والخليج للملاحة 60 فلسا.

سوق أبوظبي

وعلى الاتجاه الآخر فقد واصل سوق ابوظبي ارتفاعه التدريجي الهادئ بدعم من قطاع الطاقة بقيادة سهم آبار الذي واصل صعوده الى 52, 2 درهم وسط عمليات مضاربة كبيرة، فيما تحركت بقية أسهم القطاع ضمن هوامش ربحية محدودة ومنها دانة غاز 03, 1 درهم وابوظبي للطاقة 20, 1 درهم، فيما سيطر الهدوء المائل للتراجع على تعاملات أسهم العقار، حيث انخفض سهم الدار الى 13, 5 دراهم واستقر سهما رأس الخيمة العقارية وصروح عند أسعارهما السابقة وبواقع 60 فلسا و85, 2 درهم على التوالي.

واستمرت أحجام السيولة ضعيفة في سوق ابوظبي، حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة 174 مليون درهم ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 75 مليون سهم نفذت من خلال 2065 صفقة.

ومن إجمالي أسهم 31 شركة جرى تداولها تراجعت أسعار أسهم 13 شركة مقابل ارتفاع أسعار أسهم 11 شركة وحافظت اسهم 7 شركات على أسعارها السابقة.

وكان سهم بنك رأس الخيمة الوطني الأكثر تحقيقا للمكاسب في قطاع البنوك مرتفعا الى 70, 4 دراهم تلاه سهم بنك الخليج الأول المرتفع الى 17 درهما فيما تكبد سهم دار التمويل اكبر خسارة متراجعا الى 50, 5 دراهم .