كشفت مصادر رسمية عن توجه حكومي برفع رواتب ذوي الدخل المحدود والمتوسط بنسب تعادل على الأقل مقدار الأعباء الإضافية التي سيتحملونها نتيجة رفع الدعم عن المشتقات النفطية العام المقبل، وذلك في اطار شبكة الأمان الاجتماعي التي قدرت تكلفتها بحوالي 750 مليون دينار للعام المقبل وتشمل الدراسة أثر تلك الزيادات على موازنة 2008.
في الوقت نفسه أعربت أحزاب المعارضة في بيان لها تلقت «البيان» نسخة عنه عن قلقها العميق لما أسمته استغلال التجار انشغال المواطن بالانتخابات النيابية، بإعلانها رفع اسعار الطحين من 140 ديناراً للطن إلى 375 ديناراً، رافضة تأكيدات الحكومة بان القرار لن يمس شريحة الفقراء.
ونقلت صحيفة «الدستور» الأردنية عن المصدر دون ان تسميه ان تقدير معدل إنفاق الأسر على المحروقات سيستند إلى عدة معطيات أهمها نتائج مسح دخل ونفقات الأسرة وذلك حتى يتم تحديد مقدار الزيادة على رواتب العاملين في الجهازين المدني والعسكري والمتقاعدين المصنفين ضمن فئتي الدخل المحدود والمتوسط.
ويتضمن المقترحات الأولية ان تكون الزيادة بنسبة اكبر لمن لا تتجاوز رواتبهم 300 دينار، بحيث تعطى هذه الفئة الاولوية لدى تحسين أوضاع الموظفين.
وقال المصدر ان الحكومة ستحث القطاع الخاص خصوصا المؤسسات الكبرى على زيادة رواتب العاملين لديها، لتميكنهم من التكيف مع مرحلة ما بعد تحرير أسعار المحروقات.
وفي موازاة ذلك تتجه الحكومة وفق ما أعلنه المصدر إلى وضع آلية مناسبة تقوم على تقديم دعم نقدي مباشر متكرر لذوي الدخل المحدود والمتوسط لشريحة المواطنين من غير العاملين في القطاع العام والقوات المسلحة.
وأوضح ان الجهات الحكومية المعنية تدرس حاليا كافة السيناريوهات بشأن زيادة الرواتب في اطار شبكة الأمان الاجتماعي التي قدرت تكلفتها بحوالي 750 مليون دينار للعام المقبل وتشمل الدراسة أثر تلك الزيادات على موازنة 2008.
الى ذلك أعربت المعارضة عن قلقها العميق لما أسمته استغلال الحكومة والتجار انشغال المواطن بالانتخابات النيابية، بإعلانها رفع اسعار الطحين من 140 دينارا للطن إلى 375 دينارا.
وقال بيان للمعارضة ان الحكومة تدعي ان ذلك لن يمس الفقراء من حيث اعتماد الفقراء على أنواع أخرى من الطحين، مشيرة إلى ان هذا الادعاء عار عن الصحة وعلى الحكومة التراجع عن هذه القرارات الضارة بالوطن والمواطن.
واشار البيان إلى ان هذه الخطوات الممنهجة والمدروسة من قبل أصحاب المصالح سوف تؤدي إلى تعويم اسعار الخبز مما سيؤدي إلى تفاقم الأزمة المعيشية والاقتصادية على المواطنين.
ودعت المعارضة الحكومة إلى وقف هذا التدهور الذي يطال حالة المواطنين ومن جميع النواحي خاصة وان افاق الايام القادمة تشير إلى اتخاذ قرارات بتعويم أسعار المحروقات ورفع الدعم عن كل شيء دون وضوح في ما يسمى بشبكة الأمان او الحماية للمواطن.
وناشدت المعارضة الدول العربية المنتجة للنفط بتقديم هذه السلعة للدول العربية غير المنتجة لها وبأسعار تفضيلية وعلى رأسها الأردن لما ستشكله فاتورة النفط من عبء شديد لا تتحمله الموازنات القادمة للدولة الأردنية.
عمان ـ لقمان اسكندر