أعلن معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد أمس عن إطلاق دليل التصنيف الموحد للأنشطة الاقتصادية الذي تصدره وزارة الاقتصاد في سابقة تعد الأولى من نوعها على مستوى الدولة. ويشكل هذا الدليل مرجعاً موحداً للتصنيفات الاقتصادية في كافة إمارات الدولة ويساهم بصورة فعالة في توضيح مختلف الأنشطة الاقتصادية في الدولة وجمعها تحت سقف واحد.
وحضر حفل الإطلاق الذي تم في فندق «ذا بالاس» في دبي، المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي مدير عام وزارة الاقتصاد ومدراء الدوائر الاقتصادية وغرف التجارة والصناعة في إمارات الدولة. وقال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري في كلمته خلال الحفل، إن إصدار دليل التصنيف الموحد للأنشطة الاقتصادية يأتي انطلاقاً من توجيهات القيادة الحكيمة في الدولة بتطوير الأداء الاقتصادي وتعزيز بيئة الأعمال بما ينسجم مع إستراتيجية الحكومة الرامية إلى تعزيز الشراكة وتوثيقها مع الدوائر المحلية والقطاع الخاص.
وأكد المنصوري حرص وزارة الاقتصاد على الارتقاء بالأداء الاقتصادي وتدعيم التنافسية الاقتصادية بالدولة وتوفير بيئة أعمال متكاملة تتوافر فيها كافة التسهيلات والخدمات الفعالة، بأساليب عصرية وحديثة تتواكب مع التقدم الاقتصادي والعلمي والتكنولوجي الذي تشهده دولة الإمارات العربية لمتحدة. ولفت معاليه إلى أهمية تصنيف النشاطات الاقتصادية تحت مظلة واحدة في إطار دعم قطاع الأعمال وتسهيل عمل المؤسسات الاقتصادية على الصعيدين الاتحادي والمحلي.
وأوضح المنصوري أن إصدار الدليل يأتي في إطار جهود وزارة الاقتصاد الرامية إلى تحقيق أهداف إستراتيجية الحكومة الاتحادية. وقال إن هذه الخطوة تعد إحدى ثمرات التنسيق والترابط والتكامل الاقتصادي بين الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية بهدف تطوير الأداء الاقتصادي إلى مستويات تنافسية متطورة تحقق طموحات القيادة وإستراتيجية الحكومة في التنمية الشاملة، مما يعزز صورة دولة الإمارات العربية المتحدة كدولة حضارية متكاملة في الجهود والإمكانيات وقادرة على مواجهة المتغيرات والتحديات العالمية.
وأشار المنصوري إلى أهمية إطلاق دليل موحد يجمع كافة الأنشطة الاقتصادية تحت سقف واحد في ظل نجاح نهج التنويع الاقتصادي الذي تمارسه الدولة منذ قيامها في تنويع قطاع الأعمال. وأكد معاليه على الدور المحوري الذي يمكن أن يؤديه دليل التصنيف الموحد للأنشطة الاقتصادية في مساندة المستثمرين والباحثين ومتخذي القرار الراغبين في الحصول على التصنيفات الاقتصادية حول مختلف الأنشطة الاقتصادية في الدولة بسهولة تامة. وأوضح أن وزارة الاقتصاد حرصت خلال إعداد الدليل على اتباع أرقى المعايير العالمية للتصنيف الدولي الموحد للأنشطة الاقتصادية.
وشدد معاليه على حرص وزارة الاقتصاد توحيد المفاهيم المتعلقة بالأنشطة الاقتصادية وذلك للقضاء على التفاوت الحاصل نتيجة اختلاف الجهات المتخصصة، موضحا أن عملية التوحيد التصنيفي للأنشطة الاقتصادية تسهل عملية المقارنة التي تتم على المستوى الخليجي والدولي لجميع المؤشرات الإحصائية الصناعية.
وأعرب المنصوري عن أمله بالاستفادة القصوى من الدليل وتوظيفه في عدد من المجالات والاستخدامات المتعلقة بتعزيز التنمية الاقتصادية، خاصة في مجال إعداد الإحصائيات حول النشاطات الاقتصادية على نحو عال من السرعة والدقة مما يساهم في تسهيل العملية الإحصائية ويعتبر مرجعاً واضحاً ومفيداً لمجتمع الأعمال والمؤسسات الحكومية في دولة الإمارات.
ولفت معاليه إلى أهمية عملية التواصل مع المتعاملين في تحقيق أجزاء مهمة من إستراتيجية الحكومة، وقال: «نحرص على تعزيز عملية التواصل مع الجمهور والمتعاملين لتطوير الأداء الحكومي وبناء دولة حضارية تكون نموذجاً للدول المتقدمة والحضارية في العالم على كافة المستويات».
وأشاد المنصوري بتعاون الدوائر الاقتصادية وغرف التجارة والصناعة في إمارات الدولة بالتعاون مع وزارة الاقتصاد من أجل إصدار دليل التصنيف الموحد للأنشطة الاقتصادية، موضحاً أن هذا التعاون يقدم مثالاً حيوياً حول التنسيق والترابط والتكامل الاقتصادي القائم بين الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية بهدف تطوير الأداء الاقتصادي لدولة الإمارات العربية المتحدة.
وقدم معاليه الشكر والتقدير إلى جميع الذين شاركوا وساهموا في إعداد هذا الدليل سواء من وزارة الاقتصاد أو الدوائر الاقتصادية والغرف التجارية والصناعية في إمارات الدولة والذي تفانوا وثابروا في العمل والجهد طوال الفترة الماضية حتى رأى الدليل النور. وتم إعداد الدليل من قبل وزارة الاقتصاد على عدة مراحل شارك فيها عدد من الخبراء والممارسين المحليين، حيث شمل عرضاً للأنشطة الاقتصادية المختلفة بما ينسجم مع القوانين والمعايير العالمية المتبعة في عمل تصنيفات الأنشطة الاقتصادية المختلفة.
ويحتوي دليل التصنيف الموحد للأنشطة الاقتصادية الذي يصدر باللغتين العربية والإنجليزية سبعة عشر باباً رئيسياً من الأنشطة الاقتصادية تتضمن توصيفات لمئات الأنشطة الفرعية والثانوية موزعة على حوالي 160 صفحة باللغة العربية ومثلها باللغة الانجليزية.
وتتوزع الأبواب الرئيسة للدليل على: الزراعة والصيد والجراجة، صيد الأسماك، التعدين واستغلال المحاجر، الصناعة التحويلية، إمدادات الكهرباء والغاز، الإنشاءات ، تجارة الجملة والتجزئة وإصلاح المركبات والدراجات النارية والسلع الشخصية والمنزلية، الفنادق والمطاعم، النقل والتخزين والاتصالات، الوساطة المالية باستثناء التأمين وتوفير الاعتمادات للمعاشات التقاعدية، الأنشطة العقارية والإيجارية وأنشطة المشاريع التجارية، الإدارة العامة للدفاع المدني والضمان الاجتماعي الإجباري، التعليم، الصحة والعمل الاجتماعي، أنشطة الخدمات المجتمعية والاجتماعية والشخصية الأخرى، أنشطة الأسر المعيشية الخاصة التي تستخدم أفراد لأداء الأعمال المنزلية، والمنظمات والهيئات الخارجية.
ويتميز دليل التصنيف الموحد للأنشطة الاقتصادية بالصياغة السهلة المبسطة والتبويب المتسلسل وتقديم النماذج الإيضاحية الداعمة للمحتوى، علاوة على التركيز بشكل أكبر على النواحي العملية دون تجاهل الأسس القانونية وتطبيق أفضل المعايير الدولية المتبعة في هذا المجال.
دبي ـ «البيان»