قال محللون في صناعة البرمجيات ان المخاوف من هجوم الفيروس كونفيكر على أجهزة الكمبيوتر ربما كانت كسبا غير متوقع لشركات تصنيع برامج مكافحة الفيروسات التي حذرت المستهلكين من هذا الفيروس.
وتنفق شركات مثل سيمانتيك ومكافي وتريند مايكرو ملايين الدولارات سنويا على حملات ترويجية للتحذير من مخاطر تتهدد أجهزة الكمبيوتر الشخصية. وقال دانييل ايفس المحلل لدى شركة اف بي ار كابيتال ماركتس «رعب كهذا قد يدفع المستهلكين للتفكير مرتين قبل أن يقرروا التأخر في سداد اشتراكاتهم».
وتتعرض صناعة برامج مكافحة فيروسات الكمبيوتر للضغوط بسبب الركود الاقتصادي الذي دفع بعض الزبائن لتأجيل شراء برامج جديدة أو تأجيل اشتراكاتهم. وكان الباحثون يخشون من أن الشبكة التي ينشئها الفيروس كونفيكر قد تنتشر لاول مرة منذ ظهور الفيروس في العام الماضي لانه زاد من محاولاته للاتصال بالخادم المسيطر من أول أبريل.
وشكل خبراء الامن في الصناعة قوة مهام لمحاربة الفيروس ولفت انتباه الخبراء على نطاق واسع الذي تردد أنهم ربما كانوا يخشون من المجرمين الذين يسيطرون على جيش أجهزة الكمبيوتر التابعة. وأحبط الفريق الفيروس جزئيا باستخدام نظام للتحكم في المرور في الانترنت لمنع الوصول الى الخوادم التي تسيطر على أجهزة الكمبيوتر التابعة.
وحذر الباحثون من أن المتحكمين في الشبكة قد ينتظرون على الارجح الى أن يتراخى الحذر ليعبئوا من جديد شبكة أجهزة الكمبيوتر المصابة بالفيروس. وقال روجر طومسون كبير الباحثين في شركة ايه في جي التي تصمم برامج لمكافحة الفيروسات «لم اتصور قط أن الهجوم سيحدث في الاول من أبريل». وتابع «قد يحدث غدا أو في الاسبوع المقبل او الشهر المقبل».
ويتمتع الفيروس بقدرة كبيرة تمكنه من مهاجمة أجهزة الكمبيوتر المصابة لعدة شهور مثله مثل الفيروسات التي تستغل نقاط الضعف في نظام تشغيل ويندوز من انتاج شركة مايكروسوفت. ويعتقد أن شبكة كونفيكر واحدة من شبكات كثيرة مماثلة تسيطر عليها عصابات تعتقد السلطات أنها متمركزة في أوروبا الشرقية وجنوب شرق اسيا والصين وأميركا اللاتينية. وبينما لا تزال شبكة كونفيكر خاملة يقول محللون ان ملايين الاجهزة في شبكات أخرى تتلقى بشكل منتظم أوامر لاداء مهام لحساب الخوادم التي تسيطر عليها.
ويقول الخبراء الذين حللوا شفرة الفيروس «كونفيكر» انه حصل على اهتمام لا مثيل له في الايام الاخيرة لانه يسيطر عادة على ملايين الاجهزة التابعة وأنه مصمم ليتحور في الاول من أبريل. وبينما تتفاوت التقديرات تفاوتا كبيرا يقول الباحثون ان عشرات ملايين الاجهزة هي جزء من الشبكة دون علم أصحابها.
(رويترز)