نتمنى دائماً أن تكون حياتنا أعياداً حافلة بالبهجة والسرور للإمارات حكومةً وشعباً، ولنعلم أن الحياة بها شقاء وعناء حتى يرث الله الأرض ومن عليها، ونعلم كذلك أن صلة الرحِم بركة لما لها عند الله سبحانهُ وتعالى من مكانة عظيمة وجميعنا يسعى لكي نحافظ عليها، وقال الحكماء إن درب الحياة تِلال عالية كلما اجتزت تَلة واجهتك الأخرى، وهكذا، والحياة دروس وعِبر، وإذا أخطأنا في شيء ما، وعاودنا المحاولة فيه يعتبر هذا نجاحاً في حد ذاتهِ.
ونحن نعتبر ما قمنا بهِ في الثماني والثلاثين عاماً إنجازاً فاقَ كل المقاييس، فنحن على خارطة العالم واجهة سياحية مرغوبة ومركز تسوق عالمي وبيئة رياضية عِملاقة ومركز عالمي لمعارض المنتجات بشتى أنواعها ومركز مالي مرموق وتجارة تصدير وإعادة تصدير ومناطق حرة، ولدينا بنية تحتية ضخمة، ولدينا قاعدة اتصالات لا يستهان بها، وكذلك قواعد مواصلات عالمية، ومن هذا المنطلق يجب أن نعلم بأن الشعور هو للحاجة والعلم هو للإيمان.
والإخلاص سر من أسرار الله يودعه في إنسان لا يفسده شيطان ولا يكتبه ملاك، فعلينا إذاً أن نرى الحقائق بعمق حتى يمكننا أن ندير إدارتنا بالطرق العلمية المبنية على ذلك.
وأن نعمل بكل معنى للكرامة في احتياجاتنا الشخصية والعامة، وأن نستمر بالاستمرارية والتحديث والتركيز وأن نلتفت إلى من حولنا حتى نحدد مساراتنا وغايتنا مما ذكر أعلاه، وكيف نستطيع أن نحافظ على ما قدم لنا من جهد وإخلاص من قيادتنا لبناء دولة الإمارات وشق قنوات الاتصال مع من جاورنا. ونطور حظنا من السوق العالمي أياً كان ونجعل احتياجاتنا هى رغباتنا.
ومرة أخرى شكراً لقيادتنا ولشعب الإمارات الغالي، وشكراً لكل دائرة وكل مخلص في عمله، وشكراً لكل صديق يقف معنا ويبني معنا.
ودمت يا إماراتنا الحبيبة، ودام علَمُكِ خفاقاً في العلياء.