رسم مسؤول اقتصادي غربي صورة متفائلة لمستقبل الاقتصاد الاماراتي وخصوصا ابوظبي ودبي، مؤكدا ان اقتصاد الامارات واقتصاديات المنطقة بوجه عام كانت من اقل اقتصاديات العالم تاثرا بالازمة المالية العالمية.
وقال ديف تريدينيك رئيس شركة إيمرسون الدولية (الاميركية) المتخصصة في مجال انظمة التحكم والقياسات بالقطاع الصناعي ان الشركة انطلاقا من ثقتها الكاملة بمتانة الاقتصاد الاماراتي وتجاوزه السريع لاثار الازمة المالية العالمية طورت مصنعا حيويا لها في جبل علي بدبي متخصصا في انتاج انظمة وصمامات التحكم.
جاءت تصريحات تريدينيك في تصريحات صحفية خلال مؤتمر صحفي عقده بعد ظهر امس بابوظبي لطرح احدث منتجات الشركة في مجال انظمة التحكم الصناعية لاول مرة بالشرق الاوسط من خلال الامارات يشكل تكنولوجيا متطورة للغاية للتحكم في المصانع والوحدات الانتاجية بشكل سيحدث طفرة نوعية في هذا المجال و كذلك الاعلان عن إنشاء «معهد متخصص في تقديم الحلول التقنية للاحتياجات البشرية المتنامية» بالولايات المتحدة.
وكشف ديف تريدينيك عن ان الشركة ستقيم مصنعا جديدا بمنطقة المصفح بابوظبي لانتاج انظمة وصمامات التحكم على مساحة الف متر مربع سيتم الانتهاء من المرحلة الاولى منه العام الحالي.
مشيرا الى ان شركة إيمرسون تعمل على إحداث تغيير مهم في اتجاهات التكنولوجيا حيث تسعى لجعل تقنيات التحكم بالعمليات أسهل استخداماً وإعادة هندسة عمليات تطوير المنتجات الجديدة والتدريب التنظيمي لجعل المنتجات ليست فقط موثوقة ومتوافقة ومجدية اقتصادياً وتحقيق تحسن ملحوظ في سهولة الاستخدام وإنتاجية القوى العاملة.
وقال ان شركة إيمرسون الدولية تعمل في خمسة مجالات تقنية رئيسية ولديها نحو 270 مصنعا بالعالم ويبلغ حجم مبيعاتها السنوي حوالي 22 مليار دولار، مشيرا الى ان اعمال الشركة في الشرق الاوسط عموما وفي الامارات خصوصا لم يتأثر بصورة كبيرة بالازمة المالية العالمية.
حيث حققت الشركة نموا جيدا في اعمالها نتيجة استمرار وتيرة النمو الاقتصادي والنهضة الصناعية بالمنطقة والامارات خصوصا مشيرا الى انه حدث تباطؤ طفيف في تنفيذ المشروعات في شهري يناير وفبراير الماضيين ولكن الامور عادت الى طبيعتها وان انخفضت تكلفة المشروعات بين 15و20% في المتوسط عن اسعار ماقبل الازمة المالية العالمية.
وقال بيتر زورنيو رئيس الاستراتيجيات لدى إيمرسون ان تقنيات التحكم بالعمليات قطعت شوطاً طويلاً في السنوات الأربعين الماضية لكن الصناعة ركزت استثماراتها بشكل حصري تقريباً على تحسين التقنيات والميزات بدلاً من التركيز على تحسين كيفية استعمال الناس فعلياً للتقنيات.
وقال ان الشركة أثبتت التزامها بمفهوم التصميم المركز على البشر فخفضت من تعقيدات منتجاتها مع الإعلان عن إطلاقها أجهزة نظم الأتمتة الرقمية الجديدة من السلسلة (اس) بالإضافة إلى أكثر من 50 نموذجاً من لوحات عدادات الأجهزة الميدانية الجديدة.
واشار الى أن عمليات هندسة وتصميم مشاريع الزبائن في قطاعات الصناعة كانت تركز أكثر من اللازم على تقييد التصاميم في وقت مبكر جداً من المشروع وفي كثير من الأحيان قبل اكتمال تصميم العمليات وهذا لا يزيد فقط من وقت وتكلفة التغذية والتصميم التفصيلي .
وإنما يعرض المشروع أيضاً إلى زيادة إضافية كبيرة في ساعات العمل وتكاليف طلبات التعديل المحتملة أثناء عملية الإنشاء إضافة إلى ذلك فإن العمليات السلكية كانت شاقة في السابق وتستغرق الكثير من الوقت .. وأصبحت بحاجة ماسة لتطوير إبداعي.
تجهيزات متطورة
واضاف انه مع التجهيزات الجديدة أصبح لدى الزبائن والمقاولين الهندسيين مرونة غير مسبوقة في هندسة الداخل والخارج وذلك بفضل «التنظيم الإلكتروني» أي ربط كل جهاز باتصال فريد من الحقل إلى وحدة التحكم وإلغاء كل وصلة أخرى بينهما ما يعني الإقلال من الهندسة المسبقة وتخفيض طلبات التعديل اللاحقة أثناء تنفيذ المشروع مما يحدث ثورة في هندسة المشاريع وعمليات الداخل والخارج.
وأشار الى ان الشركة اجرت تقييماً لواجهات الأجهزة المنتشرة في عالم الصناعة ووجدت مشكلة شائعة، فالخطوات الروتينية التي يؤديها المشغلون وعمال الصيانة كانت في كثير من الأحيان مرهقة ومربكة وموضوعة بطريقة غير منطقية.
ابوظبي-عبد الفتاح منتصر