تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة انطلقت مساء أول من أمس فعاليات مهرجان «جوائز المحبة« الذي يرأسه سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية.
وحضر الحفل الذي أقيم على مسرح شاطئ الراحة في أبوظبي سمو الشيخ ذياب بن زايد آل نهيان عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي رئيس هيئة مياه وكهرباء أبوظبي، والشيخ شخبوط بن نهيان بن مبارك آل نهيان، وعدد كبير من علماء الدين، والفقهاء ورجال الأعمال، ولفيف من الفنانين والإعلاميين. وألقت الدكتورة أمل القبيسي عضو المجلس الوطني الاتحادي عضو مجلس أمناء الجائزة، كلمة المهرجان مؤكدة أنه يترجم أوجه الفن المختلفة، بلغة السلام، التي توحد النفوس على محبة رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، وهذا ليس بجديد على الدولة، ولا على قيادتها، فنحن مدينون بالفضل للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «رحمه الله» بحكمته المشهودة، لما له من أعظم الأثر في الحفاظ على عصمة ديننا.
وكان المجلس النبوي ينعقد في مجلس الشيخ زايد رحمه الله إلى آخر أيام حياته، وسار على نهجه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله ورعاه». ثم انتقلت للحديث عن المهرجان قائلة: «هذا الحدث يعقد سنويا لتشجيع ومكافأة الأعمال الفنية التي تعبر عن الحب للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، ويوفر منبرا لجميع شرائح المجتمع على السواء للاجتماع، والاحتفال بحبهم للرسول محمد صلى الله عليه وسلم». وأوضحت الدكتورة القبيسي أنه بعد النجاح والإقبال الذي لاقاه المهرجان، وضع في صورة مستقلة، وتم تأسيس مجلس أمناء الجائزة برئاسة سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وعضوية مجموعة من علماء الدين ورجال الأعمال والإعلاميين. وتطور من فعالية واحدة إلى سبع فعاليات في ثلاثة أيام نظرا للإقبال الشديد على المشاركات التي وصلت إلى 200 مشاركة من 28 دولة.
ومن أجل استقطاب شرائح اكثر، أشارت الدكتورة القبيسي إلى زيادة عدد الجوائز إلى عشر وهي: شخصية العام، حدث العام، فئة الأغاني، فئة الإعلانات، فئة البرامج الوثائقية والتلفزيونية، فئة الأفلام، فئة الكتب، فئة التصوير الفوتوغرافي، فئة الفن التشكيلي، وفئة وسائل الإعلام. وحددت الدكتورة القبيسي الأهداف بإيجاد حراك في أوساط الفنانين المبدعين، ونأمل أن يحقق المهرجان أهدافه في جذب أنظار العالم لشخصية النبي صلى الله عليه وسلم وإيجاد قناة راقية للتعبير وتشجيع الفنانين للتعبير بلغتهم، وهي لغة الفن، وتشجيع ظهور أفكار فنية راقية، كزيادة المحبة في قلوب الشبان والشابات المسلمين، وتأكيد معاني المحبة والسلام في ظل التحديات الموجودة، والإعلام المسلط، لتشويه الهوية. وقالت:« نحن اليوم أحوج ما نكون لنتكاتف للمحافظة على أخلاق ديننا، فما أعظم أن تقابل الإساءة بحوار راق».
واقترحت عضو مجلس الأمناء بوضع الاستراتيجيات والبرامج بما يتناسب مع العولمة، وأن ننشئ الأجيال على رؤية تتناسب مع أخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم، واتخاذ التدابير من خلال التعليم والمدارس وعبر وسائل الإعلام الملتزم الواعي، وتعميق الوعي الاجتماعي وفضائل الأخلاق. مشيرة إلى أن صاحب السمو الشيخ خليقة بن زايد آل نهيان كان قد أعلن العام 2008 عاماً للهوية الوطنية، وأهم ركائز الهوية ديننا الإسلامي وفضائل الأخلاق التي ترجمها إلى واقع في الدولة.
فنانون يعبرون عن محبتهم
شارك الفنانون في الحفل بالتعبير عن حبهم للرسول صلى الله عليه وسلم، وفي بداية الحفل غنى الفنان أحمد إبراهيم «محمد يا رسول الله». وقدمت مجموعة من فناني مصر أغنية «عشان كدة منحبك» من كلمات أيمن بهجت، ومن ألحان محمود طلعت وشارك في غنائها عدد من الفنانين منهم: محمود ياسين، أحمد بدير، إيهاب توفيق، سعيد صالح، محمد هنيدي، محمود الجندي، أحمد لطفي، حمادة هلال، علاء مرسي، محمد توفيق، محمد رياض، سعيد صالح، وغيرهم..
كما قدم تقرير مصور عن صفات الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم، وماذا تعلموا منه ومن سيرته النبوية العطرة، شارك فيه الفنان علاء مرسي، والشاعر بندر المحيا، والملحن محمد سالمين، والفنان محمود الجندي، والشاعر سعود العتبي، والأديب والإعلامي عبيد عبد الناصر المجني، والشاعر محمد يسلم، والفنان إيهاب توفيق، والشاعر سعود الشمري، والفنان جمال اسماعيل، والفنان فايز السعيد.
كما ألقى الشاعر محمد بهجت قصيدة باللهجة العامية المصرية كتبها في حب رسول صلى الله عليه وسلم، ومن ثم غنى الفنان الإماراتي الوسمي أغنية «رسول المحبة» من كلمات «أمير الشعراء» عبد الكريم معتوق، ومن ألحان أسامة سعيد.
وتنافس مجموعة من الفنانين الشباب على الفوز بفئة الأغنية، وسيكون الجمهور حكما لاختيار أحدهم من خلال التصويت وهم زين بهيجيا ومجموعة تضم ثلاثة من الفنانين المسلمين من العاصمة الأميركية واشنطن. وفرقة مكونة من كنديين وفرنسي ومنشد مقدوني، والمغني المصري حمادة هلال، والفنان الإماراتي محمد المازم، والمنشد الإماراتي أسامة الصافي.
ومن ضمن الفعاليات التي أقيمت في يوم الافتتاح معرض فني، نظم في بهو مسرح شاطئ الراحة، وضم عدداً من لوحات الخط العربي، المستوحاة من الأحاديث الشريفة، وعددا آخر من الصور الفوتوغرافية التي تصور محبة النبي عليه الصلاة والسلام، والمظاهرات الاحتجاجية التي انطلقت في أنحاء متفرقة من العالم، بعد نشر الرسوم المسيئة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، إلى جانب صور التقطت للمسجد النبوي الشريف، والمدينة المنورة، ومساجد وصور أخرى. ويجاور المعرض معرض آخر للكتب الدينية.
وتواصلت الفعاليات يوم أمس بندوة شارك فيها المخرج مالك العقاد ابن المخرج العالمي الراحل مصطفى العقاد، الذي تحدث عن أهمية الفن والإعلام في إيصال الأفكار والتأثير على الناس، خاصة وأن الإعلام يؤثر بشكل فعلي في حوار الحضارات.
جوائز المهرجان
يتضمن المهرجان عشر جوائز هي: شخصية العام، حدث العام، الأغاني، الإعلانات،البرامج الوثائقية والتلفزيونية، الأفلام، الكتب، التصوير الفوتوغرافي، الفن التشكيلي، ووسائل الإعلام. وتخضع جميع الفئات للجنة تحكيم دولية برئاسة الدكتور عبد الحكيم مراد أستاذ كرسي الشيخ زايد في جامعة كامبردج.
أبوظبي ـ عبير يونس