استمر النشاط في سوق إيجارات الوحدات السكنية والتجارية في أبوظبي خلال الأسبوع الماضي وسط حالة من الارتياح الكبير سادت السوق بصدور قرار الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بتعديل مدة عقود الإيجار المنصوص عليها في المادة 20 من القانون رقم 6 لسنة 2009 بشأن تعديل بعض أحكام قانون إيجار الأماكن وتنظيم العلاقة الإيجازية بين المؤجرين والمستأجرين في إمارة أبوظبي لتصبح خمس سنوات بدلاً من أربع سنوات.
وقالت مصادر قطاع العقارات في أبوظبي إن القرار الجديد قوبل بترحيب واسع خصوصا من قبل المستأجرين القدامى حيث أدى صدور القرار إلى بث روح الطمأنينة في نفوسهم بعد أن كانت هناك حالة من القلق حول ما يمكن أن يتعرض له محدودو الدخل إذا انتهت مدة العقود الايجارية المنصوص عليها بالقانون خلال الفترة القصيرة القادمة حيث سيكون الملاك من حقهم عدم تجديد العقود الايجارية القديمة وبالتالي فان هؤلاء المستأجرين لن يجدوا شققا بديلة إلا بأضعاف القيم الايجارية لشققهم الحالية.
وأشارت المصادر إلى أن القرار الجديد الذي ابقى على نسبة الزيادة السنوية على عقود الإيجار والمحددة بنسبة خمسة في المائة سارية المفعول دون أي تغيير سيساهم في كبح جماح زيادات الإيجارات في الإمارة بوجه عام خصوصا مع الزيادة التدريجية في الوحدات السكنية المطروحة من قبل البنايات الجديدة التي يجري تشييدها في مناطق عديدة بالإمارة.
وأوضحت أن دخول أعداد متزايدة من الوحدات العقارية السكنية والتجارية إلى سوق العقارات في الإمارة ساعد في إعادة التوازن إلى سوق العقارات واستقرارها من خلال آليات السوق وقوى العرض والطلب.
كما أكدت المصادر أهمية القرار الذي أصدره الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بتشكيل لجنة لدراسة الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية للتنظيم القانوني لعقود الإيجار ولأية تعديلات على التنظيم القانوني لعقود الإيجار والسوق العقاري وقوى العرض والطلب على كافة فئات الوحدات السكنية.
حيث ستقوم اللجنة بدراسة كافة الجوانب المتعلقة بفرض حد أقصى لنسبة الزيادة في الأجرة وآثارها على معايير العرض والطلب ونسبة التضخم واقتراح التعديلات اللازمة للتشريعات المنظمة للعلاقات الايجارية.
وأكدت أهمية الدور الذي تقوم به لجنة فض المنازعات في إعادة الاستقرار إلي السوق العقاري في أبوظبي وتوفير نوع من التوازن بين طرفي العلاقة الايجارية بشكل يحقق المصالح المشتركة والعامة.
وقالت المصادر إن ايجارات الوحدات السكنية في أبوظبي ظلت عند مستوياتها خلال الأسبوع الماضي حيث تراوح متوسط إيجار الشقة المكونة من غرفة وصالة تكييف مركزي بين70 و110 آلاف درهم سنويا للشقة وإيجار الشقة المكونة من غرفتين وصالة تكييف مركزي يتراوح بين 150 و200 ألف درهم سنويا حسب الموقع والمواصفات موضحة أن متوسط إيجار الشقة المكونة من 3 غرف وصالة تكييف مركزي يتراوح بين 210 و290 ألف درهم سنويا.
مشيرة إلى أن هناك شققا من هذه الشريحة بمواصفات مرتفعة وفي مناطق متميزة يصل إيجار الشقة منها إلى نحو 320 ألف درهم سنويا للمساحات الكبيرة في مناطق الكورنيش وغيرها من المناطق المتميزة أما إيجار الشقة المكونة من أربع غرف وصالة فيتراوح بين 330 و370 ألف درهم سنويا حسب المواصفات والمناطق.
وبالنسبة لمعدل إيجارات الفلل فقد تراوح بين 300 ألف درهم و350 ألف درهم للفيلات الصغيرة وما يتراوح بين 400 ألف درهم و600 ألف درهم للفيلات الأكبر حسب الموقع ومستوى الخدمات المتوفرة ومستوى التشطيبات والخدمات المتوفرة.
وبالنسبة للمحلات التجارية فقد تراوحت مستويات إيجاراتها بين 4000 و7500 درهم للمتر المربع سنويا حسب الموقع والأهمية النسبية فيما تراوحت ايجارات المكاتب بين 3500 و6000 درهم سنويا للمتر المربع.
أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر