واصلت سوق الأسهم السعودية ارتفاعها التدريجي للأسبوع الرابع على التوالي ليصل بذلك مؤشر التداول لجميع الأسهم إلى مستوى 9300 نقطة مسجلاً بذلك ارتفاعاً نسبته 35% عن أدنى نقطة وصلها المؤشر خلال العام.

وقد واصلت الأسهم القيادية دعمها للمؤشر العام وخصوصاً أسهم «سابك» مع استمرار إقبال المستثمرين على أسهم الشركة إثر نتائجها المالية القوية وتوقعاتهم الايجابية لأرباح الشركة للعام 2007م. إذ أن سهم «سابك» ارتفع بنسبة 20% منذ 23 أكتوبر معطياً بذلك إشارة واضحة عن جاذبية هذا السهم ومستقبل هذه الشركة، وبلغ مكرر الربحية الحالي للشركة نحو 16 مكررا.

في المقابل، فقد تعرض سهم «كيان» (تمتلك سابك 35% منها) لانخفاض تصحيحي هذا الأسبوع بنسبة 3% وذلك بعد ارتفاع متواصل لمدة ثلاثة أسابيع كسب خلالها السهم نحو 49%.

كما أن سهم «كيان» بالإضافة لثلاث شركات بتروكيماويات )«ينساب»، «الصحراء» و «المتقدمة»( لم تبدأ مرحلة الإنتاج التشغيلية بعد، وبالتالي فإن الأسعار الحالية المرتفعة لمواد البتروكيماويات غير مرتبطة بأعمال الشركات الحالية ولن يكون لها انعكاس على أرباح هذه الشركات حتى تبدأ مرحلة الإنتاج في العامين القادمين.

وساهمت عمليات جني الأرباح في تراجع طفيف لمؤشر الأسهم السعودية في آخر يوم لتداولات السوق للأسبوع حيث أغلق المؤشر على 9264 نقطة مسجلاً انخفاضاً محدوداً بلغت نسبته 07 .0%، أي ما يعادل 6 نقاط، فيما جرى تداول 4 .196 مليون سهم عبر 187 ألف صفقة.

وبذلك يكون المؤشر قد ارتفع بنسبة 8 .16% منذ بداية العام. أما بالنسبة لقيمة التداول السوقي فقد ارتفعت هذا الأسبوع.

حيث بلغت 3 .45 بليون ريال مقابل 4 .44 بليون ريال للأسبوع الماضي. وقد استحوذت أسهم «شركة كيان السعودية للبتروكيماويات» لهذا الأسبوع على أعلى نسبة من التداول في السوق بنسبة بلغت 9%، تلاها أسهم «الشركة السعودية للصناعات الأساسية» بنسبة 7% ثم أسهم «مصرف الراجحي» بنسبة 4%.

وحافظت السيولة النقدية في السوق على مستوياتها فوق 9 مليارات ريال، حيث صعدت أسعار أسهم 50 شركة مقابل انخفاض أسهم 40 شركة.

وكانت ضغوط البيع لجني الأرباح قد شملت سهم سابك القيادي والأكبر من حيث القيمة السوقية والذي هبط بنسبة 39 .0% ليغلق على 168 ريالاً، بالإضافة إلى أسهم صناعية منتقاة وأخرى زراعية.

ورغم هذا الانخفاض الطفيف للمؤشر إلا أن السوق استطاعت أن تكسب 206 نقاط في أسبوع بارتفاع نسبته 2 .2%. وشهدت الشركات القيادية خلال تعاملات الأسبوع الجاري ارتفاعات ملحوظة أدت إلى تحسين قيمة المؤشر، الذي بلغ أعلى مستوى له في تداولات أمس عند 9323 نقطة، بعدها كانت الضغوط البيعية على أسهم منتقاة سبباً في إغلاق المؤشر عند مستوى 9264 نقطة.

قطاعياً هبط مؤشر الصناعة بنسبة 39 .0% والزراعة 1 .0%، وفيما سجل الكهرباء ثباتاً أنهت بقية القطاعات جلسة التعاملات على ارتفاع.

وبلغت القيمة السوقية للشركات المدرجة في السوق بنهاية يوم أمس نحو 56 .1 تريليون ريال.

هذا وقد شهدت بعض أسهم البنوك ارتفاعاً مميزاً هذا الأسبوع وخصوصاً ثالث أكبر سهم في السوق «الراجحي» الذي ارتفع بنسبة 4% هذا الأسبوع، مما ساهم في دعم ارتفاع المؤشر.

وجاءت نسبة قيمة التداول للقطاعات على النحو التالي : الصناعة (41%)، الخدمات (20%)، التأمين (19%)، الزراعة (8%)، البنوك (6%) الاتصالات (3%)، الإسمنت (1%)، الكهرباء (1%).

أما أعلى خمس شركات ارتفاعا فقد كانت بالترتيب: الشركة الأهلية للتأمين التعاوني 6 .16% ، الشركة السعودية العربية للتأمين التعاوني 6 .12% .

الشركة السعودية للتنمية الصناعية 7 .11% ، شركة المتوسط والخليج للتأمين وإعادة التأمين التعاوني 9 .10% ، شركة الأسمدة العربية السعودية 0 .10% .

وكانت أعلى خمس شركات هبوطا خلال الأسبوع بالترتيب هي: الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري -1 .5% ، شركة الشرقية للتنمية الزراعية -6 .4% ، الشركة السعودية العالمية للبتروكيماويات -1 .4% ، البنك السعودي البريطاني -9 .3% ، البنك السعودي الهولندي 5 .3%.

وفيما يتعلق بتحركات أسعار الأسهم خلال الاسبوع الماضي فقد ارتفع 67 سهما في السوق السعودية وانخفض 29 سهما ولم يتغير سعر 9 أسهم فيما لم يتم تداول سهمين.

من جهة أخرى، شهدت أسهم المضاربة نشاطاً محدوداً تركز معظمه على بعض أسهم قطاع التأمين مما يدفع المستثمرين للحذر تجاه تقلبات أسهم هذا القطاع وارتفاعاته غير المبررة.

الرياض ـ عبدالنبي شاهين