أصبح رؤية منزل ينتج الاستخدام الفعال للطاقة ولا يضطر الذين يعيشون فيه أبدا لدفع مقابل التدفئة الخاصة بهم واقعا منذ الثمانينات وهو عقد ظهرت فيه أولى المنازل منخفضة الطاقة.

كما أجريت تجارب أيضا مع منازل تعمل بدون أنواع الوقود الحجري. بيد أنه وحتى وقت قريب لم يتم تجاوز قاعدة صافي استهلاك الطاقة صفر وصافي انبعاثات ثاني أكسيد الكربون صفر سنويا.

واليوم أصبح من الممكن بناء منازل تنتج بالفعل طاقة أكثر مما تستهلك وفي الوقت نفسه تحقق أموالا لمالكها. وأساس هذا المنزل هو ما يطلق عليه الألمان اسم منزل سلبي والذي يعرفه معهد سابين ستيلفريد للمنازل السلبية في دارميشتات بأنه أي منزل يتم المحافظة فيه على درجات حرارة العيش المريح بدون إستخدام أي أنظمة للتدفئة أو تكييف الهواء.

وفي ألمانيا يمنح بنك تملكه الدولة منح للأشخاص الذين يفضلون منزلا يتماشى مع هذه الخطوط المستقبلية والصديقة للبيئة. ومن أجل تأهيل المسكن لأسم المنزل السلبي يجب أن يلتزم المبنى بمعايير صارمة لفعالية الطاقة يمكن أن تسفر على سبيل المثال عن إستهلاك وقود تسخين صافي يقل عن 5 .1 لتر وقود سنويا لكل متر مربع في منطقة السكن.

ومع هذا يمكن إنجاز أكثر من ذلك بكثير: وقال كلاوس ديتير سكفنديمان الذي يعمل في شركة فيبرهاوس في ولاية بادن فيرتيمبيرج منذ أكثر من عشر سنوات تطور منزل الطاقة صفر بالتنسيق مع معهد فرانهوف لفيزياء البناء.

والسمات الرئيسية للمفهوم هو العزل الجيد وتكون الناحية الجنوبية لإلتقاط حرارة الشمس والدفء والإستخدام الأمثل للطاقة المتجددة. وللأسف فإن الأجهزة الإضافية المطلوبة لعمل هذه المنازل باهظة الثمن.

وقال سكفنديمان لأن الألواح الشمسية المستخدمة للتسخين هناك تكون مطلوبة لجهاز التخزين طويل الأمد لذلك فإن الملاك قد يكونوا في مهب الريح في شهور الشتاء. وهذا يعني تركيب صهريج تخزين بسعة 20 ألف لتر يمكن بسهولة أن يشغل نصف منطقة القبو وفي حالات كثيرة فإن التكلفة الإضافية للصهريج والعزل القوي الذي يتطلبه لا يعوض بالضرورة من خلال وفورات الطاقة.

وأحد أوائل منازل الطاقة الزائدة في أوروبا بناه المهندس رولف ديش قرب منزله جنوب غرب مدينة فريبورج كقاعدة إختبار للأنظمة الشمسية. وكان المنزل الذي أطلق عليه أسم هيليوتروب يدور حتى تلتقط الألواح الشمسية على السطح حرارة الشمس.

وتعد تكاليف البدء في بناء أي منزل أكثر من تكلفة بناء مسكن تقليدي.

(د ب أ)