«الإمارات أصبحت أهم وأكبر مستقطب للاستثمارات المالية والتجارية في المنطقة وهي شريك لا غنى لليابان عنه» بتلك الكلمات بدأ هيروياسو كوباياتشي - القنصل العام الياباني في دبي حديثه معنا والذي لمسنا فيه حرصا يابانيا كبيرا على الاحتفاظ بعلاقات تجارية مميزة مع الإمارات.

وخاصة أن اليابان الفقيرة في الموارد الطبيعية تعتمد على منطقة الشرق الأوسط في الحصول على نحو 90% من احتياجاتها النفطية فيما تعد الإمارات ثاني أكبر مورد للنفط والغاز لليابان بعد السعودية حيث تمدها بنحو 25% من احتياجاتها النفطية في ظل مواجهة اليابان لمنافسة متزايدة من الصين والهند للحصول على الطاقة.

وكانت الإمارات قد وقعت على اتفاقية اقتصادية مع اليابان تقضي بضمان تزويد طوكيو بما تحتاجه من النفط. ويشمل الاتفاق على أن تمنح مجموعة مصارف يابانية شركة أبو ظبي الوطنية للنفط (أدنوك) قرضا بقيمة ثلاثة مليارات دولار تحت رعاية المصرف الياباني العام للتعاون الدولي.

وتسعى حكومة البلدين من خلال تلك الاتفاقية إلي خلق شراكة عميقة تشتمل على ترتيب معين يتمثل في إمدادات مستقرة من النفط الخام الإماراتي. مقابل تقديم مساعدات تكنولوجية ومالية من اليابان.

وقد سعت الإمارات إلي تعميق أكبر في جذور تلك الشراكة فطالبت شريكتها اليابان بتعجيل مشاوراتها حول التعديلات القانونية بهدف تفادي الازدواج الضريبي بين البلدين في ظل تنامي الاستثمارات الإماراتية في اليابان.

وتتجه اليابان حاليا نحو إمكانية توقيع تلك الاتفاقيات وخاصة في ظل إصرار الحكومة الإماراتية على حماية رجال الأعمال الإماراتيين المستثمرين في أسواق المال اليابانية حيث يعاني هؤلاء من الضريبة اليابانية المفروضة عليهم. فهل ستنجح اليابان في امتحان الشراكة الإماراتية.