نحن الآن في نهاية العقد الأول من قرن مليء بالمشكلات شاهدنا فيه أزمات اقتصادية وبيئية وأمنية وغيرها.

ومن الواضح أنه من دون قرار فعال على المستوى العالمي لا يمكن أن نواجه التحديات الدولية الصعبة ألا وهي الحمائية والاستقرار الاقتصادي والتغيرات المناخية والتهديدات الإرهابية والانتشار النووي.

والإطار العالمي الأفضل للتعاون لم يعد محبذاً في مجال واحد بعينه بل ضروري في المجالات كافة.

صندوق النقد الدولي قام على دول ذات اقتصاد محمي والبنك الدولي قام من أجل إصلاح الاقتصاد الذي خربته الحرب. لكن الاقتصاد الآن لم يعد محميا ومحليا بل متداخل عالميا ولا تستطيع حتى أكبر الدول أن تنأي بنفسها عن المشكلات إلا بالتعاون الدولي.

والتنمية تحتاج الآن إلى تكيف في وسائل التمويل وتخفيف حدة الاحترار العالمي في نفس الوقت وإيجاد سبل جديدة لمكافحة الفقر عن طريق التجارة والتنمية الاقتصادية.

لذلك فإن المستوى الدولي من التعاون من أجل الرخاء والسلام المستدامين هو أن نجد وظائف لملايين العاطلين وإخراج ملايين آخرين من تحت خط الفقر لمنع مزيد من ملايين آخرين من التأذي بالتغيرات المناخية العالمية وحماية أنفسنا من تهديدات الإرهاب والانتشار النووي. كل الأمور متصلة بعضها البعض.

نرى أن هناك حاجة إلى إدارة أفضل للاقتصاد العالمي لنتمكن من تحقيق نمو قوي مستدام ومتوازن لكننا لم نوفر لمجموعة العشرين أو صندوق النقد الدولي الوسائل لتحقيق ذلك.

قبلنا المسؤولية الجماعية للإشراف المالي العالمي لكن ليس لدينا مجلس للاستقرار المالي العالمي على كفاءة كافية تمكنه من أداء تلك المهمة.

وسيقول أصحاب الرؤية المستقبلية ان العام الأول من العقد الجديد قد يكون الوقت الوحيد الذي يمكن إحراز تغيير جذري فيه وإذا لم نستغل هذا الوقت ونحافظ على فوائد انفتاح النظام الاقتصادي العالمي والتحكم في العولمة للوصول إلى عالم أفضل وأكثر ازدهاراً، سوف تفوتنا الفرصة نهائياً.

لذلك اقترح على مجموعة العشرين المفوضة لإدارة الشؤون الاقتصادية العالمية حالياً أن تجد وسائل أفضل للتعرف على حاجات جميع القارات وضمان تمثيل دولها الـ 192.

هافنجتون بوست. دوت كوم