قال المهندس مروان بن غليطة المدير التنفيذي لمؤسسة التنظيم العقاري في دبي في حديث خاص للبيان ( الاقتصادي) إن دخول أنواع جديدة من الخدمات والسلع العقارية إلى السوق العقاري وعدم المعرفة الكافية من المستثمرين بطبيعة هذه المنتجات وعدم اطلاعهم وحصولهم على استشارات عقارية وقانونية قبل البدء في التعاقدات العقارية كلها أدت إلى حصول سوء تفاهم بين المستثمرين والمطورين العقاريين.
وأضاف أن مؤسسة التنظيم العقاري قامت بتنظيم المطورين العقاريين وإصدار تشريعات عقارية خاصة وتسجيل المطورين وإنشاء حساب ضمان عقاري للمشاريع العقارية لضمان حقوق الأطراف العقارية وضمان تمويل المشاريع من خلال حساب الضمان العقاري.وكشف بن غليطة على أن مجموع المنازعات العقارية المقدمة إلى مؤسسة التنظيم العقاري بلغت 1030 منازعة عقارية منذ يناير 2008 ، فيما بلغ عدد المنازعات التي تم حلها ومعالجتها وأغلق ملفها 305 شكاوى .وكشف بن غليطة عن مقترح تقدمت به دائرة الأراضي بالتعاون مع محاكم دبي وجهات حكومية أخرى لإنشاء مركز للصلح العقاري يكون بمثابة المحطة الأولى التي يرجع إليها جميع المتنازعين في القطاع العقاري قبل التوجه الى محاكم دبي العقارية للنظر في قضاياهم .
وفيما يلي نص الحوار :
بما تعللون تزايد القضايا المتعلقة بالنزاعات العقارية وما طبيعة النزاعات التي تتصدر لائحة النزاعات العقارية ؟
لاشك أن زيادة المشاريع العقارية والطفرة التي مرت بها دبي ستؤدي إلى بعض الخلافات بين أطراف المعادلة العقارية ،كما أن دخول أنواع جديدة من الخدمات والسلع العقارية إلى السوق العقاري وعدم المعرفة الكافية من المستثمرين بطبيعة هذه المنتجات وعدم اطلاعهم وحصولهم على استشارات عقارية وقانونية قبل البدء في التعاقدات العقارية كل هذه الأسباب أدت إلى حصول سوء تفاهم بين المستثمرين والمطورين العقاريين . ومن الطبيعي مع زيادة المشاريع العقارية المعروضة في الإمارة وزيادة أعداد المستثمرين واختلاف طبائعهم وجنسياتهم سيؤدي إلى نشوب منازعات عقارية يتطلب التدخل لحلها .
ومنذ إنشاء دائرة الأراضي والأملاك في دبي عملت الدائرة على حفظ الحقوق العقارية ونادت جميع المستثمرين إلى ضرورة تسجيل حقوقهم العقارية في السجل العقاري للإمارة .
وقامت مؤسسة التنظيم العقاري بتنظيم المطورين العقاريين وإصدار تشريعات عقارية خاصة وتسجيل المطورين وإنشاء حساب ضمان عقاري للمشاريع العقارية لضمان حقوق الأطراف العقارية وضمان تمويل المشاريع من خلال حساب الضمان هذا .
هل لديكم أرقام بتعداد قضايا النزاعات العقارية ، وأيضا تعداد القضايا التي تم حلها وديا والأخرى التي حولت للمحاكم للنظر فيها ؟
مجموع المنازعات العقارية المقدمة إلى مؤسسة التنظيم العقاري بلغت 1030 منازعة عقارية حيث قدمت 525 شكوى ورقية مكتوبة منذ يناير 2008 أما عدد الشكاوى العقارية المقدمة عبر الموقع الالكتروني (ٌٌٌّّّ.ِْلِّقفى.كٍُ ) فقد بلغت 505 شكاوى منذ أغسطس 2008 .
وكانت أنواع الشكاوى التي تقدم إلى المؤسسة تتمثل في عدم وجود عقود بيع وشراء أو عدم البدء بالأعمال الإنشائية أو تأخر الأعمال الإنشائية أو تأخير في تسليم الوحدات أو استلام مبالغ خارج حساب الضمان أو مخالفة الوسطاء العقاريين لنظام ممارسة المهنة والقوانين النافذة ومخالفة القانون رقم( 8 )، فيما بلغت عدد المنازعات التي تم حلها ومعالجتها وأغلق ملفها 305 شكاوى ، في حين أن الشكاوى والاستفسارات المتعلقة بعدم البدء بالأعمال الإنشائية و استلام مبالغ خارج حساب الضمان و عدم وجود عقود بيع وشراء فهي قيد الدراسة من قبل المؤسسة أما بقية القضايا فهو من اختصاص المحاكم العقارية في دبي وتم تحويلها للمحاكم العقارية.
إلى أي مدى تسهم المحكمة العقارية في دبي في فض النزاعات العقارية ؟
الرؤية المستقبلية للإمارة هي إيجاد محكمة عقارية متخصصة للفصل في قضايا القطاع العقاري الحيوي وتم التخطيط له منذ فترة ونظرا لحاجة القطاع لهذه المحاكم تم إطلاقها عن طريق محاكم دبي وذلك لمواصلة استكمال البنية التشريعية للقطاع العقاري فوجود محاكم متخصصة للفصل في المنازعات سيساهم بحد كبير إلى زيادة ثقة المستثمرين في هذا القطاع الحيوي وحفظ الحقوق بسلاسة ودقة في التعاملات .
كم يستغرق النظر في النزاعات العقارية، وهل هناك جهل لدى المستثمرين الأجانب بالقوانين المتعلقة بالنزاعات العقارية بالدولة ؟
هذا سؤال خاص بالمحاكم .
هل تلعب مؤسسة التنظيم العقاري أي دور فيما يتعلق بفض النزاعات ؟
تقوم المؤسسة بالنظر في الشكاوى العقارية والاستفسارات المقدمة من قبل المستثمرين لتوجيههم إلى الطريقة الصحيحة لحفظ حقوقهم ،كما تلعب دوراً في عملية الإصلاح بين الأطراف المتنازعة حسب الإمكانيات وتقريب وجهات النظر لاستمرارية العلاقة بين الأطراف.
مؤسسة التنظيم العقاري تتجه لإنشاء مركز لفض المنازعات العقارية بشكل ودي ..متى سيتم إنشاء هذا المركز ، وماذا ستكون مهامه تحديداً مقارنة بالمحكمة العقارية ؟
قامت دائرة الأراضي بالتعاون مع محاكم دبي وجهات حكومية أخرى بوضع مقترح لإنشاء مركز للصلح العقاري يكون بمثابة المحطة الأولى التي يرجع إليها جميع المتنازعين في القطاع العقاري قبل التوجه إلى محاكم دبي العقارية للنظر في قضاياهم .
إلى أي مدى ستساهم التشريعات الجديدة المتعلقة بالبيع على الخارطة وأيضا تلك المتعلقة بالمهلة التي منحت لشركات التطوير العقاري لتصحيح أوضاعها في خفض حجم النزعات العقارية، وطمأنة المستثمر؟
طبقا للأنظمة والتشريعات دائما يتم حفظ الحقوق وضمان استمرارية القطاع وقد ساهمت التشريعات الجديدة التي وضعتها دائرة الأراضي والأملاك ومؤسسة التنظيم العقاري في التغلب على الكثير من الصعاب وضمان استمرارية المشاريع العقارية وأثرت بشكل كبير في زيادة ثقة المستثمرين في القطاع العقاري .
في حالة تخلي شركة تطوير عقاري ( بفعل الأزمة ) عن مشروع كانت قد أعلنت عنه بعد بيع وحداته للمستثمرين....كيف يتم التعامل مع ذلك النوع من القضايا ، وايضا فيما يتعلق بتأجيل المشاريع العقارية أو تأخير بنائها لفترات طويلة تمتد أحيانا إلي سنوات .. هل يتم تعويض المستثمر، وهل ستصدر تشريعات لمحاسبة تلك الشركات ؟
لغاية اليوم لم يتم إلغاء أي مشروع عقاري في دبي قام المطور بإعلانه وبيع وحداته على الخارطة وإنما تتعامل المؤسسة مع بعض المشاريع التي تم إطلاقها ولم يتم البيع فيها ولا يوجد عليها التزامات عقارية فيتم إلغاؤها وشطبها بالتعاون مع المطور الرئيسي وفي حالة وجود أي مشروع يحتاج إلى تدخل من المؤسسة أو دائرة الأراضي فيتم التعامل مع قضية المشروع على حدا ويتم تعويض أصحاب المصالح كل حالة على حدا لحفظ حقوق جميع الأطراف .
ما حجم القضايا المتعلقة بتخلف المستثمرين عن سداد القروض العقارية المستحقة عليهم ( بفعل تداعيات الأزمة المالية العالمية الراهنة) ، وكيف يتم التعامل مع ذلك النوع من القضايا ؟
يتطلب على كل مستثمر قام بالتعاقد على مشروع عقاري الالتزام بمتطلباته المالية حسب العقد القائم مع المطور، وقد قامت المؤسسة بالتنسيق مع المطور الرئيسي والثانوي بإعادة جدولة الدفعات لضمان استمرارية العلاقة بين أطراف العلاقة التعاقدية، وفي حالة عجز سداد المستثمر عن قيمة مستحقات الدفعات المترتبة عليه فالقانون يجيز للمطور إلغاء التعاقد بعد الأخذ بجميع الإجراءات القانونية وللمتضرر حق اللجوء للمحكمة العقارية للنظر في الموضوع.
برأيكم إلى أي مدى يمكن أن يساهم تزايد النزاعات العقارية في التأثير سلبا على صورة القطاع العقاري في دبي والذي حقق إنجازات متميزة ؟
السوق العقاري في دبي برؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، يحقق النتائج المرجوة منه ومبني على سياسات وأسس قوية ومتينة ووجود أي منازعات في اي قطاع من القطاعات الحيوية أمر لابد منه وهو جزء من عملية النمو والتطور المستمر.
دبي ـ «البيان»