أعلن محمود عبدالله رئيس الشركة القابضة المصرية للتأمين عن تكوين كيان تأميني عملاق في مصر ناتج عن دمج ثلاث شركات حكومية هي شركتا الشرق للتأمين والمصرية لإعادة التأمين مع شركة مصر للتأمين برأسمال كلى يصل إلى 9. 1 مليار جنيه وحجم أصول تبلغ 18 مليار جنيه.

وقال عبدالله في تصريحات له أمس إنه سيتم اتخاذ إجراءات تنفيذ الدمج في الأسبوع المقبل وذلك فور إقرار الميزانيات العمومية للشركات الثلاث والتي انتهت في30 يونيو الماضي، فيما كشف عن أن شركة التأمين الأهلية ستظل مملوكة بالكامل للدولة بنسبة 100 فى المئة.

وأوضح أنه سيتم النظر في توسيع قاعدة الملكية في الكيان التأميني الجديد عن طريق طرح نسبة من الأسهم في البورصة المصرية بعد انتهاء عملية الدمج أو خلال 6 أشهر. وأشار إلى أن توسيع الملكية يستهدف إتاحة الفرصة أمام الجميع للإسهام في هذا الكيان التأميني المصري العملاق، مع تخصيص جزء من الأسهم للعاملين، وفقا للنظام المتبع في شركات قطاع الأعمال العام.

ولفت إلى أن المباني والعقارات ذات الطبيعة الخاصة والصفات التاريخية سيتم نقلها إلى شركة مصر للأصول العقارية، حيث ستظل مملوكة بالكامل للدولة، وستقوم الشركة على صيانتها، وحسن إدارتها، والحفاظ عليها كجزء من التراث الوطني.

وقال رئيس الشركة القابضة المصرية للتأمين إن حقوق العاملين محفوظة ومضمونة، طبقا لنص المادة الثامنة من القرار الجمهوري رقم 246 لسنة2006 الخاص بتأسيس الشركة القابضة للتأمين، كما تم تدعيم المخصصات اللازمة للوفاء بالتزامات الشركات تجاه المزايا الممنوحة للعاملين.

وأوضح أن خطة الهيكلة والتطوير لقطاع التأمين تتضمن أن يتم اختيار شركة واحدة، وهي التأمين الأهلية لتمثيل شركات التأمين العاملة في السوق، سواء عامة أو خاصة بالاكتتاب في التأمين الإجباري لتمثيل باقي الشركات في الوجود في إدارات المرور،

وانتشارها في المحافظات، مع توفير نظام جيد للحاسب الآلي والمعلومات، مع توافر الكوادر البشرية المؤهلة لإدارة هذا النشاط، طبقا للقواعد والأسس التي يستهدفها القانون الجديد للتأمين الإجباري رقم72 لسنة2007، الذي يسمح بدفع تعويض 40 ألف جنيه فورا للمضار أو ورثته دون انتظار لحكم محكمة ودون وسيط ودون النظر لخطأ السائق.

وأشار إلى أن اندماج الشركة المصرية لإعادة التأمين هي الشركة الوحيدة التي تمارس إعادة التأمين في السوق المصرية فإن ذلك هو الحل الأفضل لدمجها مع مصر للتأمين التي لها رخصة مزاولة نشاط إعادة التأمين طبقا للقانون نظرا لصغر حجم رأسمالها، وعدم تحقيقها النتائج المرجوة في معدلات إعادة التأمين، الذي يمثل صناعة دولية وليست محلية.

وأكد أن تنفيذ سياسة الدمج سوف يسهم في زيادة قيمة كل من شركتي مصر للتأمين والشرق للتأمين بنسبة26 في المئة و14 في المئة علي التوالي في حالة نقل محافظ التأمين الإجباري إلي التأمين الأهلية، التي ستتولى أيضا إبرام وثائق تأمينات الحياة الجماعية للجهات السيادية التابعة للدولة.

وأشار رئيس الشركة القابضة المصرية للتأمين إلى أن حقوق حملة الوثائق في شركتي الشرق والمصرية لإعادة التأمين؛ فإنها سوف تنتقل بعد الدمج إلى شركة مصر للتأمين بجميع المخصصات الفنية الكافية واللازمة لحماية حقوق حملة الوثائق، وطبقا لقانون التأمين ولائحته،

وطبقا لضوابط وقواعد هيئة الرقابة على التأمين، خاصة أن مصر للتأمين تمثل أكبر شركة تأمين في مصر والشرق الأوسط، ولها مخصصات فنية كبيرة، حيث تحتل المركز الأول علي العالم العربي بأقساط584 مليون دولار، طبقا لمؤشرات ميزانيات2007، وخامس أكبر شركة من حيث حقوق الملكية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وقال إنه في حالة زيادة رأسمال الشركة من خلال الطرح للاكتتاب العام بمبلغ ملياري جنيه سوف يقترب رأسمال الشركة من4 مليارات جنيه، وبالتالي سوف تنتقل إلى المركز الأول من حيث حقوق الملكية، موضحا أن النتائج المتوقعة للشركة الجديدة هي أن تبلغ الحصة السوقية لها نحو65 في المئة من سوق التأمين على الحياة، و70 فى المئة من التأمينات العامة.

وتوقع أن يحقق الكيان الجديد أقساطا بنحو 5. 5 مليارات جنيه خلال عام 2010 ترتفع إلي نحو 8 مليارات جنيه خلال العام 2013 فيما توقع ان ترتفع أصول الشركة إلى 45 مليار جنيه خلال السنوات الست المقبلة.

القاهرة ـ «البيان»