قد يكون من المبرر حدوث ردة فعل تجاه قضية تأجيل شركة دبي العالمية تسديد بعض المستحقات المترتبة عليها وانخفاض اسواق الاسهم تبعا لذلك ولكن من غير المفهوم ان تأتي ردة الفعل على هذا النحو من السلبية والمفرطة في التشاؤم الامر الذي دفع الاسهم لخسارة 40% من قيمتها في اقل من اسبوعين، وهو ما لم يحدث حتى في الاسواق التي شهدت انهيار شركات كبرى.

المتابع لمسيرة التعاملات في الاسواق خلال الايام الماضية يدرك ان تراجع الاسعار على هذا النحو ليس مرتبطا بعوامل نفسية كما يعتقد البعض فالعوامل النفسية محددة بفترة زمنية لا تلبث ان تزول او على الاقل تخف حدتها مع مرور الوقت، لذا لا يمكن تفسير ما يجري من انخفاضات قياسية سوى انه عمل تخريبي منظم تنفذه شريحة من المستثمرين في اطار خطة تساهم في تنفيذها اطراف عدة منها محافظ وصناديق اجنبية وشركات تصنيف عالمية لتحقيق اهداف شخصية.

لسنا من انصار نظرية المؤامرة في تفسير ما يجري من احداث من حولنا سواء على المستوى المحلي او الخارجي ولكن الهجمة الشرسة التي تتعرض لها دولة الامارات بشكل عام وامارة دبي بشكل خاص تدفعنا لكي نكون اكثر حرصا في فهم ما يجري، فالامور لم تعد تحتمل التعامل بحسن النية ما دام الطرف الآخر لا يتوانى عن استخدام كل الاساليب الخبيثة للتقليل من نجاح التجربة وشطب منجزاتها .

من المفترض في هكذا ظروف ان تتضافر جهود الجميع لتلبية نداء الواجب والدفاع عن الانجازات المتحققة لذا فانه اصبح من المنطق تحرك المحافظ المحلية وعلى رأسها محافظ البنوك لوقف عملية التخريب التي تتعرض لها اسواق الاسهم .خاصة وان هذه المحافظ من اكبر المتضررين مما يجري.