أكد وزراء ومبعوثون ان وصول سعر النفط الى مستوى يقارب 70 دولارا للبرميل يعني أنه يكاد يكون من المؤكد أن تبقي منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) على خفض الانتاج دون تغيير خلال اجتماعها في فيينا اليوم وذلك على الرغم من احتمال سعي المنظمة إلى التشديد على مستوى الالتزام بالاهداف القائمة.
وقال وزير النفط السعودي علي النعيمي لدى وصوله إلى فيينا في وقت مبكر من أمس إن السوق في حالة جيدة جدا وتشهد وفرة في المعروض والسعر جيد للجميع للمستهلكين والمنتجين.
وعند سؤاله عما اذا كان يعتقد أنه يجب على اوبك ان تخفض الانتاج أجاب النعيمي مع تراوح السعر بين 68 دولارا و73 دولارا ماذا تريد غير ذلك.. الجميع راضون عن السعر مستهلكين ومنتجين.
و نقلت وكالة الانباء الكويتية عن وزير النفط الكويتي قوله أمس ان أسعار النفط الراهنة معقولة ومقبولة وان من المتوقع أن تبقي أوبك على مستويات انتاجها الرسمية دون تغيير في اجتماعها اليوم.
وأبلغ الشيخ أحمد العبد الله الصباح الوكالة في فيينا أن أوبك ستقرر في اجتماعها الابقاء على سقف انتاجها المستهدف دون تغيير.
وتابعت الوكالة نقلا عن الوزير قوله: سيتم حث الدول الاعضاء على الالتزام بما تم الاتفاق عليه في السابق من حصص انتاجية مخفضة من أجل المحافظة على استقرار سوق النفط وتحقيق أسعار مقبولة لجميع دول أوبك .
وأضاف الوزير انه يتوقع أن يرتفع الطلب على النفط في النصف الاول من عام 2010.وارتفع سعر النفط صوب مستوى 69 دولارا للبرميل أمس.
وأبقت أوبك على الحد المستهدف للانتاج دون تغيير منذ أن أعلنت العام الماضي عن خفض قياسي بلغ 2, 4 ملايين برميل يوميا بداية من انتاج سبتمبر 2009.
الا أن مستويات الالتزام بالخفض المتفق عليه تراجعت من ذروتها المسجلة عند 80 بالمئة لتصل الى أقل من 70 بالمئة مع انتعاش سوق النفط بعد أن شهدت وصول السعر الى مستويات متدنية بلغت 40, 32 دولارا في ديسمبر الماضي - وهو أضعف مستوياته في حوالي خمس سنوات - ليسجل أعلى مستوياته هذا العام عند 75 دولارا في اغسطس.
ووفقا لوكالة الطاقة الدولية ساهم تراجع مستوى الالتزام في ارتفاع المخزونات الى ما يغطي استهلاك نحو 62 يوما بزيادة تقارب عشرة أيام عن النطاق الذي تراه أوبك مريحا.
وقال مبعوث خليجي سيكون الالتزام إحدى القضايا الكبرى. سيجري مناقشة القضية والتشديد عليها من قبل العديد من البلدان على أمل أن يلتزم الاخرون. وتابع ستكون النتيجة المرجحة في الغالب أن يبقوا على الحد المستهدف وحصص الانتاج دون تغيير. سيكون اجتماعا سلسا وسهلا. ومسألة المخزونات مهمة لبعض أعضاء أوبك أكثر من غيرهم لكن جميع الاعضاء دهشوا وسعدوا بقوة انتعاش سوق النفط رغم الارتفاع الكبير في المخزونات.
وتدعمت الاسعار بموجة من الثقة عبر الاسواق التي بدأت تستوعب الانتعاش الاقتصادي الامر الذي يشير الى ارتفاع الطلب على الوقود.
وحينما كان الاقتصاد لا يزال ضعيفا في وقت سابق من العام الجاري قالت السعودية انها ترى نطاقا مريحا في وصول سعر النفط عند حوالي 50 دولارا على الرغم من أن ذلك المستوى كان أقل بكثير عن سعر 75 دولارا الذي قالت انه ضروري لتعزيز الاستثمارات في الامدادات الجديدة. وسجلت السعودية النصيب الاكبر من خفض الانتاج بينما انخفض مستوى الالتزام من جانب الاعضاء الاخرين وخاصة من جانب أنجولا التي تتولى رئاسة المنظمة.
ويعقد اختلاف مستوى الالتزام من مهمة أي خفض جديد للانتاج على الرغم من أن عددا من المحللين قالوا إن أوبك ربما تضطر إلى مناقشة توقيت اجراء خفض جديد في الانتاج حتى ان لم تتفق على خفض الانتاج مجددا.
بينما قال اخرون ان ارتفاع مستوى المخزونات أحد العوامل المانعة لارتفاع سوق النفط بدرجة كبيرة والذي من شأنه أن يدمر الانعاش الاقتصادي الوليد.
وقال جراي روس الرئيس التنفيذي لمجموعة بيرا انرجي الاستشارية ماذا يمكن أن نفعل اذا جعلت أوبك المخزونات عند المستويات التي ترغبها.. قد يتجاوز سعر النفط 100 دولار إلى ذلك ارتفعت أسعار النفط فوق مستوى 69 دولارا للبرميل أمس وذلك قبل اجتماع أوبك الذي يتوقع محللون أنه سيشهد ابقاء المنظمة على مستويات الانتاج دون تغيير وتشديدها على مستويات الالتزام.
و بلغ سعر النفط الخام الامريكي الخفيف تسليم اكتوبر في التعاملات الآجلة لبورصة نايمكس 50, 69 دولارا للبرميل ليسجل ارتفاعا بواقع 48, 1 دولار عن اغلاق يوم الجمعة. ولم يكن هناك سعر تسوية في نايمكس يوم الاثنين لان البورصة كانت مغلقة للاحتفال بعطلة عيد العمال الامريكي. وارتفع مزيج برنت خام القياس الاوروبي 47, 1 دولار الى 00, 68 دولارا للبرميل.
وعلى الرغم من ارتفاع أسعار الخام 50 بالمئة حتى الان فانها لا تزال أقل بواقع النصف عن أعلى مستوياتها المسجلة في يوليو 2008
وجرى تداول النفط الذي تراجع 5, 6 بالمئة الاسبوع الماضي في نطاق يتراوح بين 65 و75 دولارا للبرميل منذ بداية اغسطس وتقلبت الاسعار بفعل البيانات الاقتصادية في ظل بحث المستثمرين عن علامات بشان سرعة الانتعاش والخروج من الكساد.
ويترقب المستثمرون بيانات المخزونات الامريكية التي تأجل صدورها بفعل العطلة.وسيصدر معهد البترول الامريكي تقريره اليوم بينما ستصدر ادارة معلومات الطاقة الامريكية تقريرها غدا.
(رويترز)