أعلنت موانئ دبي العالمية – الإمارات أن الجزء الأول »أ« من المرحلة الأولى لبناء محطات الحاويات الطرفية الثانية »ميغا ماكس« في ميناء جبل علي انتهى العمل به، وعلى ضوء ذلك تقرر البدء بتنفيذ الجزء الثاني »ب«.

وتأتي هذه الخطوة في إطار خطة طموحة جدا تقوم موانئ دبي العالمية بتنفيذها لإنشاء محطة حاويات ضخمة جدا على مراحل تنتهي بحلول العام 2030، وتهدف إلى بناء رصيف بحري بطول 40 كيلومترا ومساحة 2300 هكتار.

وأكد سلطان أحمد بن سليم رئيس دبي العالمية ورئيس موانئ دبي العالمية خلال زيارة قام بها للمحطة الجديدة أمس أن ميناء جبل علي بات يشكل قاعدة مهمة للغاية من أجل تدريب وتأهيل الكفاءات الوطنية واستقطاب الخريجين من الكليات الوطنية الراغبين في خوض غمار هذا المجال، من أجل إعدادهم لتولي مسؤوليات إدارية رفيعة في كل الموانئ ومحطات الحاويات التي نديرها في 43 ميناء منتشرا في 23 دولة حول العالم.

وكشف بن سليم أن موانئ دبي العالمية بصدد إنشاء كلية متخصصة في المجال البحري وإدارة العمليات في هذا القطاع المهم سوف يشرف عليها نخبة من المتخصصين في الصناعة البحرية في كافة مجالاتها من أجل مواكبة التوسعات العملاقة التي نقوم بها باستمرار في أنحاء متفرقة من العالم، لسد الفجوة بين العرض والطلب على الكفاءات المتمرسة وملء الشواغر في شبكتنا.

من جهته اعتبر محمد المعلم مدير عام موانئ دبي العالمية - الإمارات أن هذه الخطوة سوف تساهم في إيجاد ميزة تنافسية مهمة، وسط منافسة إقليمية وعالمية متنامية على استقطاب خطوط الملاحة العالمية.

وسوف يتيح لنا هذا المشروع الذي سينفذ على 15 مرحلة (يتم تحديد البدء والانتهاء من كل واحدة منها بحسب المتطلبات التي تستجد على مستوى هذه الصناعة وسرعة النمو التي تشهده), استقبال أضخم سفن الحاويات العملاقة من الجيل الجديد في العالم والتي تبلغ حمولتها حوالي 13 ألف حاوية نمطية التي قد لا تستطيع بقية موانئ المنطقة استقبالها، في خطوة استبقت قيام خطوط الملاحة العالمية الرئيسية بتدشين جيل جديد من سفن الحاويات العملاقة تبلغ طاقتها الاستيعابية أكثر من ضعف الطاقات الاستيعابية لسفن الحاويات الحالية خلال الأعوام القليلة المقبلة.

وأضاف أن تدشين هذه المحطة التي سوف تستقبل أول سفن من هذا النوع مطلع أغسطس المقبل سوف يمكننا من البقاء في مقدمة منافسينا، إذ يعد الاستثمار في الموانئ استثمارا طويل الأجل، ولهذا تقوم إستراتيجيتنا على العمل على تلبية متطلبات هذا القطاع قبل حدوثها ومواكبة المستجدات في صناعة الملاحة البحرية العالمية، والاستعداد لاستقبال أضخم السفن حتى قبل خروجها من أحواض البناء.

وأوضح أن تعميق القناة إلى 17 مترا وهو عمق يتجاوز الأعماق السائدة في الكثير من الموانئ العالمية، وتوسيع عرضها يجعلنا قادرين على استقبال أضخم السفن في حالات المد والجزر التي ينخفض فيها منسوب المياه.

أما فيما يتعلق بالتجهيزات والمعدات، فأكد المعلم أنه يتم استخدام أحدث ما توصلت إليه التقنيات الحديثة الخاصة بعمل الموانئ من رافعة جسرية عملاقة قادرة على رفع حاويتين نمطيتين (20 قدما) أو أربع حاويات من القياس نفسه في وقت واحد (نقلة واحدة من السفينة الراسية إلى الرصيف أو العكس صحيح) أو حاويتين قياس 40 قدما، بالإضافة أيضاً إلى عدد من الرافعات المتحركة (المدولبة) الحديثة وأخرى مثبتة على سكك حديدية.

وأضاف أنه يتم استخدام «نافيس سباركس 6 ,3» المتطور جدا كنظام تشغيلي للمحطة في المرحلة الأولى بالإضافة إلى نظام دخول بوابة المحطة المؤتمتة من «إس إي آي أوتوميشن» - الولايات المتحدة الأميركية، وفي الوقت نفسه سوف يتم اعتماد أحدث الأنظمة العالمية الخاصة بالأمن لأن موانئ دبي العالمية تولي اهتماما بالغا لهذه المسألة الحساسة، وسوف نبذل قصارى جهدنا من أجل تحقيق ذلك.

المرحلة الأولى

تبلغ مساحة المرحلة الأولى (الجزأين «أ» و«ب») من محطة ميغا ماكس 180 هكتاراً (110 هكتارات في الجزء «أ» و70 هكتاراً في الجزء «ب») في حين سيبلغ طول المرسى الإجمالي 2600 متراً (1200 متر في الجزء «أ» و1400 متر في الجزء «ب»)، كما أن الطاقة الاستيعابية سوف تكون حوالي 5 ,5 ملايين حاوية نمطية في السنة (5 ,2 مليون حاوية بعد الانتهاء من الجزء «أ»)