أكد مسؤول بارز في قطاع الخدمات الفندقية العالمية بأن الاستثمارات المهمة التي شهدها قطاع السياحة والسفر في منطقة الشرق الأوسط خلال العقد المنصرم ستساهم بشكل كبير في تعافي صناعة الفندقة من آثار الأوضاع الاقتصادية التي يشهدها العالم اليوم.
ولفت روبرت اوهانلون مدير قسم السياحة والضيافة والترفيه في ديليوت الشرق الأوسط والذي سيشارك في إحدى الندوات التي تعقد على هامش سوق السفر العربي مطلع شهر مايو المقبل إلى أن التحديات التي تفرضها الأوضاع الاقتصادية الراهنة على الوجهات السياحية التي ترتبط اقتصاداتها بالدولار والتي يشكل السياح الأوروبيون النسبة الأكبر من زوارها يمكن تجاوزها من خلال إقامة منشآت فندقية توفر خدمات جيدة مقابل النقود تلبي تطلعات شرائح أوسع من العملاء.
ويرى أوهانلون بأن حجم النمو في قطاع فنادق الفئة الأولى والمنخفضة التكاليف سيساعد منطقة الشرق الأوسط على تجاوز تباطؤ الإقبال على الخدمات والمنتجات السياحية والتي شهدت انخفاضاً في معدل الدخل نسبة إلى الغرف المتوفرة بأكثر من 10% من شهر نوفمبر 2008 وحتى يناير 2009.
وقال أوهانلون: أبدت دول الخليج استعدادها للاستثمار في مشاريع سياحية مستدامة على المدى البعيد الأمر الذي يخلق أجواءً إيجابية بين السياح حول العالم حيث تنظر هذه الدول إلى صناعة السياحة على أنها محرك هام لعجلة نمو وتطور قطاعي السياحة والأعمال. وأضاف: يعكس الثقل المالي الذي تتمتع به دول المنطقة فضلاً عن التركيز على موضوع الجودة الاهتمام بدعم وتطوير المنشآت الفندقية الراقية في حين سيتسنى للفنادق منخفضة التكاليف تحقيق نتائج طيبة في حال استمرت الأوضاع الاقتصادية المتقلبة بعد العام 2009. وأتوقع بأن ينتشر توجه إمارة دبي والمتمثل في تسهيل إقامة منشآت سياحية منخفضة التكاليف إلى مراكز سياحية أخرى في المنطقة.
ورغم من أن معظم المناطق حول العالم أعلنت عن نمو يزيد على 10 بالمئة في أداء فنادقها خلال النصف الأول من العام الماضي إلا أن الأزمة المالية التي ألقت بظلالها والركود الاقتصادي الذي تبعها أحدثا انخفاضاً كبيراً في معدل الدخل نسبة إلى الغرف المتوفرة حيث سجلت أسواق أميركا الشمالية انخفاضاً بمعدل 6, 1 بالمئة في حين لم تحقق أسواق أوروبا وجنوب شرق آسيا سوى زيادة تقل عن 2 بالمئة في العام 2008.
لكن في المقابل ارتفع عدد الزوار في منطقة الشرق الأوسط في العام 2008 إلى 9, 52 مليونا مسجلاً زيادة بنسبة 3, 11 مقارنة بالعام 2007 ما انعكس ايجابياً على معدل الدخل نسبة إلى الغرف المتوفرة الذي بلغ 148 دولاراً مسجلاً نمواً بمعدل 3, 18 بالمئة ومتقدماً بذلك على الأسواق الأوروبية وللمرة الأولى في تاريخه.
وفي العام 2008 سجلت أسواق جنوب شرق آسيا 5, 65 بالمئة في معدل الدخل نسبة إلى الغرف المتوفرة وبلغت 7, 65 في أوروبا و8, 68 في الشرق الأوسط و4, 60 في الولايات المتحدة وشهدت جميع هذه المناطق انخفاضاً في نسبة إشغال الغرف ما عدا منطقة الشرق الأوسط التي حققت ارتفاعاً بنسبة 2, 1 بالمئة. وشرح أوهانلون: بلغت نسبة الإشغال في منطقة الشرق الأوسط 9, 70 و6, 72 و8, 68 و8, 60 بالمئة منذ شهر اكتوبر 2008 وحتى يناير 2009 على التوالي. وهذه الأرقام مشجعة إذا ما قورنت بأداء الأسواق العالمية إلا أنها تظهر انخفاضاً مقارنة مع نتائج نفس الفترات في العام الماضي وتعكس في الوقت نفسه انخفاض الطلب العالمي وزيادة العرض خلال العام 2008.
كما نوه أوهانلون بأنه إذا ما أراد قطاع السياحة والسفر الخروج بسلام من عاصفة الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها العالم اليوم فإنه يتعين عليه الالتزام بتقديم خدمات ومنتنجات عالية القيمة والجودة.
واختتم أوهانلون: فضلاً عن الاستفادة من الفرص التي خلفها الركود الاقتصادي يتعين على الفنادق الاستمرار بتطبيق الخطوات الكفيلة بتعزيز مفهوم القيمة على المدى البعيد. علينا مقاومة الضغط وتجنب تقديم التنازلات في الجودة من أجل تخفيض الأسعار فالاستراتيجية المثلى للقطاع تتجسد بالتركيز على اجتياز المطبات التي خلفتها الأزمة المالية وبإمكان الفنادق تعزيز اسمها التجاري وتحقيق معدلات أكبر في إشغال الغرف من خلال الالتزام بتقديم خدمات جيدة مقابل النقود والتركيز على المنتجات التي تميزها عن الآخرين وتوفير خدمات فندقية راقية للنزلاء.
من جهته قال مارك ولش مدير معارض المجموعة في شركة ريد ترافيل اكزيبيشنز الشركة المنظمة لسوق السفر العربي الملتقى 2009: يدرك الجميع أهمية دراسة الفرص المتاحة للخروج بطرق جديدة تضمن تعزيز مصادر دخل القطاع لاسيما في ظل الظروف الاقتصادية الحالية وسيتسنى لشركة ديليوت الشرق الأوسط طرح وجهة نظرها أمام العديد من شركات السياحة والسفر المتخصصة الأمر الذي يخلق أجواءً مثالية للحوار والتشاور بين أقطاب الصناعة ويمهد الطريق للخروج بحلول ناجعة بشكل يتواكب ومتطلبات السوق.
وينضم روبرت اوهانلون إلى قائمة المشاركين الـ 25 في برنامج ورشات العمل الموسع الذي يشتمل 18 ندوة تقام على هامش سوق السفر العربي الملتقى 2009 الذي تنظمه شركة ريد ترافيل اكزيبيشنز ويقام من 5-8 مايو المقبل في مركز دبي التجاري العالمي.
دبي ـ «البيان»