انتعشت أسواق الأسهم العالمية أمس بعد أن صعدت أسهم البنوك مثل مجموعة ميزوهو المالية بفضل عمليات شراء لتغطية مراكز مدينة عقب الانخفاضات الحادة الأخيرة. كما تعززت السوق بفضل مؤشرات على إقبال المستثمرين على شراء أسهم ممتازة لشركات تصدير مثل سوني كورب.

وشهدت البورصة إقبال من قبل المستثمرين على شراء أسهم السيارات والصناعات التكنولوجية بعد أن أظهرت التقارير ارتفاع مبيعات السيارات في الولايات المتحدة بعد ركود هو الأسوأ منذ 27 عاما. وانخفض سعر الدولار أمام سلة عملات رئيسية مع ارتفاع أسواق الاسهم العالمية مدعومة ببعض البيانات الاقتصادية الايجابية ما جدد الآمال في ان يكون الكساد العالمي العميق قد بدأ يعتدل. وارتفعت الاسهم العالمية حسب مؤشر مورغان ستانلي كابينتال انترناشيونال لجميع الدول بنسبة 8, 1%.

بورصات آسيا

آسيوياً، ارتفع مؤشر نيكاي القياسي للأسهم اليابانية بنسبة 4, 4% ليغلق على أعلى مستوى في ثلاثة أشهر مع صعود أسهم منتجي السيارات بفضل امال بشأن الاقتصاد الأميركي بعد أن جاءت سلسلة بيانات أفضل من المتوقع. وصعد نيكاي 87, 367 نقطة ليغلق على 78, 8719 نقطة مسجلا أعلى مستوى إغلاق منذ التاسع من يناير. وارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1, 4% لينهي الجلسة على 69, 826 نقطة.

وأقفلت الأسهم الصينية بارتفاع 72, 0% ألالتسجل 29, 2425 نقطة محققة بذلك أعلى مستوى منذ أغسطس الماضي ومتجاوبة مع الارتفاع الذي شهدته جميع الاسواق الأخرى.ألا وارتفع مؤشر شانغهاي المجمع 27, 17 نقطة أو 72, 0% ووصل إلى 29, 2425ألانقطة وارتفع مؤشر شنتشن المركب 91, 144 نقطة أو 58, 1% ليصل إلى 9300, 92 نقطة.

مؤشرات أوروبا

وفي أوروبا ارتفعت الأسهم بشدة وسط آمال بانفراج في أزمة التباطؤ الاقتصادي بينما كانت أنظار المستثمرين تتجه إلى ما ستسفر عنه الجهود الدولية الرامية لإنقاذ الاقتصاد العالمي. وفي إحدى مراحل التداول ارتفع مؤشر يوروفرست 300 لاسهم الشركات الاوروبية الكبرى 6, 2% ليصل الى 38, 764 نقطة ليواصل مكاسبه لثالث يوم على التوالي تدعمه بيانات مبيعات المساكن وانتاج المصانع في الولايات المتحدة التي جاءت أفضل من المتوقع.

وارتفع المؤشر 4, 18% منذ هبوطه الى أدنى مستوى على الاطلاق في التاسع من مارس الماضي ولكنه لا يزال منخفضا بنسبة 1, 8% في 2009 وذلك بسبب أزمة البنوك ودخول عدة اقتصادات كبرى في مرحلة كساد. وكانت أسهم البنوك من أكبر الرابحين وارتفعت أسهم بنوك باركليز واتش.اس.بي.سي وسوسيتيه جنرال ويو.بي.اس بين 5, 2 و 5, 7%. وصعد سهم دويتشه بنك 4, 4% بعد أن قال رئيسه التنفيذي في مقابلة صحفية ان البنك حقق نتائج جيدة في مارس ولا يحتاج لرأس مال إضافي.

وكانت مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية قد حققت مكاسب قوية خلال التعاملات التي شهدتها بورصة نيويورك للأوراق المالية أول من أمس الأربعاء بعد بيانات جاءت أفضل مما كان متوقعا فيما يتعلق بقطاعات المنازل والصناعة والسيارات. وارتفع مؤشر داو جونز القياسي 68, 152 نقطة، أي بنسبة 01, 2%، ليصل إلى 6, 7761 نقطة. كما أضاف مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 21, 13 نقطة، أي 66, 1%، ليصل إلى 08, 811 نقطة. وزاد مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 01, 23 نقطة، أي بنسبة 51, 1% ، ليصل إلى 6, 1551 نقطة

السيارات والمصارف

وعلى الرغم من إسهامها في انتعاش أسواق الأسهم إلا أن مبيعات السيارات لا تزال تشكل قلقاً في أوساط المستثمرين. وأعلنت شركة جنرال موتورز لصناعة السيارات أن مبيعات السيارات الجديدة قد تراجعت 45% في الولايات المتحدة مقارنة بمارس 2008، فيما أمهلتها الحكومة شهرين لاجراء اعادة تنظيم عميقة. وأعلنت شركة كرايلسر ايضا تراجع مبيعاتها في مارس بنسبة 39% في الولايات المتحدة، مؤكدة مع ذلك انها تجاوزت للمرة الاولى منذ سبتمبر العتبة الرمزية المتمثلة ببيع 100 الف وحدة خلال شهر.

ولا يزال القطاع المصرفي يسبب قلقاً كبيراً في الأسواق العالمية. وانتقد محافظ بنك الاحتياط النيوزيلندي الان بولارد البنوك التجارية بسبب معدلات الفائدة المرتفعة علي الرهن العقاري الخاص بالمنازل حتى بعد أن خفض البنك المركزي معدل الفائدة ليصل إلي معدل قياسي منخفض نسبته 3% الشهر الماضي.

وأصدر بولارد بيانا نادرا كرر فيه أن انتعاش نيوزيلندا من الركود من المتوقع أن يتم بصورة تدريجية وجاء فيه «في مثل هذه الظروف نحن نعتقد أن ارتفاع معدلات الفائدة الأطول أمدا غير مبرر وغير متسق مع مستقبل السياسة النقدية».وقال بولارد الذي قام بتخفيض معدل الفائدة الرئيسي ست مرات منذ يوليو الماضي من معدل قياسي مرتفع نسبته 25, 8% «نحن نتوقع أن تظل معدلات الفائدة على مستويات منخفضة نسبيا لفترة طويلة».

ويمهد التراجع التدريجي لمعدل التضخم وكذا التباطؤ الاقتصادي الحاد الطريق أمام البنوك المركزية لخفض كبير مجددا لأسعار الفائدة. إلا أن هناك انقساما بين خبراء الاقتصاد حول ما إذا كان وصول أسعار الفائدة إلى مستوياتها المتدنية سيدفع البنوك إلى تخفيف سياستها النقدية.

وفي إطار رفضه الشديد لاتجاه البنك المركزي الأوروبي إلى خفض أسعار الفائدة إلى الصفر، أشار رئيس البنك جان كلود تريشيه إلى أن البنك، ومقره فرانكفورت، يبحث اتخاذ إجراءات غير تقليدية.

ويمكن أن يشمل ذلك تطبيق ما يطلق عليه أدوات السياسة النقدية الكمية التي تستهدف التأثير على كمية النقود بطرح المزيد منها في الأسواق. بيد أن كثيرا من المحللين يرون أنه قد لا تزال هناك فترة قبل أن يحذو البنك المركزي الأوروبي حذو البنوك المركزية الكبرى الأخرى في العالم مثل مجلس الاحتياط الاتحادي الأميركي وبنك اليابان وبنك انجلترا واتخاذ خطوات لتعزيز المعروض النقدي كجزء من جهود تعزيز النشاط الاقتصادي.

ورغم ذلك لا تزال بعض البنوك تعطي مؤشرات جيدة. وأعلن بنك ساكسو المتخصص في التجارة و الاستثمارات الإلكترونية، زيادة عائدات التشغيل بنسبة 61 في المائة، وزيادة صافي الأرباح بنسبة 23 في المائة لعام 2008. وقال البنك الدنمركي إن عام 2008 كان عاماً قياسيا آخر من ناحية الدخل والأرباح رغم الأزمة المالية العالمية. وسجل البنك عائد تشغيل بلغ 5, 2 مليار كرون دنمركي (338 مليون يورو)، اى بزياده سنوية بنسبة 61 فى المائة .

وسجلت العائدات قبل خصم الضريبة نموا بنسبة 43 فى المائة فى 2007 لتصل الى 631 مليون كرون (85 مليون يورو) عام 2008 بينما ارتفعت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك بنسبة 43% خلال 2007 في حين زاد صافي الربح 23% إلى 399 مليون كرون دانمركي (5, 45 مليون يورو).

وقال الرئيسان التنفيذيان والمؤسسان المشاركان لبنك ساكسو كيم فورنايس ولارس شاير كريستنسين في بيان مشترك «إننا فخورون بالتمكن من عرض تلك النتائج في عام اتسم باجواء خيمت عليها تحديات كبيرة . لقد أثبت نموذج أعمال بنك ساكسو قدرته على البقاء و التطور ، ونحن على ثقة فى أن البنك سيواصل نموه في السنوات القادمة».

وشكل عام 2008 عام التغير الهام لبنك ساكسو. فبعد سنوات من معدلات النمو المرتفعة والنمو المنظمى السريع ، قررت ادارة البنك الشروع فى تدعيم وتنظيم البنك للإرتقاء به الى وضعية افضل حتى يتمكن من مواصلة النمو في الاعوام القادمة التى ستمثل على الارجح سنوات تحدٍ.

وقال كيم فورنياس ولارس شاير كريستنسن «قد أردنا الانتقال بالبنك الى مرحلة جديدة ترتكز على بنية اكثر مرونة، والحفاظ على النمو ولكن مع ضمان الربحية والفعالية في الوقت نفسه . وكان علينا اتخاذ بعض القرارات الصعبة في مسارنا الا اننا نعتقد ان الوقت برهن على انها كانت الصواب ».

وفيما له صلة باعادة الهيكلة فقد تكبد البنك نفقات لمرة واحدة مرتبطة بالتعويضات التي صرفت للعمالة الزائدة. ولدعم استمرار النمو فى الايرادات والعائدات ، اتخذ بنك ساكسو بعض المبادرات في عام 2008 ترمى إلى تعزيز وتعظيم قيمة سلسلة البنك ومنتجاته ومواقعه الجغرافية.

(الوكالات)