قدر مالكولم وول موريس المدير التنفيذي لبورصة دبي للذهب والسلع أن الوقت الحالي الذي يسوده عدم اليقين الاقتصادي أظهر فوائد مباشرة لإنجاز الصفقات وإتمام عمليات المقاصة في بورصة وغرفة مناقصة تتميزان بتوافر تنظيم كفء وبيئة مخاطر متدنية.

وذلك على غرار بورصة دبي للذهب والسلع، ومن ثم، تمكن مباشرة الأعمال في بورصة دبي للذهب والسلع المشاركين في السوق من تقليل انكشافهم أمام المخاطر التشغيلية (هي المخاطر التي تنشأ عن خطأ بشري أو تقني وتؤدي إلى خسارة أو تأثير سلبي على عمليات المنشأة) ومخاطر عجز الطرف الآخر (عجز الطرف الآخر في العقد أو الاتفاقية عن الوفاء بالتزاماته التعاقدية).

وقال مالكولم وول موريس في حديثه لـ «البيان الاقتصادي» ردا على سؤال بشأن الآثار المحتملة لأزمة الائتمان على الطفرة التي تشهدها تجارة مشتقات السلع أن مشتقات السلع ستواصل دورها في إتاحة الفرصة للمشاركين في السوق لتنويع محافظهم الاستثمارية وإدارة مخاطر الأسعار، وتسمح الطبيعة الخاصة لتجارة مشتقات السلع بجني مكاسب مالية على كلا الاتجاهين، حيث تساعد المشتقات في التحوط ضد مخاطر الأسعار.

وبالتالي، تكتسب هذه التجارة المزيد من الأهمية في حالة اتجاه الأسعار نحو التقلب. وتابع حديثه بقوله: ان هناك علاقة ارتباط سالبة بين تداول الأسهم والمتاجرة في مشتقات السلع، ومن ثم، تعد هذه التجارة بمثابة أداة ناجعة لتنويع المحافظ الاستثمارية خلال الأوقات التي يسودها عدم اليقين، وذلك على غرار أزمة الائتمان الحالية. وعليه، ستواصل السلع دورها بوصفها أحد الأصول البديلة ذات الجاذبية للمشاركين في السوق.

وأجاب في رده على سؤال حول ما إذا كانت البورصة مازلت متمسكة بهدفها الأصلي الخاص بطرح منتجات مالية جديدة في الوقت الحالي بقوله ان البورصة ستواصل نهجنا الابتكاري في التعرف على اتجاهات طلب المنطقة والزبائن.

ويتمثل هدفنا في إكساب بورصة دبي للذهب والسلع وضعية «سوق موضع اختيار» في المنطقة، فضلا عن تقديم منتجات وخدمات ذات تكلفة فعالة لكل من الزبائن الجدد والحاليين، مضيفا ان البورصة تحرص على جعل السوق على دراية كاملة بأي مبادرات تتعلق بمنتجات جديدة.

وحول التأثير المتوقع لأزمة الائتمان العالمية على أحجام التداول في بورصة دبي للذهب والسلع قال مالكولم وول موريس ان حجم التداول منذ بداية العام الحالي قد كسر حاجز المليون عقد بزيادة بلغت 52% مقارنة بالعام الماضي، وجاء هذا الارتفاع مدعوما بالأداء القياسي الذي سجلته أحجام التداول خلال الربع الثالث والتي وصلت إلى نحو 385 ألف عقد.

وأضاف بقوله ان المشاركين في السوق ببورصة دبي للذهب والسلع ينتمون إلى قطاعات مختلفة، ومناطق مختلفة من العالم، وبالتالي، فان البورصة غير منكشفة أم مخاطر منطقة أو قطاع بعينه، كما تشهد البورصة نموا سواء من زاوية العضوية أو أحجام التداول.

كما أن هناك اهتماما متزايدا يبديه مشاركون جدد كل يوم، مشيرا إلى أن هناك توليفة تجمع بين المنتج الصائب والتوقيت المناسب والمكان الملائم قد ساهمت في تبوء البورصة مكانة «السوق محل الاختيار الأول» في المنطقة.

وردا على سؤال بشأن الدروس الرئيسية المستخلصة من أزمة الائتمان العالمية على صعيدي القواعد والأطر التنظيمية قال مالكولم وول موريس ان الأطر التنظيمية تعتبر مسألة مهمة بالنسبة لكافة الأسواق، وفيما يتعلق ببورصة دبي للذهب والسلع، فانها تخضع تنظيميا لهيئة الأوراق المالية والسلع، ومع ذلك، تتبع البورصة سياسة عدم التعليق على المسائل المتعلقة بالإطار التنظيمي.

وتحدث مالكولم وول موريس عن توقعاته بخصوص أحجام التداول خلال الربع الأخير من العام الحالي قائلا ان حجم التداول منذ بداية العام الحالي حتى الوقت الحالي تجاوز حاجز المليون عقد، مع تسجيل أداء قياسي خلال الربع الثالث، كما ارتفع حجم التداول على مدار الفترة المحصورة بين بداية العام وحتى الوقت الحالي بنسبة 52% بالمقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي.

وقاد هذا الصعود في أحجام التداول خلال الربع الثالث كل من المعادن النفيسة والعملات والنفط الخام، ونحن نركز في البورصة على إنجاز أهدافنا ومواصلة النمو خلال الربع الأخير من العام الحالي، فضلا عن تصميم منتجات من شأنها أن تلبي احتياجات المشاركين في السوق.

دبي ـ مجدي عبيد