أكد أوليفر بارتشي المندوب الرسمي للمجلس الألماني الإماراتي المشترك للصناعة والتجارة ومدير مكتب المجلس في دبي على أن الروابط الاقتصادية التي تجمع بين ألمانيا والإمارات وخاصة في قطاع صناعة الطيران ترتكز على أسس قوية، خاصة أن الإمارات تعد أكبر وأهم شريك تجاري بالنسبة لألمانيا على مستوى منطقة الشرق الأوسط، وتوقع بارتشي أن يشارك ما يزيد عن 20 شركة ألمانية في معرض دبي للطيران هذا العام 2009 .
وأكد بارتشي على أهمية معرض دبي للطيران بالنسبة للشركات الألمانية والتي تجد في دبي مركزا لانطلاقها لأسواق منطقة الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا وأكد بارتشي على أن دبي تعد المركز الأمثل لانطلاق الشركات الألمانية في خططها التوسعية نحو أسواق العالم الأخرى.و أضاف بارتشي: قد لاحظنا مؤخرا توجها أكبر للشركات الألمانية الصغيرة والمتوسطة الحجم إلي سوق دبي وخاصة أن تلك الشركات متخصصة وناجحة جدا في أعمالها، وفيما يتعلق بالشركات الألمانية الكبيرة فلها تواجد قوي في الإمارات وبدأت في ظل الأزمة والمشاكل التي خلفتها تلك الأزمة في البحث بصورة أكبر عن فرص استثمار وشراكة طويلة الأمد في أسواق دبي وأبوظبي.
وقال بارتشي إنه وطبقا لإحصائيات رابطة الصناعات الجوية الألمانية (BDLI) والتي تضم تحت مظلتها 188 شركة ألمانية عاملة في قطاع صناعة الطيران والفضاء سجلت مجموع تلك الشركات عوائد مالية بلغت قيمتها الإجمالية 7, 22 مليار يورو العام المنصرم 2008 كما شهدت صناعة الطيران المدني نموا في حجم مبيعاتها بنسبة 3, 6 % في عام 2007 مقارنة بعام 2006.
وتتألف صناعة الفضاء من الطائرات المدنية، والفضاء، والصناعات الدفاعية والأمنية، والتي تمكنت من تحقيق زيادة بنسبة 7, 3 % لتصل إلى 2, 20 مليار يورو في 2007.
ويقول تقرير الرابطة إن الاتجاه الإيجابي في صناعة الطيران الألمانية تبدو واضحة في شروط التوظيف. ففي عام 2007، تم إنشاء حوالي 2،700 وظيفة جديدة مما حقق زيادة بنسبة 2, 3% في قطاع الوظائف في مجال الصناعات الفضائية. فيما بلغ عدد العاملين في قطاع صناعات الفضاء 39 ألف عامل في عام 2008 مما يشير إلي استمرارية الاتجاه الإيجابي لنمو قطاع صناعة الطيران، ويرى توماس اندرز رئيس BDLI والرئيس التنفيذي لشركة ايرباص أنه لا بد لشركات الطيران الألمانية التركيز على الأسواق الدولية، وعلى البحث والتطوير.
ويؤكد اندرز على أن هذه الصناعة بحاجة الى تكثيف جهودها لضمان تقاسم المنافع في صناعة الفضاء، بحيث لا تتحقق على حساب البيئة، وبالفعل نجحت صناعة الطيران الألمانية في إجراء البحوث فيما يتعلق بكفاءة الوقود وأنواع الوقود البديلة لسنوات عديدة. ويتمثل الهدف الرئيسي فيما يتعلق بصناعة الطائرات التوجه لخفض ثاني أوكسيد الكربون بنسبة 50%، اكاسيد النتريك بنسبة 80 ؟، وخفض الضوضاء بنسبة 50% بحلول عام 2020 مقارنة مع الطائرات التي بنيت في عام 2000.
ويؤكد اندرز على أن رفع مستويات التعاون بين البحث والتطوير، والسياسة، والصناعة هو المطلوب من اجل جعل ألمانيا أكثر قدرة على المنافسة. ففي عام 2006 نفذت الحكومة الألمانية التكنولوجيا الاستراتيجية المتقدمة التي تهدف إلى مساعدة الشركات في إدارة وتحسين البحث والتطوير. ؟
كانت شركة أبوظبي للمطارات (أداك) قد وقعت مذكرات تعاون مشترك مع ثلاث من شركات صناعة الطيران في ألمانيا، وهي شركة «إيركرافت» لهندسة الإلكترونيات وشركة «إيروتيك بيسينبيرغ» وشركة «إم تي أيرو سبيس»، وذلك خلال مشاركتها في معرض باريس الدولي للطيران في يونيو الماضي من هذا العام في خطوة تهدف إلى تعزيز الروابط الاقتصادية بين ألمانيا ودولة الإمارات العربية المتحدة، وتعزيز التعاون المشترك من أجل دعم وتطوير مجال صناعة الطيران بين البلدين.
وتعد اتفاقية التعاون المشترك بين شركة أداك وشركة «إيركرافت» لهندسة الإلكترونيات مهمة كونها ستسهم في دعم صناعة الطيران في الدولة، وذلك عبر إنشاء مركز متخصص في إنتاج الأجهزة الإلكترونية المتعلقة بالطائرات وتطوير الأنظمة الإلكترونية والكهربائية للطائرات في مجمع العين لصناعة الطيران.
وتعد اتفاقية التعاون المشترك بين شركة أداك وشركة «إيروتيك بيسينبيرغ» مهمة هي الأخرى حيث تهدف إلى تبادل الخبرات بين البلدين لإنتاج محركات الطائرات والمعدات المتعلقة بصناعة الطيران وتطوير توربينات صناعية تعمل على الغاز الطبيعي وإنشاء مركز متقدم يخدم هذه الصناعة بمعايير عالمية في مدينة العين. في حين أن اتفاقية التعاون المشترك بين شركة أداك وشركة «إم تي أيرو سبيس» تهدف إلى الاستفادة من الخبرات الواسعة للشركة الألمانية في مجال صناعة هياكل الطائرات، والتي سوف يتم إنتاجها في مركز متطور بمدينة العين.