تهدد مشكلة الشاب البريطاني غاري ماكينون الشاب البريطاني البالغ من العمر 43 عاما والذي يعاني من مرض التوحد بحدوث تأزم في العلاقات البريطانية الأميركية.
وتتهم الولايات المتحدة ماكنون بالإرهاب الإلكتروني نظرا لإختراقه أجهزة كمبيوتر البنتاغون ووكالة ناسا الفضائية والإطلاع على أسراراهما . وطبقا لوكالة الإستخبارات المركزية الأميركية فإن غاري ماكينون يقف وراء أكبر إختراق إلكتروني عسكري في تاريخ الولايات المتحدة .
ويصر ماكينون على أنه لم يكن سوى شخص بسيط مولع بمتابعة أخبار ما يعرف ب ( رجل الفضاء الأخضر ) وأسرار ( ظ نيٌمَّ ) وحقيقة وجود الأطباق الفضائية الطائرة وهو ما دفعه على حد قول ماكينون إلي اختراق أكثر من 100 كمبيوتر قبل أن ينجح في إختراق أجهزة كمبيوتر البنتاغون ووكالة ناسا الفضائية والإضطلاع على أسرار وملفات وصفها السلطات الأميركية بالخطيرة والحساسة جدا تتعلق بقضايا أميركية دفاعية وإستراتيجية فالسلطات الأميركية تتهم غاري بإختراقه لنظام المعلومات الأمني التابع للبحرية الأميركية وإزالة ملفات مهمة تتعلق بالأسلحة الخاصة بمحطة نيوجيرسي البحرية وشل إمدادات الذخيرة المتجهة للأسطول الأميركي في الأطلسي ووقف عمل ألفي كمبيوتر عسكري لمدة 24 ساعة مما تسبب في خسارات تقدر بحوالي 500 ألف دولار وهو ما ينفيه ماكينون جملة وتفصيلا حيث يصر على أنه كان يبحث فقط عن أدلة قاطعة بشأن حقيقة وجود رجل الفضاء الأخضر والأطباق الطائرة .
وطالبت الولايات المتحدة بريطانيا بتسليمها ماكينون ليكون عبرة لمن يعتبر لأي شخص يحاول إختراقها إلكترونيا ويواجه ماكينون عقوبة بالحبس تصل إلي 60 عاما في سجون أميركية تخضع لحراسة مشددة وهذا يعني أن ماكينون قد يقضى خلف قضبان تلك السجون ويحذر الأطباء البريطانيين من أن الضغوط التي سيتعرض لها ماكينون المريض بالتوحد في تلك السجون وعزلته عن عائلته قد تدفع به إلي إنهاء حياته .
وتتهم أسرة ماكينون وبعض الأصوات في البرلمان البريطاني الحكومة البريطانية بالتقصير في مد يد العون لماكينون من خلال وقف عملية ترحيله للولايات المتحدة طبقا لمعاهدة تسليم المتهمين المطلوبين بين الولايات المتحدة وبريطانيا والتي أثارت مؤخرا جدلا واسعا في بريطانيا وكانت تلك الإتفاقية قد أبرمت بين البلدين في عام 2003 بعد أحداث 11 من سبتمبر.
والتي قيل أن الغرض من وراءها كان الحرب ضد الإرهاب وتصف الأصوات المتعالية والمطالبة بإعادة النظر في تلك الإتفاقية تلك المعاهدة بغير المتوازنة ويرون أنها رسمت لتصب في صالح الولايات المتحدة بالدرجة الأولى فطبقا لتلك المعاهدة إذا ما أرادت الحكومة الأميركية ترحيل مواطن بريطاني متهم لأراضيها يكفي الإدعاء الأميركي لهذا الترحيل وبالمقابل لترحيل مواطن أميركي إلي بريطانيا يجب أن تقدم السلطات البريطانية أدلة قاطعة وملموسة على ارتكاب المواطن الأميركي تلك الجريمة في بريطانيا ومنذ توقيع تلك الاتفاقية في الأول من يناير 2004 فقط 25 مشتبه بهم عادوا لبريطانيا مقابل 56 بريطاني تم ترحيلهم للولايات المتحدة خلال تلك الفترة .
وكان ديفيد كاميرون زعيم حزب المحافظين قد صرح بأن حزبه إذا ما فاز في الانتخابات البرلمانية المقبلة فسيقوم بمراجعة معاهدة تسليم المتهمين بين البلدين لضمان أنها تعمل في صالح البلدين في حين دافعت حكومة براون عن تلك الاتفاقية ووصفتها بالعادلة .
وتحث الحملة والتي تقودها صحيفة الديلي ميل البريطانية إلى جانب عائلة ماكينون و100 من أعضاء البرلمان البريطاني وغالبية أصوات الشعب البريطانية السياسيين ورئيس الوزراء البريطاني غوردن براون والحكومة البريطانية إلي محاكمة ماكينون محاكمة عادلة على الأراضي البريطانية وفي محاكم بريطانية ووقف ترحيله إلي الولايات المتحدة ، وقد قوبلت محاولات الإستئناف التي قادها محاموا ماكينون والعرائض التي قدمتها عائلته لوزير الداخلية البريطاني لإعادة النظر بشأن ترحيله نظرا لأوضاعة الصحية بالرفض مما يعني أن غاري قد يوضع خلال الأيام القليلة المقبلة على أول طائرة متجهة للولايات المتحدة وسجنه هناك .
وكانت الحكومة الأميركية قد قدمت عرضا وصفته بالمغري للشاب البريطاني ماكينون يتمثل في قبوله بالترحيل للولايات المتحدة وتوقف عائلته عن إثارة زوبعة برلمانية وإعلامية مقابل وعود بحبس غاري ماكينون لمدة لا تتجاوز 3 إلي 4 أعوام مع وعود بقضاء معظم هذه المدة ما بين السجون .
الأميركية والبريطانية ولكن إذا ما رفض غاري وعائلته العرض الأميركي فإنه سيواجه بالحبس لمدة تصل إلي 60 عاما في أكثر السجون الأميركية تشددا أمنيا ،ويذكر أن غاري ماكينون كان قد رفض العرض الأميركي مما أدخله في حرب قانونية لأكثر من ست سنوات منذ إختراقه الإلكتروني للبنتاغون ووكالة الفضاء ناسا.
ويوصف غاري ماكينون المصاب بالتوحد بالشاب البسيط والذي لم يكن يمتلك حاسبا شخصيا وكان يستعير جهاز الكمبيوتر من صديقته لمتابعة أخبار رجل وأطباق الفضاء وهو مرتديا بيجامته في بيت عائلته المتواضع في شمال لندن ويعترف غاري بأنه أخطأ في عملية الإختراق تلك إلا أنه يصر على أن السلطات الأميركية قد بالغت في ردود افعالها وخاصة أنه على حد قوله كانت نواياه سليمة فعلى حد وصف أطباءه أن من يعانون هذا المرض تكون لديهم حالة من الإصرار لا يمكن التخلي عنها بأي شكل وهذا على حد قولهم ما دفع ماكينون إلى مواصلة الإختراقات حتي يصل للمعلومات التي يرغب في الوصل إليها والمتعلقة برجل الفضاء الأخضر وحقيقة الأطباق الطائرة . حملة وقف ترحيل ماكينون للولايات المتحدة متواصلة بالرغم من تضائل الآمال بنجاحها .
ووصف المتحدث باسم حزب الديمقراطيين الأحرار كريس هون مؤخرا فشل الحكومة البريطانية حتى الآن في وقف ترحيل ماكينون للولايات المتحدة ليحاكم في سجون أميركية بتهمة القرصنة الإلكترونية بكونه إهانة للقضاء البريطاني مطالبا بإعادة النظر في قضية غاري ماكينون نظرا لحالته العقلية والتي تستحق حسب قوله إعادة النظر في قضيته ..
لندن - كفاية اولير