21 عاما امضاها جمال احمد الجسمي في مجال التعليم والتدريب وتنمية الموارد البشرية اكسبته خبرات متميزة نهلها من مؤسسات محلية عريقة اهلته مؤخرا للحصول على جائزة تنمية الموارد البشرية في العام 2009 تقديرا لجهوده ومساهماته في تنمية الموارد البشرية ومشاركته المباشرة في مجالي التعليم والتدريب في القطاع العام والقطاع المصرفي والمالي.
تخرج من جامعة الامارات العربية بمدينة العين عام 1987 وحاصل على الشهادة من كلية الادارة والاقتصاد، وتم ابتعاثه الى بريطانيا لاستكمال دراسته ونال درجة الماجستير في الادارة العامة وشهادة دبلوم في اللغة الانجليزية ودبلوم في الادارة، وعين في عام 1993 بوظيفة محاضر ومدرب في معهد التنمية الادارية، ثم مديرا للتدريب ليقدم دورا هاما في مجال التنمية البشرية التي تعتبر عماد التقدم وتطوير الشعوب.
يشغل حاليا منصب مدير عام معهد الامارات للدراسات المصرفية والمالية ومقرر اعمال لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي والمالي. ويتمتع بخبرات واسعة في مجال التنمية البشرية وله مساهمات وجهود في دعم سياسات التوطين في القطاع المصرفي والمالي والتي يعتبرها المحرك الاساسي لعجلة التنمية الشاملة بالدولة.
مؤكدا على ان القطاع الخاص والقطاع المصرفي والمالي على وجه التحديد شريكان استراتيجيان في نهضة الاقتصاد الوطني واكسجين المناخ الاستثماري بالدولة الذي كان وما زال وسيبقى محط انظار الجميع في المنطقة والعالم وسيشهد له المستقبل على ذلك كما شهد له الماضي.
ويرى الجسمي ان التعليم في دولة الامارات جيد جدا ومتطور والخدمات التعليمية كلها حديثة والدليل على ذلك بأن معظم الذين يديرون مختلف قطاعات العمل بالدولة ومعظم القياديين والمدراء ابناء هذا البلد هم من خريجي مدارس وجامعات الامارات.
ولكن في الوقت نفسه يقول: لا بد من عناصر التعليم ان تتغير وتتكيف مع متغيرات العصر والمرحلة التي نعيشها ومع المرحلة المقبلة وبما يتوافق مع متطلبات المستقبل وهذا الامر يحتاج الى تخطيط وتطوير مستمر، ويضيف لا نقول يجب تغيير العملية التعليمية من جذورها بل هناك حاجة لمسايرة التغيير والتجديد ونحن ليس لدينا مشكلة في سياسات التعليم لكن المشكلة تكمن في عملية الادارة فقط والكف عن سياسة التلقين للطلبة والسعي لتحفيزهم للبحث والدراسة الذاتية واستقراء النتائج والتحليل وتوسيع مدارك الفكر لديهم وربط الامور ببعضها البعض.
وان يعاد النظر في الاساليب والادوات وادخال بعض التغيرات في نظام التعليم كأساليب التدريس وبعض المناهج وضبط ومعالجة معادلة التعليم بين الطالب والمدرسة والمنهاج، وذلك لايجاد البيئة التعليمية التي تحث على الابداع والابتكار والانتماء الوطني من خلال الاعتزاز بالهوية وبناء الشخصية واحترام العمل والتطوع لخدمة الوطن.
وتعلم الجسمي الصبر والتأمل وقوة الارادة من عشقه للبحر والصيد وهواه للسفر والترحال، كما تعلم نكران الذات والعمل بروح الفريق والتضحية من ممارسته للرياضة حيث كان لاعبا بنادي الوصل بفريق الكرة الطائرة منذ عام 1978 واصبح لاعبا في المنتخب الوطني لكرة الطائرة ومثل الدولة في العديد من المباريات مؤكدا أن الحياة هي مزيج بين العلم والعمل.
الشارقة- مصطفى عويضة