افتتح محمد ناصر الغانم مدير عام الهيئة العامة لتنظيم الاتصالات معرض ومؤتمر الشرق الأوسط للاتصالات 2009 (ميكوم) الذي بدأ في مركز أبوظبي الوطني للمعارض بمشاركة عدد كبير من الشركات متخصصة في مجال تكنولوجيا الاتصالات ويستمر حتى السابع والعشرين من الشهر الجاري.
وحدد محمد الغانم مدير عام هيئة تنظيم الاتصالات في الإمارات أمس ملامح استراتيجية التطوير المستقبلية التي يترتب على شركات الاتصالات الإقليمية ان تتبناها لفتح قنوات جديدة للدخل مع قرب وصول معدلات الاختراق الخاصة بالهاتف المتحرك الى مستوى التشبع. وقال الغانم: يترتب على المشغلين الإقليميين إجراء مزيد من التطوير على الوسائط المتعددة والتجارة المتحركة والاستفادة من العوائد الإعلانية.
وتم تحديد البث التلفزيوني إلى أجهزة الهاتف المتحرك وخدمات الخط الثابت مثل الفيديو عند الطلب كمناطق تطوير محتملة. وأضاف الغانم قائلا: قد تكون خدمات الهاتف الثابت والمتحرك للاتصال وتبادل البيانات هي مصدر الدخل الرئيسي لنا إلا أن المهم في المستقبل هو الجيل التالي من النطاق العريض إضافة إلى دمج البث الموازي للخطوط وتقنيات اللاسلكي.
ومن شأن ذلك أن يكون تحولا في اتجاه بعض اكبر المشغلين في المنطقة الذين ركزوا أكثر في الماضي القريب على عمليات الاستحواذ الخارجية بدلا من تطوير الطلب محلي على خدمات الانترنت. وبسبب الأزمة الاقتصادية العالمية أصبحت القروض أكثر ندرة وتكلفة وبالتالي أصبح عدد اكبر من المشغلين الإقليميين يحولون أنظارهم إلى تطوير خدمة النطاق العريض التي تقدم في الأسواق المتقدمة.
وقال ايد مالكون مدير معارض المجموعة لميكوم 2009: لتعزيز التزامها بالسوق المحلية تقوم اتصالات بتركيب كابلات ألياف بصرية في ابوظبي ما يجعلها أول مدينة في العالم تحصل على تغطية كاملة بالألياف البصرية كما أن الشركة تتطلع إلى ربط 90% على الأقل من المنازل في أنحاء الدولة بحلول عام 2011. ويعتبر ميكوم 2009 الذي يستمر حتى الاربعاء 28 مايو المعرض التجاري البارز في المنطقة المتخصص في الاتصالات لقطاع المؤسسات حيث يعرض الافضل في العتاد والبرامج والتجهيزات.
واضافة للعارضين من المنطقة والعالم يستضيف مكيوم 2009 ثلاثة منتديات منفصلة هي قادة الاتصالات وقمة كونكت الإستراتيجية للاتصالات وسلسلة من سبع ندوات مؤسساتية تقام واحدة منها يوميا بمشاركة مشغلي ومزودي الخدمة والتجار وعملائهم من المؤسسات. وتتخصص كل ندوة في قطاع محدد مثل القطاع الصحي والفندقي والمصرفي والمالي.
اما فعالية قادة الاتصالات التي تستمر يوما واحدا فيحضرها كما يدل اسمها قادة القطاع في المنطقة وخبراء الاتصالات. والقى الكلمة الرئيسية في القمة عبد العزيز فخرو رئيس اتحاد الاتصالات المتحركة في العالم العربي الذي تحدث عن طموحات المنطقة. وشارك في الجلسة النقاشية عثمان سلطان الرئيس التنفيذي لشركة دو وغراهام ماذر من فودافون قطر وروس كورماك الرئيس التنفيذي لشركة نورس في سلطنة عمان الذي ترأس الجلسة النقاشية حول الجيل التالي من استراتيجيات انتاج الدخل وخالد الكاف الرئيس التنفيذي لشركة موبايلي السعودية الذي تحدث عن تجربته في تطوير خدمات النطاق العريض.
وكان الغانم قال في الكلمة الافتتاحية لمؤتمر قادة قطاع الاتصالات 2009 ان قطاع الاتصالات بدولة الإمارات أثبت نجاحه بازدهاره وتطوره خلال العام المنصرم وما زال بالرغم من الأزمة الاقتصادية العالمية. مشيرا الى انه بعد أقل من سنتين على دخول المنافسة إلى قطاع الاتصالات بالدولة ضربت الأزمة الاقتصادية العالمية جميع الاقتصاديات والدول والقطاعات ما عدا قطاع الاتصالات بالإمارات الذي واجه هذه الأزمة بتحقيقه أرباح أكثر ونسبة أعلى من مشتركي الهواتف وطرح العديد من خدمات الاتصالات الجديدة والعديد من الباقات الترويجية. حيث تعكس هذه النتائج قطاعاً منتعشاً مدعوماً من شركات اتصالات دينامية ومشتركين راضين وهيئة تنظيم متينة.
واكد أن خدمات الاتصالات لم تعد تمثل كماليات بل أصبحت من مستلزمات الحياة والبقاء في هذا العالم المعولم. أو كما وصفه بعض المفكرين بالعالم المسطح نتيجة لثورة الاتصالات. قائلا: يجب علينا الاستمرار باللقاء في مثل هذه التجمعات والفعاليات لتبادل المعلومات والخبرات بين قطاعات الاتصالات المختلفة في بلداننا وبين هيئات التنظيم ومزودي خدمات الاتصالات وبين هيئات تنظيم الاتصالات ومزودي خدمات الاتصالات والمهتمين وصانعي أدوات وخدمات وتقنيات الاتصالات.
من جانبه استعرض خليفة الشامسي نائب الرئيس للتسويق في اتصالات التحديات الرئيسية التي يواجهها قطاع الاتصالات العالمي وأبرز مجالات النمو التي ستركز عليها اتصالات خلال الفترة القادمة خلال كلمته أمام قمة قادة الاتصالات في اليوم الأول لفعاليات معرض ومؤتمر اتصالات الشرق الأوسط ميكوم 2009.
وتناول الشامسي مبادرات اتصالات التي تحرص على استقدام أحدث التقنيات والخدمات إلى الإمارات بهدف تعزيز البنية التحتية للاتصالات في الدولة مشيراً إلى أن أبوظبي ستصبح خلال الأشهر القليلة المقبلة أول عاصمة في العالم مرتبطة بالكامل عبر شبكة الألياف البصرية. وعليه ستقوم اتصالات في عام 2009 بنقل 712 ألف مستخدم إلى شبكة الألياف البصرية على أن يتم ربط جميع مناطق الدولة بنهاية عام 2011.
وفي معرض حديثه عن شبكة الألياف البصرية قال الشامسي: ستحدث تقنية الألياف البصرية نقلة نوعية في قطاع الاتصالات وسترتقي به إلى مستويات غير مسبوقة. ففي حين ستوفر هذه التقنية سرعة اتصال فائقة بالإنترنت تصل إلى 100 ميغابايت في الثانية فإنها ستوسع نطاق انتشار التطبيقات الشبكية الجديدة مثل خدمة التلفزيون عبر بروتوكول الإنترنت ةذشض وخدمة الفيديو عند الطلب والألعاب الشبكية وحلول المنازل الذكية.
كما ستفتح هذه التقنية آفاقاً أوسع لاستخدام الإنترنت تشمل مجالات عديدة مثل التعليم الإلكتروني والخدمات الطبية الإلكترونية (صوت وصورة وبيانات) ومؤتمرات الفيديو وإدارة البنية التحتية عن بعد.
وأعلن الشامسي عن خطط اتصالات بشأن إطلاق تجربة المنزل الرقمي الجديدة التي ستتيح توصيل مجموعة واسعة من الأجهزة المنزلية تشمل إطارات الصور الرقمية اللاسلكية وراديو الإنترنت وشاشات العرض عالية الوضوح وكاميرات الويب ومنصات الألعاب ومشغلات الوسائط عالية الوضوح وأجهزة الهاتف.
وبفضل ذلك سيتمكن العملاء من إنشاء وتبادل المحتوى الرقمي والوصول إليه من داخل منازلهم وخارجها. ومن المتوقع أن تشتمل هذه الاستراتيجية التقنية التكاملية خدمات الاتصال والإرسال التقليدية وتوفير الإنترنت والموسيقى والفيديو عند الطلب والألعاب الشبكية ضمن شبكة عالية السرعة متعددة الخدمات.
وفي ما يخص سهولة الاستخدام وراحة المستخدمين سلط الشامسي الضوء على خدمة التجارة عبر الهاتف المتحرك بوصفها ركيزة هامة في استراتيجية المؤسسة.
وتعمل اتصالات حالياً على تسويق خدمة تحويل الأموال عبر الهاتف المتحرك التي تتسم بأهمية بالغة نظراً لوجود عدد كبير من المقيمين الذين يرسلون الحوالات المالية إلى بلدانهم. وهناك أيضاً خدمة ٍذفًْيَه لسداد رسوم مواقف السيارات عبر الهاتف المتحرك والتي أطلقتها الشركة خلال الأسبوع الأول من مايو الجاري بالتعاون مع هيئة الطرق والمواصلات في دبي.
وتركز اتصالات أيضاً على توفير الخدمات المدارة التي تساعد الشركات على التركيز على احتياجات أعمالها الأساسية وخفض التكلفة الإجمالية لامتلاك التقنيات وهو أمر حيوي إذا ما أخذنا في الاعتبار الظروف الاقتصادية الصعبة في العالم حالياً. وتعتزم اتصالات خلال العام الجاري تعزيز محفظة خدماتها مثل خدمة شبكة طءخ المدارة والخدمات المدارة بحلول إضافية جديدة تتيح لعملائها المزيد من الخيارات عندما يوكلون إلى اتصالات مهمة إدارة البنى التحتية التقنية بما يتيح لهم تركيز جهودهم بشكل أكبر على أعمالهم الأساسية.
واستعرض الشامسي بشكل عام أحدث مبادرات اتصالات من أجل التشجيع على اعتماد خدمات الموجة العريضة المتحركة في دولة الإمارات العربية المتحدة. وكانت اتصالات قد أعلنت مؤخراً عن باقات جديدة من خدمات الموجة العريضة المتنقلة لمشتركي خدمة الهاتف المتحرك بنظام الفاتورة الشهرية وواصل حيث تمت ترقية حجم الباقات بنسبة تزيد على 100% بأسعار مخفضة.
ابوظبي ـ البيان