هناك لائحة تسعير جديدة بخصوص الأدوية الأوروبية بصدد التفعيل وذلك بسبب التغير في سعر صرف اليورو مقابل الدرهم، حيث ما زال سعر صرف اليورو المعتمد في دائرة التسعير في وزارة الصحة 3. 4 دراهم لليورو الواحد بينما سعر الصرف يتزايد ويتغير حتى وصل إلى 8. 5 دراهم لليورو أحياناً.
وقد تمكنت وزارة الصحة مشكورة، التي تعتبر الجهة الوحيدة المخولة بتحديد سعر الأدوية، منذ بداية هذا العام وبالتشاور مع شركات الأدوية المستوردة والوكلاء الموزعون وأصحاب الصيدليات المؤثرة بالسوق من دراسة وضع آلية من شأنها تقليل فرق سعر الدواء الذي سيطرأ على الأدوية الأوروبية، وتحديداً فيما يخص المضادات الحيوية وأدوية الأمراض المزمنة للحفاظ على نفس السعر الحالي وكشف الحنبلي عن توقيع مجموعة صيدليات ابن سيناء لاتفاقية مع هيئة الصحة في دبي لتطوير قطاع الصيدلة في الدولة كما تضمنت الاتفاقية خطة طموحة لإدراج القطاع الخاص ضمن برنامج التدريب العملي لطلاب كلية الصيدلة، حيث أعلنت ابن سينا عن استعدادها لتدريب الفئات المواطنة في صيدلياتها في الإمارات . وفيما يلي نص الحوار:
موجة الغلاء الحاصلة لم تستثن قطاع الدواء، ما الأسباب التي تقف وراء ارتفاع أسعار الدواء ؟
أسعار الدواء يتم تحديدها من قبل وزارة الصحة، أي أن أسعار الدواء لا يمكن أن تتفاوت من صيدلية إلي أخرى فهي متشابهة. هناك رقابة صارمة على سوق الأدوية في الدولة ولا يوجد مكان للتجاوزات. ولكن ما حدث هو حصول تعديل في أسعار الأدوية الأوروبية بسبب تغير سعر صرف اليورو، هذا التعديل لم يكن في صالح شركات تصنيع الأدوية وإنما في صالح الناس.
انتشار الأدوية الصينية غير المرخصة في المحال التجارية شاع مؤخرا، كيف تعلل هذا الانتشار. وهل هناك إغراق صيني للأدوية في أسواق الدولة ؟
الأدوية بشكل عام عبارة عن نوعين : أدوية اعتيادية يتم صرفها بدون الحاجة لوصفة طبية وأخرى تحتاج إلي وصفة طبية كشرط لصرفها، وتقوم وزارة الصحة بإجراء رقابة منتظمة على الصيدليات لتحديد حجم الأدوية ولضمان وجود وصفات طبية مطابقة في تعدادها لأعداد الدواء الذي تم صرفه في تلك الصيدليات (هذا بالنسبة للأدوية التي تحتاج لوصفات طبية لصرفها).
لذلك لا مجال للتحايل والمغامرة وخاصة أن الصيدلي المخالف سيتعرض لعواقب وخيمة منها سحب ترخيص مزاولة المهنة إلي جانب إمكانية مخالفة الصيدلية نفسها، ولا أعتقد أن الصيدلي أو الصيدلية ترغب في وضع نفسها في هذا الموقف. من جهة أخرى هناك صيدليات قد يكون لها تجاوزات ومن ثم يتم معاقبتها.
كيف تصفون الوضع السوقي لصيدلية «ابن سينا» ؟
تستأثر صيدلية «ابن سينا» وهي أول صيدلية تم ترخيصها في دبي في عام 1965 بـ 10 % من السوق من خلال 30 فرعا في كافة أنحاء الدولة مقابل قرابة 1400 صيدلية متواجدة في الإمارات.
وتعد «ابن سينا» من أهم الصيدليات في هذا القطاع وتتعامل الصيدلية مع أكثر من 70 مورداً وتقدم خدماتها لما يزيد على 14000 عميل يوميا فيما توفر حوالي 66 % من إجمالي الوصفات الطبية الصادرة عن شركات التأمين الرئيسية حيث يتوفر في كل فرع أكثر من 7000 آلاف من المنتجات على اختلاف أنواعها.
وتتميز «صيدلية ابن سينا» بحضور قوي في المنطقة حيث إنها نجحت في تحسين معايير الجودة في مجال خدمات العملاء والحفاظ على ثقتهم من خلال اتباعها لأفضل الممارسات الإدارية لتعزيز الإنتاجية والكفاءة. شهدت مجموعة صيدليات ابن سينا معدلات نمو عالية.
وتصل نسبة الفئات المواطنة في الإمارات التي ترتاد الصيدلية دون غيرها 92 %. وجود صيدلية ابن سينا لأكثر من 40 عاماً يعتبر نقطة قوة فريدة لنا تميزنا عن غيرنا من الصيدليات في الإمارات وتضعنا في مصاف محلات التجزئة ذات التواجد القوى في السوق.
ما مدى مساهمة «صيدلية ابن سينا» في نشر مفاهيم التسويق المبتكرة ؟
لنا مساهمة كبيرة بهذا الصدد مما وسع رقعة منافستنا في سوق التجزئة بشكل عام، فنحن نؤمن بأن المصداقية والخدمات النوعية المتكاملة هي الأركان الرئيسية للمنافسة على صعيد المنطقة ككل حيث وصل تعداد العلامات التجارية فيها إلي أكثر من 40000 في 2007. ونتبع في صيدلياتنا إستراتيجية واضحة قوامها الابتكار في كافة العمليات التي نقوم بها مما ساهم في تعزيز تقدير جماهيرنا المستهدفة لعلاماتنا التجاري التي تعد من أقدم العلامات التجارية في الدولة.
في ظل نمو القطاع الصحي الذي تعيشه الدولة ودخول شركات غربية تستثمر في القطاع الصحي وقطاع الأدوية .. هل باتت الصيدليات المحلية قادرة على منافسة نظيراتها الغربية فيما يتعلق بالعلامة التجارية؟
منحت منظمة «سوبر براندز» لقب «سوبر براندز» أو العلامة التجارية الفائقة إلي علامة ابن سينا التجارية إلي جانب 67 علامة تجارية أخرى معروفة في دولة الإمارات، وتعتبر «سوبر براندز» مؤسسة مستقلة تقوم بمنح لقب «سوبربراندز» للعلامات التجارية الفائقة في الإمارات بعد عملية تقييم ومراجعة دقيقة ووفق معايير صارمة.
هذا الإنجاز يدل بشكل واضح على المكانة البارزة لعلامتنا التجارية في الدولة والتي توازي محليا علامات تجارية عالمية عملاقة في مجالات اختصاصها، ونفخر بأننا نحصد هذا اللقب للعام الثاني على التوالي الأمر الذي يشير إلي نجاح عملياتنا التسويقية في تحقيق رؤيتنا الإستراتيجية .
وقد جاء فوز مجموعة صيدليات ابن سينا بهذا اللقب عقب عملية تقييم دقيقة من قبل مجلس «سوبربراندز» الذي يتألف من شخصيات مرموقة في مجال الأعمال والمشروعات في الإمارات مما لديهم إلمام كامل بالسوق وطرق الأعمال، والمجلس يقوم بتقييم كل علامة تجارية تبعا لمدى قوتها مقابل كل علامة أخرى في السوق مما يجعل الحصول على هذه الجائزة إنجازا تنافسيا كبيرا.
وجاء اختيار ابن سينا من بين ما يزيد عن 800 علامة تجارية بارزة في الدولة وجاء اختيارها تنويها بالقيمة الكبيرة للعلامة التجارية والمعايير العالمية التي توفرها في مجال اتباعها لبرنامج تسويق وترويج عالي الجودة مما عزز سمعة علامتها التجارية.
ويعكس اللقب الجهود التسويقية العالمية للصيدلية ومبادئها في مجال خدمة عملائها وحصتها السوقية العالمية مقارنة بنظيراتها في الإمارات. نعم الصيدليات المحلية قادرة على منافسة نظيراتها الغربية وخاصة فيما يتعلق بأفضل الممارسات الإدارية لتعزيز الإنتاجية والكفاءة.
هل لديكم خطط لتطوير قطاع الصيدلة في الإمارات وانخراط أكبر لفئات المواطنة في المهنة.. ما الجهود التي حققتموها بهذا الصدد؟
نعتزم إطلاق حملة العام المقبل 2009 لتشجيع المواطنين والمواطنات على دراسة الصيدلة من خلال التوجه للمدارس والتحدث للطلاب قبل انتهائهم من الثانوية العامة والتحاقهم بالجامعات واختيارهم التخصصات المختلفة بحيث نحفزهم على دراسة الصيدلة في الجامعات.
وأعتقد أن الصيدلة كونها مهنة صعبة تحتاج دراستها لسنوات طويلة ومتابعة مستمرة في عالم صناعة الدواء، مما يحفزنا على بذل المزيد من الجهود لاستقطاب الشباب المواطنين إليها. وهناك صيادلة من المواطنين والمواطنات والبعض منهم يعمل في وزارة الصحة وآخرين ممن لديه صيدلياته الخاصة ولكن هذا الوجود ليس بالأعداد الكبيرة.
صيدلية ابن سينا وقعت مذكرة تفاهم مع هيئة الصحة في دبي لتطوير قطاع الصيدلة في الإمارات من خلال تكثيف جهودهما لتسريع انخراط الفئات المواطنة في المهنة ووضع أسس ومعايير لتعزيز القطاع بشكل عام حيث اتفقت هيئة الصحة في دبي ومجموعة صيدليات ابن سينا على تشجيع الطلبة المواطنين على الالتحاق بكليات الصيدلة لما توفر هذه المهنة من فرص عمل مميزة.
وذلك من خلال تنظيم عمل ندوات تثقيفية لطلاب المدارس في المرحلة النهائية، كما تضمنت الاتفاقية والتي سيتم البدء في تنفيذها في 2009 خطة طموحة لإدراج القطاع الخاص ضمن برنامج التدريب العملي لطلاب كلية الصيدلة، وقد أعلنت ابن سينا عن استعدادها لتدريب الفئات المواطنة في صيدلياتها في الإمارات لفترات محدودة.
ما مدى أهمية تضافر جهود القطاعين العام والخاص في قطاع الأدوية؟
بالطبع تضافر الجهود مهم جدا في المضي قدماً في هذا القطاع والسير به نحو المزيد من التقدم. ولأعطيك مثلاً عن هذا التعاون حملتنا مع الوزارة والتي بدأناها منذ حوالي عام. فلقد خولت وزارة الصحة صيدليات ابن سينا إجراء فحوصات لقياس ضغط الدم والسكري والبدانة والكوليستيرول في كافة فروعها في دبي والإمارات الشمالية مما يشير بشكل جلي على ثقتها بالخدمات الصحية الاحترافية التي توفرها.
وهدفت هذه الحملة بالتعاون مع الوزارة إلى تعزيز مفهوم الوقاية الصحية في الإمارات. وتتبنى هذه الحملة أرقى المعايير العالمية من خلال تعزيز الوعي المجتمعي. وتعزز هذه الحملة مفهوم العلاج الوقائي المتمثل بأخذ الاحتياط اللازم إذا ما اكتشفت الأعراض مبكراً عبر الفحوصات المبدئية. وهذه الحملة ما هي إلا حلقة من مسلسل التعاون الحاصل بين الوزارة وصيدلياتنا.
ما هي إستراتيجية «ابن سينا» فيما يتعلق بخدمة العملاء؟
صيدلياتنا تخدم 5 ملايين عميل سنويا وحوالي 14 ألف عميل يوميا، ولها دورها الفاعل في تبني أحدث حلول تقنية المعلومات لتطوير قطاع العناية الصحية وإدخال التقنيات الحديثة لتحديث الخدمات المقدمة للمستهلكين ومكاملتها ضمن أطر إلكترونية متقدمة ذات منصات موحدة، وتعتمد صيدلياتنا نظاما إلكترونيا خاص بأتمتة العمليات اليومية داخلها .
ويعمل هذا النظام على خلق سجلات إلكترونية لزبائن الصيدلية وتنظيم البيانات المتعلقة بها بصورة إلكترونية وخاصة أنه بات من الضروري في ضوء الطفرة المعلوماتية والصحية الحديثة أن نطور سجلا إلكترونيا خاصا بكل مريض على حدة لتحقيق التميز في العمل الصيدلي من خلال تعزيز عنصري الأمان والفعالية.
ويعمل السجل الإلكتروني المتكامل على توفير درجة حماية للمرضى وكشف عمليات التفاعل السلبي للأدوية المختلفة لاسيما أولئك المرضي الذين يأخذون أكثر من دواء واحد في نفس الوقت، ويعتبر هذا النظام فعالا في إدارة سجل المرضى في مجال الوقوف عند قائمة الأدوية التي تم أخذها في الفترات السابقة لكل مريض على حدة.
ما هي خطط توسع مجموعات ابن سينا في المرحلة المقبلة ؟
العام المقبل سنقوم بافتتاح 12 صيدلية جديدة، كما قمنا بتوقيع عقد حصري مع «أسواق» لافتتاح صيدلية ابن سينا في كل هايبرماركت جديد حيث تعتزم أسواق افتتاح 40 هايبرماركت خلال خمس سنوات تضم جميعها قطاعات خدمية بما فيها الصيدليات، والبصريات ..الخ، لذلك سيكون هناك توسع جيد لأسواقنا، إلي جانب صيدليات ابن سينا الجديدة والتي ستتواجد في كافة المراكز التجارية وأغلب المشاريع العمرانية قيد الإنشاء.
إضاءة : جائزة التنمية الاقتصادية في دبي
فازت مجموعة صيدليات «ابن سينا» بجائزة أفضل صيدلية تقديرا لتميزها بضمان الجودة في مجال خدمة عملائها والحفاظ على ثقتهم من خلال إتباعها لممارسات إدارية وتسويقية ذات فعالية عالية، ويزيد مفهوم المتسوق الخفي من مصداقية وشفافية «برنامج دبي للخدمة المتميزة» حيث يطور هذا المفهوم معايير مبتكرة لخدمة العملاء بمواصفات عالمية، وتبذل الصيدليات الكبرى في الإمارات جهودا حثيثة لتحسين معايير الجودة في القطاع .
انفراد : %10
تستأثر صيدلية «ابن سينا» وهي أول صيدلية تم ترخيصها في دبي بنسبة 10 % من السوق من خلال 30 فرعا في كافة أنحاء الدولة مقابل قرابة 1400 صيدلية موجودة في الإمارات . وتعد «ابن سينا» من أهم الصيدليات في هذا القطاع وتتعامل الصيدلية مع أكثر من 100 مورد
حوار ـ كفاية أولير