انتعشت أسواق الأسهم العالمية أمس لكن أسهم بعض المصدرين تراجعت وسط أجواء الحذر بشأن أسعار الفائدة. وقال كلاوس وينر رئيس الابحاث في جنرالي انفستمنتس: كانت بيانات الاقتصاد الكلي ايجابية للغاية خلال اليومين الماضيين وأعتقد أن السوق بامكانها تسجيل ارتفاعات أكبر.
في اليابان ارتفع مؤشر نيكاي القياسي 4, 0% مع صعود سهم فاست ريتلينج بفضل قفزة في مبيعات متاجرها يونكلو للملابس. وزاد المؤشر 36, 41 نقطة ليغلق على 31, 9844 نقطة بعد أن هبط في الجلسة السابقة 3, 2% وأغلق على أدنى مستوى في ثلاثة أسابيع. ولم يطرأ تغير على مؤشر توبكس الاوسع نطاقا وأغلق على 27, 881 نقطة.
تداولات أوروبا
وعلى ذات المنوال انتعشت الاسهم الاوروبية بعد تسجيل خسائر حادة في الجلسة السابقة. وارتفعت أسهم شركات التعدين والاسهم المالية. وصعد مؤشر يوروفرست 300 لاسهم كبرى الشركات 7, 0% الى مستوى 90, 975 نقطة بعد أن تراجع 2, 1% في الجلسة السابقة مسجلا أدنى مستوى اغلاق خلال شهر. وسجل المؤشر ارتفاعا بنسبة 17% حتى الوقت الحالي من العام وقفز 51% منذ أن سجل مستوى متدنيا قياسيا في مارس الماضي.
وانتعشت أسهم البنوك بعد خسائر حادة وارتفع سهم يو.بي.اس اثنين بالمئة بينما صعد سهم رويال بنك اوف سكوتلند 8, 3%. وكذلك ارتفعت أسهم ستاندرد تشارترد واتش.اس.بي.سي وباركليز ولويدز وبي.ان. بي باريبا بنسب تراوحت بين 1و7, 2%.
وصعد سهم سوسيتيه جنرال 3, 3% بعد ارتفاع صافي أرباح الربع الثالث الى مثلي مستواه مقارنة بالعام الماضي. ولقت أسهم شركات التعدين دعما من ارتفاع أسعار المعادن. وارتفعت أسهم بي.اتش.بي بيليتون وانجلو امريكان وانتوفاجاستا وريو تينتو واكستراتا واوراسيان ناتشورال ريسورسز بنسب تراوحت بين 1, 1و7, 2%.
وسجلت الاسهم الاوروبية ادنى اغلاق لها في شهر في الجلسة السابقة حيث تضررت اسهم البنوك من النتائج المخيبة للامال من يو.بي.اس وخطة رويال بنك اوف سكوتلاند لبيع بعض الاعمال للحد من الدعم الحكومي. وكانت اسهم القطاع المالي بين اكبر الخاسرين. وقال لوك فان هيكا كبير الاقتصاديين في كيه.بي.سي سيكيورتيز: يشعر الناس بالقلق بشأن القطاع المصرفي مرة اخرى لاننا تلقينا بعض النتائج الاوروبية التي كانت اسوأ نوعا ما من المتوقع.
وثارت التساؤلات بشأن القطاع بسبب عمليات اعادة تنظيم للمصرفين البريطانيين رويال بنك اوف سكوتلاند ومجموعة لويدز المصرفية بالاضافة الى تقديرات المفوضية الاوروبية بعد نتائج اختبارات الاجهاد في القطاع المصرفي التي أظهرت أن الخسائر يمكن ان تصل الى 400 مليار يورو أس نحو 9, 950 مليار دولار في العام المالي الحالي.
وانخفض سهم ار.بي.اس بنسبة 9, 5% بعدما قال البنك انه سينضم الى برنامج الحكومة لحماية الاصول الذي يهدف لتأمين القروض الاكثر خطورة. لكن سهم لويدز ارتفع بنسبة 4, 3% مع احساس المستثمرين بالارتياح باعتبار ان اصدار الحقوق القياسي بقيمة 5, 13 مليار جنيه استرليني أي 22 مليار دولار سيعني ان البنك يمكنه البقاء بعيدا عن برنامج الحكومة لحماية الاصول.
تباين أميركي
وسجلت الأسواق الأميركية مستويات إغلاق متباينة أول من أمس الثلاثاء حيث انخفض مؤشر داو جونز الصناعي في حين ارتفع مؤشرا ستاندرد اند بورز 500 وناسداك قليلا بعدما خفضت شركة سمسرة تقييم شركات اشباه الموصلات لتوازن انباء الصفقات التي عززت الاراء بأن الاقتصاد يسير على طريق التعافي.
وتراجع مؤشر داو جونز الصناعي للاسهم الكبرى 53, 17 نقطة اي بنسبة 18, 0% ليغلق بصورة غير رسمية عند 91, 9771 نقطة. وارتفع مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الاوسع نطاقا 53, 2 نقطة اي بنسبة 24, 0% ليغلق عند 41, 1045 نقطة. وصعد مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم شركات التكنولوجيا 12, 8 نقطة اي بنسبة 40, 0% ليغلق عند 32, 2057 نقطة.
تعاملات أكتوبر
وشهد أداء المؤشرات الأميركية والاسيوية خلال تعاملات شهر أكتوبر الماضى تبايناً فى حين تراجعت المؤشرات الاوروبية بنحو جماعي ، وسط قلق المستثمرين من أن التعافي الاقتصادي قد لا يكون قابلا للاستمرار . ففى وول ستريت أنهى مؤشر داو جونز الصناعى لاسهم كبرى الشركات الامريكية تعاملاته على ارتفاع لايذكر بما يعادل 45, 0 نقطة ليغلق عند مستوى 73, 9712 نقطة مقابل 28, 9712 نقطة .
وهبط مؤشر ناسداك المجمع الذى تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا بما نسبته 6, 3% بخسارة 31, 77 نقطة ليغلق عند مستوى 11, 2045 نقطة مقابل 42, 2122 نقطة ، وبنسبة 2% تراجع مؤشر ستاندر آند بورز الاوسع نطاقاً الذى يقيس اداء أنشط 500 شركة فاقداً 89, 20 نقطة ليغلق عند مستوى 19, 1036 نقطة .
وتعاني الاسواق الأميركية من تقلبات ضخمة ، ففي الوقت الذي أعلنت فيه الولايات المتحدة نمو اقتصادها بنسبة 5, 3% خلال الربع الثالث من العام، عادت الاسواق الى التراجع وسط المخاوف من عدم القدرة على الاستمرار في النمو خلال المرحلة القادمة.
وساهم الاعلان عن تراجع ثقة المستهلك من جهة وانخفاض انفاق المستهلكين في سبتمبر من جهة أخرى في تزايد القلق، فان هناك اسبابا اخرى عملت على فقدان الثقة باسواق الأسهم الأميركية، وقد تؤثر الى عودة اسواق الأسهم العالمية الى الاضطراب مجددا، موضحا انها تتمثل في تخوف الاسواق من بدء البنوك المركزية في تشديد سياستها النقدية المتساهلة، وعلى رأس تلك الاجراءات البدء برفع اسعار الفائدة وخفض ضخ السيولة في الاسواق حيث تخشى تلك البنوك المركزية وعلى رأسها مجلس الاحتياطي الفدرالي من التضخم.