توقع بيتر باركر-هوميك الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي الوطنية للطاقة (طاقة) أن تستفيد الشركة من انتعاش سوق الدين في إطار سعيها للتوسع في مجالي توليد الكهرباء وتوزيعها. وأضاف في مقابلة مع بلومبيرغ أن طاقة تعكف على دراسة إمكانات جمع السيولة في أعقاب توسعة مشاريع النفط والغاز في بحر الشمال. وأكد وجود مؤشرات على عودة سوق الدين، وهو ما اعتبره مؤشراً إيجابياً. وقال إن الشهور الاثنى عشر القادمة ستشهد تأكيداً على بناء طاقة لقصتها الإنتاجية فهي شركة استثمارات انتهازية للفرص.
وأضاف هوميك ان طاقة أنجزت عملاً عظيماً بتأسيسها قاعدة لها في أوروبا وأميركا الشمالية، معرباً عن تطلع الشركة لتنمية أصول في توليد الطاقة وتوزيعها في أوروبا وفي أميركا الشمالية، وهي منطقة جديرة بالتركيز.
يذكر أن الأزمة العالمية أدت إلى انكماش الأسواق المالية، مما حدا بمنتجي الطاقة إلى إلغاء استثماراتهم وإرجاء مشاريع مع تقييد المقرضين من فرص الحصول على القروض. ومع بروز مؤشرات على بدء الاقتصادات في الانتعاش فإن الشركات الحكومية في الإمارات راحت تدرس خططاً لمقاربة أسواق الدين لتمويل المشاريع التطويرية.
وفي هذا الصدد قال هوميك، إننا جميعاً نبذل جهدنا لئلا نقفز إيجاد المشترين، ومن الواجب أيضاً على الشركات العاملة في الإمارات عدم إغراق السوق. وأكد أن طاقة تنوي زيادة إنتاج واحتياطيات بحر الشمال خلال الشهور الاثتى عشر القادمة. وتخطط الشركة زيادة الإنتاج إلى 75 ألف برميل من النفط المعادل يومياً في عام 2010 أو 2012 من نحو 55 ألف برميل يومياً حالياً.
ومن الجدير بالذكر أن طاقة تنوي الاستحواذ أو بناء مشاريع جديدة للطاقة في أوروبا وأميركا الشمالية وتدرس خططاً لتطوير منشأة لتخزين ثاني أكسيد الكربون على مقربة من هولندا. تتمتع طاقة بوضع مالي قوي عبرت عنه النتائج المالية المحققة خلال الشهور الستة الأولى من عام 2009.
وعلى الرغم من الأسعار المنخفضة والتأثر بسعر تحويل العملات، فقد ثبتت العائدات السنوية عند 6. 8 مليارات درهم مقارنة ب6. 8 مليارات درهم خلال نفس الفترة من عام 2008، ونمت عائدات قطاع إنتاج الكهرباء والماء بنسبة 14% لتصل إلى 9. 2 مليار درهم مقارنة ب6. 2 مليار درهم خلال نفس الفترة من عام 2008، ولا يشمل ذلك المبيعات من الوقود الإضافي.
وتأتي هذه الزيادة نتيجة للتوسع في محطة الطويلة ب، وعوائد صفقة الاستحواذ على إنتاج محطة رد أوك في ديسمبر من عام 2008، وبلغت عائدات الوقود الإضافي 0. 2 مليار درهم إماراتي، مقارنة ب4. 1 مليار درهم إماراتي في عام 2008، ويعود ذلك إلى ارتفاع تكلفة الوقود في عام 2009 وخصوصاً في الشركات المحلية التابعة.
ويتحمل مشتري الإنتاج تكلفة الوقود، وانخفضت عائدات قطاع النفط والغاز ما في ذلك عائدات تخزين الغاز بنسبة 22% لتصل إلى 6. 3 مليارات درهم إماراتي، مقارنة ب6. 4 مليارات درهم إماراتي خلال نفس الفترة من عام 2008 وذلك نتيجة لانخفاض أسعار النفط والغاز، وكذلك لانخفاض الدولار الكندي واليورو أمام الدرهم الإماراتي، وقد تم تعويض ذلك جزئياً من خلال العائدات التي تحققت من أصول شمالي بحر الشمال التي تم الاستحواذ عليها في ديسمبر 2008.
وكان بيتر باركر-هوميك، الرئيس التنفيذي لللشركة قد قال في وقت سابق: لقد كان أداؤنا الخاص بقطاع إنتاج الماء والكهرباء مميزاً للغاية، مع ارتفاع متوسط الجاهزية الفنية من 89% خلال الربع الأول إلى 97% خلال الربع الثاني. كما أننا استفدنا من صفقة رد أوك، وزيادة الطاقة الإنتاجية لمحطة الطويلة ب مما عزز عائدات القطاع.
وبينما كانت أسعار النفط تشهد انخفاضاً ملحوظاً عن مثيلتها في عام 2008 عندما كان سعر خام غرب تكساس07. 95 دولاراً في الأول من أبريل 2008 وكان سعر برميل خام برنت 11. 96 دولاراً إلا أن أسواق الطاقة العالمية أخذت بالتحسن كل ثلاثة أشهر حيث ارتفع برميل خام برنت من 70. 52 دولاراً في الأول من أبريل 2009 إلى 90. 69 دولاراً في الثلاثين من يونيو 2009 وقد انعكس هذا الوضع أيضاً في أميركا الشمالية حيث ارتفع برميل نفط خام غرب تكساس من 79. 53 دولاراً أميركياً إلى 84. 70 دولاراً.
وتخطط طاقة لإصدار سندات متوسطة الأجل لعشر سنوات بقيمة 5. 1 مليار دولار. وقالت مصادر مطلعة لوكالة بلومبيرغ الاخبارية إن قيمة سندات المليار الاول هي أقل بنحو 250 نقطة اساس من سندات الخزانة الاميركية بينما قد ترتفع قيمة النصف مليار دولار التي تمتد على عشر سنوات الى 5. 287 نقطة أساس. وكشفت مصادر مصرفية أن كل من بنك (بي أن بي) و(اتش اس بي سي) وبنك طوكيو - متسوبيشي ومورغان ستانلي وستاندرد تشارترد هي من سيتولى عملية بيع السندات.
وائل الخطيب