قال التقرير الأسبوعي لشركة دايموند ديفلوبرز بأن سوق المصاعد والسلالم المتحركة شهد تنامياً ملفتاً جراء الطفرة العمرانية التي تشهدها مختلف إمارات الدولة ودبي على وجه الخصوص.

وتوقع التقرير الذي استند على دراسة وضعتها الشركة بالتعاون مع شركات أجنبية عاملة في سوق الدولة ومتخصصة في توريد المصاعد والسلالم أن تستهلك مشاريع البناء خلال العام الجاري نحو 2000 مصعد وسلم متحرك بتكلفة تصل إلى نصف ربع مليون درهم.

وتشهد دبي سنوياً إقامة حدث متخصص بآخر تقنيات المصاعد والسلالم المتحركة. ويجد العاملون في قطاع الإنشاءات فائدة كبيرة في الاطلاع على أحدث تلك التقنيات للاستفادة منها في تطوير أدائهم ورفع كفاءة المشاريع التي ينفذونها. وقال التقرير نقلا عن مديري إحدى الشركات العالمية الرائدة على صعيد توريد المصاعد العالمية، إن طفرة الإنشاءات في مختلف إمارات الدولة خلقت سوقاً متنامية للمصاعد والسلالم المتحركة.

وأوضح أن الإعداد التي يتوقع أن تستهلكها السوق المحلية خلال الفترة من عام 1998 وحتى عام 2007 الجاري تصل إلى أكثر من 17 ألفاً و300 مصعد وسلم متحرك بتكلفة تصل إلى نحو مليار و750 مليون درهم. وأشار التقرير إلى أن دخول أبوظبي إلى السوق العقارية من خلال مشاريع عقارية ضخمة تتكلف عشرات المليارات من الدراهم سيرفع نسبة نمو سوق المصاعد والسلالم المتحركة.

وتوقع التقرير أن يصل الطلب في السوق المحلية إلى مستويات أكبر خلال العامين المقبلين. وقال من المتوقع أن تستهلك السوق المحلية ما بين 2200 إلى 2400 مصعد وسلم سنويا خلال العامين المقبلين. وأكد التقرير ان معدل استهلاك المصاعد خلال الأعوام 1998 و2001 بلغ نحو 4800 مصعد بمعدل 1200 وحدة. بينما ارتفع معدل الاستهلاك في السوق إلى 3200 مصعد خلال الأعوام 2002 و2003.

في حين واصلت معدلات الاستهلاك صعودها إلى 2700 مصعد خلال عام 2004 وكان حصة مطار دبي لوحده 700 مصعد وسلم متحرك نتيجة التوسعات الجارية فيه. وتوقع التقرير أن تصل طلبات السوق خلال العام الجاري لنفس حجم الطلب في العام الماضي وربما اقل نتيجة اكتمال الأعمال الإنشائية لبعض المشاريع العمرانية.

لكن التقرير توقع أن يرتفع الطلب على المصاعد والسلالم خلال الأعوام 2006 و2007 بواقع 2200 إلى 2400 وحدة سنويا نتيجة دخول لاعبين جدد إلى القطاع العقاري مثل أبوظبي التي أطلقت العديد من مشاريع البناء الضخمة التي توفر سوقاً كبيراً للمصاعد والسلالم المتحركة.

وأدى التنامي في سوق المصاعد والسلالم المتحركة إلى ظهور معرض سنوي يقام في دبي لمواكبة أحدث التقنيات على هذا الصعيد. وتستضيف دبي خلال الفترة من 14 وحتى 17 مارس من كل عام بمركز دبي التجاري العالمي معرض الشرق الأوسط للمعدات الإنشائية والصناعية المخصص لعرض أحدث التقنيات والمستلزمات المتعلقة بقطاع البناء والتشييد.

ويقول مدير ميدياك المنظمة للحدث إن معرض الشرق الأوسط للمصاعد والسلالم المتحركة يسلط الضوء على صناعة المصاعد والسلالم المتحركة مثل عمليات الأتمتة والتحكم وقطع الغيار الخاصة بها مشيرا إلى ارتباط هذا القطاع بقطاع البناء والتشييد.

ويشير إلى أن الدراسة الشاملة والمعمقة لهذا الحدث المهم ومدى ارتباطه بقطاع البناء والتشييد أظهرت ضرورة إقامته سنويا لأنه يقدم للعاملين في قطاع الإنشاءات أحدث التقنيات التي تم التوصل إليها في عالم المصاعد، السلالم المتحركة، وأدوات الرفع، وتعتبر هذه المعدات والإبداعات عاملا مهما، كما وفرت التغطية الشاملة لكال متغيرات التحديث والبناء، مما ساهم بجعل المعرضين عاملا مؤثرا في عملية التطوير في الشرق الأوسط والمناطق المحيطة.

ويؤكد أن منطقة الشرق الأوسط ـ ودبي بشكل خاص ـ تجتذب العديد من فرص الأعمال من كل أنحاء العالم، ومع التطور الصناعي المستمر، فإن هناك حاجة دائمة للمنتجات، المعدات والتقنيات التي تساهم بتحسين النوعية والإنتاج.

وتظهر الإحصاءات أن صناعة المصاعد، السلالم المتحركة وأدوات الرفع تعتمد بشكل كبير على التطور العمراني والصناعي، لذا فإن الحاجة ملحة لعلوم المصاعد والسلالم المتحركة المتطورة كالأتمتة والتحكم، الصيانة وقطع الغيار.

ويقول غاري إليوت الرئيس التنفيذي العالمي لشركة تيسن كروب إلفيتور التي تعمل في قطاع المصاعد والأنظمة المتحركة عن إبرام الشركة عقداً بقيمة 50 مليون دولار أميركي لتجهيز مشروع التوسعة في مطار دبي الدولي بجسور نقل الركاب، منتصف العام الماضي وهو أهم عقد من نوعه يبرم في هذا القطاع.

ويؤكد إليوت أن الشركة عازمة على مضاعفة حجم مبيعاتها في دولة الإمارات في العام الجاري والسنتين المقبلتين في مختلف الميادين التي تغطيها أعمالها وهي المصاعد، والسلالم المتحركة، وجسور نقل الركاب، وأقشطة النقل المتحركة.

ويشعر اليوت بالفخر لمشاركة شركته في مشروع توسعة مطار دبي الدولي فهو يعكس النمو الذي تشهده دبي. ويجري تنفيذ جسور نقل الركاب التي نقدمها لتلائم المناخ في هذه المنطقة. ومن ضمن الجسور البالغ عددها 117 جسراً التي تم تجهيز المطار بها، خُصص 25 جسراً لتتلاءم ومواصفات طائرة ايرباص أ 380 التي من المنتظر أن تغيّر مستقبل الخطوط الجوية والمطارات.

وسيكون مطار دبي الدولي الأول في العالم الذي يستخدم هذا النوع من الطائرات على نطاق واسع. وأضاف: يندرج هذا العقد في إطار استراتيجيتنا التوسعية في العالم التي أثبتت نتائجها الإيجابية وسنستمر في النمو كشركة رائدة في هذه المنطقة في قطاع المصاعد والأنظمة المتحركة من حيث المنتجات والخدمات العالية الجودة التي من شأنها أن تعزز ثقة العملاء.

وأكد بفضل تواجد شركة تيسن كروب إلفيتور في الشرق الأوسط، وخصوصاً في الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، وقطر، ومصر، وسوريا، وتواجد مصنع لها في الأردن، تعتبر من أبرز الشركات الفاعلة ميدانياً في المنطقة. فقد عملنا بالفعل على تنفيذ عدد من المشاريع الضخمة والناجحة في دولة الإمارات، إضافة إلى مشاريع أخرى في المستقبل القريب.

وتعد شركة تيسن كروب إلفيتور ثالث أضخم شركة في العالم في قطاع المصاعد بفضل تواجدها في أكثر من 800 موقع في العالم. ويعمل لديها في دولة الإمارات أكثر من 300 شخص حالياً وهي تشهد توسعاً سريعاً. فقد أنجزت عدداً من المشاريع في كل من ديرة سيتي سنتر،

ومدينة وافي في دبي، وفي العين والنهدة، وهي تعمل حالياً على برج اتصالات الجديد في دبي الذي تنفذه بمقدرة عالية شركة أبوظبي للمقاولات. كما نفذت تيسن كروب إلفيتور للمصاعد مشاريع الأبراج المتحركة المتنقلة للخطوط الجوية السعودية والتي حازت على الجائزة السنوية في عالم المصاعد للعام 2003 ـ 2004.

وتشتهر تيسن كروب إلفيتور بتصنيع وتركيب أسرع المصاعد في أوروبا وذلك في مقر شركة دايملر ـ كرايزلر في برلين، وأعلى برج تابع لكومرتز بنك في فرنكفورت، وأطول السلالم المتحركة في أوروبا ضمن نظام قطارات الأنفاق في براغ التي حازت على الجائزة السنوية في عالم المصاعد للعام 1999 ـ 2000.