رصد تقرير المجموعة المالية «هيرمس» عن الاقتصاد المصري العديد من السلبيات التي انعكست آثارها على الاقتصاد المحلي، على أثر رفع أسعار الطاقة والطاقة والغاز الطبيعي للمصانع كثيفة استخدام الطاقة، وإلغاء الإعفاءات الضريبية على هذه المصانع بالمناطق الحرة، للحصول على إيرادات قدرها 4. 14 مليار جنيه لتمويل علاوة ال30% التي أقرها الرئيس للعاملين بالجهاز الإداري للدولة، وكذلك توسيع شبكة المستفيدين من بطاقات التموين.
وأوضح التقرير أن الشركات التي تعتمد على استخدام الطاقة كانت الأكثر تضررا من سلسلة القرارات الحكومية، الأمر الذي ولد شعورا لدى المستثمرين بأن القرارات تمثل خطوة من جانب الحكومة للتراجع عن الإصلاحات الاقتصادية، وستؤثر سلباً على الاستثمارات الأجنبية.
وأشار إلى أن المشاعر التي أصابت المستثمرين ليس لها أساس من الصحة، إذ تمتعت القرارات بالاتساق مع نوايا الحكومة في تخفيض الدعم الموجه إلى الطاقة، وتوجيهه إلى الطعام. واعترف التقرير بأن بعض هذه القرارات من شأنه زيادة معدلات التضخم إلى 1. 18% خلال عام 2008، ولكن هذا لا ينفي استمرار الحكومة في خطواتها نحو الإصلاح الاقتصادي رغم الفترة الصعبة التي تمر بها.
وحمل التقرير سلسلة من التوقعات بشأن مستقبل الاقتصاد المصري بعد القرارات الحكومية في ظل زيادة معدلات التضخم، حيث أشار إلى أن السياسة النقدية بالبنك المركزي التي رفعت أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض لليلة واحدة إلى 11%، ستجعل علاقة الجنيه بالدولار أكثر صحة.
وبالتالي تحد من صعود معدلات التضخم، فيما توقع التقرير تراجع معدلات النمو إلى 7. 6% في عام 2007ـ 2008، و4. 6% لعام 2008 ـ 2009، بسبب تأثير التضخم السلبي على النمو. وألمح إلى أن إصدار القرارات الأخيرة بشكل مفاجئ كان له تأثير سلبي على السوق والاستثمار، فيما تخوف مراقبون من أن يؤدي إلغاء الإعفاءات الضريبية إلى تراجع الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
لكن التقرير عاد ليؤكد أن إلغاء الإعفاءات لن يؤثر سلبا لأن الحكومة لم تعد تستخدم هذا النوع من الحوافز في جذب المستثمرين. وتوقع التقرير مزيداً من خفض الدعم الحكومي للوقود لجميع المستهلكين والمصانع خلال السنوات المقبلة، فيما سيغطي التوسع في إنتاج مصر من البترول من 665 ألف برميل يوميا في 2007 إلى 740 ألف برميل في 2009، قدرا من الزيادة في الاستهلاك وهو ما من شأنه أن يقلل من التأثيرات السلبية لأسعار الوقود المرتفعة.
وذكر التقرير أن الحكومة المصرية تتفاوض من أجل إبرام عقود شراكة مع شركات بترول عالمية، حيث سيكون بمقدور هذه الشركات بيع إنتاجها من الغاز إلى أصحاب المصانع بأسعار السوق، وتوقع أن تحاول الحكومة الربط بين أسعار المواد الخام بالأسعار العالمية لـ «اليوريا» في التعاقدات مع مصانع الأسمدة، خصوصا العاملة في المناطق الحرة.
واستطرد: «لا نتوقع زيادات جديدة في الضرائب على الشركات أو الدخل خلال السنوات القليلة المقبلة، فيما تخطط الحكومة لإقرار ضريبتين جديدتين على العقارات، والقيمة المضافة في العام المالي 2008 ـ 2009».
وتابع: نتوقع زيادات جديدة على ضرائب السيارات لتتلاءم مع خفض دعم الجازولين، مما سيؤثر سلباً على معدلات الطلب على السيارات لفترة، ولكن انخفاض الطلب ستتم مواجهته بالاقتراض وانخفاض معدلات التضخم.
مصر تعتزم طرح مزايدة عالمية لاستغلال الكبريت والفحم
تعتزم وزارة البترول المصرية طرح مزايدتين عالميتين لاستغلال خام الكبريت والفحم في مصر وذلك بين الشركات المتخصصة المحلية والعالمية ضمن استراتيجية قطاع البترول لاستغلال كل ثروات مصر الهائلة من الثروات المعدنية.
وقالت مصادر في هيئة الثروة المعدنية التابعة لوزارة البترول إنه يجري حالياً الإعداد لطرح مزايدة عالمية بين الشركات المتخصصة لاستغلال خام الكبريت الذي تم اكتشافه بكميات كبيرة تقدر بحوالي 20 مليون طن وبجودة عالية بشرق العريش.
وأضافت أنه يجري حاليا الإعداد لطرح مزايدة لإعادة تشغيل منجم فحم المغارة بسيناء من خلال مستثمرين حيث يتولون أعمال الإنتاج والتسويق خاصة بعد أن ارتفعت أسعار الفحم الحجري عالميا مما يجعل الإنتاج من المنجم اقتصاديا بعد ارتفاع أسعار البترول.
القاهرة ـ محسن محمود