شجع التراجع المتواصل لأسواق الأسهم المحلية العديد من المتعاملين على وضع طلبات شراء عند أسعار متدنية وذلك نظراً لقناعتهم ببلوغها، الأمر الذي انعكس سلباً على التعاملات وساهم في استمرار انخفاض الأسعار خلال جلسة الأمس والتي تكبدت خلالها الأسواق 5, 2 مليار درهم.

وجاء استمرار تراجع مؤشر سوق الإمارات إلى 5263 نقطة وبنسبة 33, 0% مقارنة بجلسة أمس الأول وسط تواصل شح التداولات التي لم تتجاوز قيمتها 955 مليون درهم في السوقين.

وكان لانخفاض سهم إعمار العقارية إلى 91, 8 دراهم من جديد قبل أن يقلص من خسائره ويغلق على 9 دراهم الأثر السلبي الأكبر على استمرار التعثر في أداء الأسواق التي دخلت مرحلة الأزمة وفقاً لما يؤكده العديد من الوسطاء.

ويلاحظ أنه وبرغم تراجع المؤشر الوزني لسوق الإمارات إلا أن المؤشر السعري أغلق مستقراً حيث ارتفعت أسعار أسهم 24 شركة وانخفضت أسعار نفس العدد من الأسهم.

وقال وسطاء إن الركود مازال يسيطر على التعاملات وسط استمرار عزوف غالبية المتداولين الذين يفضلون الانتظار والالتزام الحذر في اتخاذ قراراتهم نظراً لعدم اتضاح توجهات الأسواق.

وأكد عامر الديسي المدير التنفيذي للمركز الدولي للأسهم والسندات أنه من الملاحظ أن جميع خليات الشراء التي تظهر على شاشات العرض تكون عند أسعار منخفضة وذلك نظراً لاعتقاد أصحابها بأن الأسعار في طريقها إلى تحقيق تراجعات أكبر، مشيراً إلى أن الخوف مازال العامل الرئيسي الذي يسيطر على سلوك المتعاملين، خاصة في ظل استمرار تراجع أحجام التداولات إلى أدنى مستوياتها.

وقال الديسي إن الجميع مازال بانتظار دعم من المحافظ المحلية على وجه الخصوص لإعادة النشاط إلى الأسواق في ظل استمرار بيع المحافظ الأجنبية منذ عدة أسابيع.

وفي سوق دبي المالي واصلت المؤشرات العامة للسوق تراجعاتها متكبدة المزيد من الخسائر، خاصة في ظل انخفاض سهم إعمار الذي وصل إلى أدنى مستوى له منذ نحو عامين من جديد بالغاً 91, 8 دراهم قبل أن يقلص من خسائره في نهاية الجلسة ويغلق على 9 دراهم، الأمر الذي اعتبره الكثير من الوسطاء أنه خطوة غير مشجعة وربما تكون بداية لكي يسجل السهم تراجعات قياسية جديدة خلال الأيام المقبلة.

وكان واضحاً استمرار ضغط سهم بنك الإمارات دبي الوطني على المؤشر العام للسوق بعدما واصل انخفاضه لليوم الثاني على التوالي بالغاً 80, 10 دراهم، فيما تراجع سهم بنك دبي الإسلامي إلى قاع جديد هو الأدنى منذ 52 أسبوعاً بالغاً 04, 7 دراهم، وشعاع كابيتال 05, 6 دراهم.

وكان واضحاً أن السوق ما زالت تعاني من شح التداولات، حيث لم يتجاوز فيه الصفقات المبرمة في سوق دبي خلال جلسة الأمس 459 مليون درهم فقط. وعلاوة على شح التداولات التي باتت تعد المشكلة الرئيسية التي تعاني منها الأسواق فإنه من الملاحظ تركز التعاملات على أسهم محددة أصبحت تستحوذ في الأغلب على النصيب الأكبر من إحجام التداولات، وذلك رغم استمرار تراجع الأسعار منذ عدة أسابيع.

وفي خطوة تعكس حالة التردد والحذر التي تسيطر على التعاملات يلاحظ ارتفاع أعداد الأسهم الثابتة التي لم تشهد تغييراً في أسعارها والتي بلغت أمس في سوق دبي المالي 8 أسهم من إجمالي أسهم 27 شركة جرى تداولها تراجعت أسعار أسهم 11 شركة منها.

وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية لوحظ تراجع حدة الانخفاضات رغم استمرارها خلال جلسة الأمس تحت ضغط من قطاع البنوك، فيما ساهم النشاط الذي شهده قطاع الاتصالات دعم المؤشر العام وتقليص خسائره مغلقاً عند مستوى 4350 نقطة وبنسبة 17, 0% مقارنة بالجلسة السابقة.

ويلاحظ تحسن طفيف في إحجام التداولات بدعم من سهم ميثاق الذي استحوذ على النصيب الأكبر من التعاملات، حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة عليه 102 مليون درهم، فيما تراجع الدار إلى المركز الثاني بتداولات بلغت 85 مليون درهم.

كما شهد آبار نشاطاً في أعقاب الإعلان عن قرارات الجمعية العمومية التي وافقت على إصدار سندات الأمر الذي رفع أسهمه إلى 95, 3 دراهم.

كتب ـ ناصر عارف