ذكر المستشار الاقتصادي لشركة الفجر للأوراق المالية الدكتور همام الشمّاع، في تقريره الأسبوعي حول أسواق الأسهم المحلية، إن الأسبوع بدأ على ارتفاع فاجأ الجميع كونه لم يكن متوقعاً إثر التهويل الإعلامي الغربي الذي أعقب طلب تأجيل سداد مستحقات على دبي العالمية لمدة ستة أشهر.

ولكن الأسواق فاجأتنا مرة أخرى في بقية أيام الأسبوع بتراجعات قوية لا تتناسب مع الارتفاعات التي حصلت في يوم الأحد. وفي آخر أيام الأسبوع تنفست الأسواق الصعداء مستبشرة خيراً بخبر عدم اتمام صفقة دبي القابضة مع إعمار العقارية - التي فادت السوق نحو الارتفاع بعد صراع مع قوى البيع التي ظلت تأخذ السوق في تقلبات حتى استقرت في نهاية الأمر بانتصار إرادة التفاؤل. كنا سنعتبر تراجعات ايام الاثنين والثلاثاء والاربعاء طبيعية لو أن التراجع حصل بسبب قيام الأجانب غير العرب وخصوصاً المؤسسات منهم بالبيع، ولكن الأمر ليس كذلك فقد كان صافي مشتريات الأجانب بما فيهم العرب حوالي 2 .21 مليون درهم حتى يوم الأربعاء في سوق دبي التي كانت الأكثر تراجعا. ومن قام بالبيع هم مواطنون وعلى الأغلب من الأفراد وليسوا من المؤسسات.

ضغوط البنوك... كيف يمكن ان نفسر المفارقات التي سادت في الأسواق حتى يوم الخميس عندما غير إيقاف صفقة إعمار دبي القابضة الاتجاه الهبوطي. هذه المفارقات المتمثلة بارتفاع في أول يوم تداول يعقبه تراجعات قوية لا يقف وراءها أجانب ولا مؤسسات وطنية، خصوصا وأن التراجع كان ظاهرة عمت الأسواق الخليجية كافة. التفسيرات مهمة كي نستطيع أن نضع أصبعنا على مواضع الخلل وبالتالي وضع تصور للمستقبل. تواصل عمليات البيع لعدة أيام متتالية والتي دفعت أسعار الأسهم القيادية للهبوط للحدود الدنيا في كل الجلسات تقريبا تدل على بيع اضطراري لا يضع في الحسبان اعتبارات الربح والخسارة. مثل هذا البيع الاضطراري لمواطنين لا بد ان يكون نتيجة لضغوط مارستها بنوك عليهم. مثل هذه الضغوط قد تكون ناجمة عن شعور البنوك بأنها ستتعرض لأزمة سيولة سببها عاملان. الأول تأخر سداد مستحقات لها على الغير والثاني عدم وجود مصادر تمويل محلية ودولية. ورغم ان المصرف المركزي قد وضع تحت تصرف المصارف سيولة وتسهيلات مرتبطة بودائع البنوك لديه، إلا ان البنوك ربما تكون قد فضلت وفقا لتوقعاتها بشأن السيولة المستقبلية استرجاع سيولة من الزبائن. كونها قد تتوقع تزايد حالة العسر المالي لديهم بسبب تأخر متوقع لسداد التزامات مستحقة على حكومة دبي. هذا التفسير ينطبق أيضا على أسواق الخليج الأخرى. حيث ان توقع تأخر تسديد التزامات مستحقة أجج، منذ أن أعلنت دبي العالمية عن طلبها تأخير تسيد التزامات عليها لمدة ستة أشهر، مخاوف البنوك من حدوث نقص حاد في التدفقات النقدية لديها.

كيف تعود الثقة؟

وأكد الدكتور الشماع أن الأسواق ليست متأثرة بما سمي (أزمة ديون دبي) وإنما متأثرة بما يمكن أن يترتب على تأخر حكومة دبي في تسديد التزامات محلية مستحقة بمليارات الدراهم. وهو ما يدفع البنوك في تقديرنا إلى سباق مع الزمن لجمع أكبر ما يمكن من السيولة لمواجهة النقص المحتمل في التدفقات النقدية قبل أن تتفاقم أزمة السيولة وتدخل في دورة لولبية تنازلية. غير أن السؤال المهم هو لماذا تكون البنوك قد استنفرت كل قدرتها لجمع السيولة من المَدينين في هذا الوقت الذي طلبت فيه دبي العالمية تأجيل لمدة ستة أشهر. والجواب هو: ربما تكون المصارف الخليجية قد تلقت معلومات تفيد بتوقف مصادر التمويل الدولي عن الإقراض لدول الخليج، بعد أن أدى تعثر مجوعتي سعد والقصيبي، المنكشفتين بما يزيد على 22 مليار دولار على مصارف محلية وأجنبية، إلى تراجع الثقة والتي اهتزت بعد طلب مجموعة دبي العالمية تأجيل سداد التزاماتها لمدة ستة أشهر. ارتفاعات يوم الخميس والتي جاءت ليست فقط كتعبير عن ارتياح الأسواق لقرار إلغاء الدمج وإنما لتولد قناعة مفادها أن القرار يعكس إرادة تغيير وتصحيح للمسار، سوف تعيد وترسخ تدريجيا الثقة بالأسواق والتي قد تحتاج إلى بعض الوقت.

أخبار البنوك والشركات

بلغ حجم انكشاف بنك أبوظبي الوطني على مجموعة دبي العالمية 345 مليون دولار حتى تاريخ 29 نوفمبر 2009، وهي موزعة كالآتي:

114 مليون دولار أميركي القيمة الاسمية لاستثمارات في صكوك نخيل وهي مصنفة كأوراق مالية متوفرة للبيع ويتم إعادة تقييمها وفقاً للأسعار المتداولة في الأسواق من خلال حقوق الملكية.

6 ملايين دولار أميركي استثمارات في صكوك نخيل مصنفة كأوراق مالية بغرض المتاجرة ويتم إعادة تقييمها وفقاً للأسعار المتداولة في الأسواق.

قروض عامة للشركات بقيمة 100 مليون دولار أميركي لـ «نخيل» و125 مليون دولار أميركي لـ «ليمتليس».

وليس لدى بنك أبوظبي الوطني أي انكشاف على دبي العالمية نفسها.

علماً بأن إجمالي حجم قروض بنك أبوظبي الوطني حسب تاريخ 30 سبتمبر 2009 (نهاية الربع الثالث) بلغ 9 .34 مليار دولار أميركي (2 .128 مليار درهم)، فيما يتجاوز احتياطي رأس المال 3 .6 مليارات دولار أميركي (1 .23 مليار درهم) الأمر الذي يجعل معدل كفاية رأسمال البنك حسب معايير بازل 2 يبلغ 42 .18%. وبلغ إجمالي القروض المصنفة 419 مليون دولار (5 .1 مليار درهم) فيما يبلغ إجمالي المخصصات 613 مليون دولار (25 .2 مليار درهم)، مما يعني أن القروض المصنفة مغطاة بمعدل 146%.

وأكد بنك الخليج الأول أن الأخبار الصحافية المتعلقة بتعرض البنك لمجموعة دبي العالمية وعدد من المؤسسات التابع لها بما فيها شركة نخيل العقارية لم تصدر عن أي مسؤول تنفيذي في البنك، كما أنها تقارير غير صحيحة وتفتقر إلى الدقة ومبالغ فيها، وبالتالي فإن إدارة العلاقات العامة في البنك هي الجهة المخولة بإصدار أي خبر صحافي عن البنك.

وأكد البنك التجاري الدولي (مصر) أنه ليس لديه أي تسهيلات أو قروض ممنوحة لشركة دبي العالمية أو شركة نخيل.

وانضمت الشركة الإسلامية العربية للتأمين (سلامة) إلى بنك أول فاندز، المنصة الأوروبية ذات البنية المفتوحة، لتقديم صناديق تكافل عالمية المستوى متوافقة مع الشريعة الإسلامية في منطقة الشرق الأوسط. وضمن التحالف تقدم سلامة مجموعة مختارة من الصناديق المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، وذلك بوساطة بنك أول فاندز، إلى جانب التغطية التأمينية الإسلامية من خلال منصة مشتركة لتناسب الاحتياجات المتنوعة للعملاء في المنطقة.

وأكدت شركة الاتحاد العقارية لسوق دبي المالي أن الخبر المنشور في إحدى الصحف المحلية بعنوان «الاتحاد العقارية تحول ألفي وحدة للإيجار وتتوقع 500 مليون درهم مداخيل إيجارية ابتداءً من 2010» هو خبر صحيح.

وأعلنت شركة أملاك للتمويل عن نتائجها المالية للربع الثالث من 2009، حيث بلغت خسائرها الصافية في نهاية سبتمبر 45 مليون درهم، وهي أقل نسبياً من الخسائر التي سجلتها في الربعين الأول والثاني. وبهذا يصل إجمالي الخسائر التي تكبدتها الشركة خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2009 إلى 178 مليون درهم.

وأكدت المجموعة الدولية للاستثمار أنها ليس لديها أي تعرض أو انكشافات على مجموعة دبي العالمية وشركة نخيل.

وأكدت الشركة الكويتية للتمويل والاستثمار أنها ليس لديها أو عليها أية حقوق أو ديون فيما يتعلق بدبي العالمية وشركة نخيل.

وأعلن مجلس إدارة شركة إعمار العقارية قراره بعدم المضي قدماً في خطة اندماج الشركة مع دبي القابضة التي أعلن عنها قبل عدة أشهر، حيث جاء القرار مستنداً إلى نتائج دراسات جدوى متعمقة جرى إعدادها على يد مجموعة من كبار الاقتصاديين وبيوت الخبرة الدولية وبإشراف مسؤولي الطرفين.