قال رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو إن من المحتمل أن تستخدم المفوضية حق الفيتو ضد خطة فرنسا لإنقاذ البنوك، محذرا من أن أي انحراف عن قوانين الاتحاد الأوروبي يمكن أن يؤدي إلى الإضرار بالمنافسة وسيادة ''قانون الغاب''.

وفي معرض رده على سؤال حول ما نشرته صحيفة فاينانشال تايمز عن أن المفوضية الأوروبية اعترضت على مساعدة فرنسا لأكبر ستة بنوك لديها، قال باروسو لقناة «ال سي آي» التلفزيونية: نحن لا نعرقل الخطة بل إننا نعكف على دراستها بدقة.

وكانت الصحيفة قد نشرت الأسبوع الماضي تقريرا جاء فيه أن نيللي كرويس، مفوضة شؤون المنافسة بالمفوضية الأوروبية، رفضت خطة فرنسا التي تتكلف 10.5 مليارات يورو (13.3 مليار دولار) لأنها ستمكن البنوك الفرنسية من استخدام أموال عامة في تقديم قروض تجارية.

ودون خوض في التفاصيل، أشار باروسو إلى أن لدى بروكسل شكوك حيال الاقتراح الفرنسي. وقال: واجب المفوضية هو تطبيق القواعد، مشيرا إلى أن الاتحاد الأوروبي يشعر بالقلق على نحو خاص إزاء التحريفات لقواعد المنافسة التي يتم إدخالها في القطاع المصرفي الأوروبي.

وبموجب الخطة الفرنسية، ستكتتب الحكومة في دين ثانوي مدته خمس سنوات صدر عن البنوك الستة. وفي المقابل، ستلزم البنوك الفرنسية نفسها بزيادة قروضها للأفراد والشركات بنسبة تتراوح من 3 إلى 4% في عام 2009. وتبدي المفوضية الأوروبية قلقها حيال إمكانية استخدام البنوك لهذه الأموال العامة في اجتذاب العملاء.

وحصل قسم من الخطة الفرنسية وهو نظام ضمانات الدولة للمصارف التي تطلبها، على موافقة بروكسل. اما تدابير اعادة رسملة المصارف، اي منح قروض بقيمة 10.5 مليارات يورو بالإجمال لستة مصارف، فما زالت قيد الدرس. وفي مقابل هذه المساعدة، تطلب الحكومة الفرنسية من هذه المصارف زيادة اعتماداتها للشركات والأفراد.

وهذه هي النقطة التي تطرح مشكلة لدى المفوضية التي يمكن ان ترى فيها ميزة تنافسية لمصلحة هذه المصارف. ومن خلال منح مزيد من القروض، تستطيع هذه المصارف بهذه الطريقة الاعتماد على مساعدة الدولة لكسب زبائن.

وأضاف باروسو ان من الضروري التمييز بين التدابير الملحة كإنقاذ مصرف دكسيا وتدابير اعادة التنظيم التي تنتمي اليها هذه القروض للمصارف الفرنسية. وقال ان من الضروري تحديد معيار واضح ومتجانس لأوروبا كلها على صعيد دعم القطاع المصرفي، محذرا من تشظي السوق الموحدة.

من جهة أخرى قال باروسو إن الازمة الاقتصادية والمالية الراهنة جعلت من بريطانيا اقرب الى منطقة اليورو، وان هناك اليوم بحثا جاريا في لندن حول الانضمام اليها حتى ولو ان ذلك لن يحصل غدا. وقال باروزو نحن الآن اقرب مما مضى.

لا اريد ان افشي سرية بعض المحادثات ولكن مسؤولين سياسيين بريطانيين قالوا لي انه لو كان لدينا اليورو لكان حالنا افضل. وأضاف ان البريطانيين يتمتعون بميزات عدة، احداها انهم براغماتيون، مشيرا الى ان هذه الأزمة سلطت الضوء على اهمية اليورو، وكذلك أهميته لبريطانيا.

(الوكالات)