في تقريره السنوي عن الطفرة الاقتصادية الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط لعام 2007 قال صندوق النقد الدولي، إن السندات الإسلامية «الصكوك» نمت بصورة مطردة في السنوات الأخيرة، حتى غدت منتجاً سوقياً رئيسياً، وأضاف إن هذا التطور يعكس توسع الأسواق الإقليمية، وزيادة الطلب على التمويل، وخاصة في بلدان منظومة مجلس التعاون الخليجي، الخاص بتطوير البنى الأساسية، ورغبة كثير من المستثمرين الإقليمين والعالمين في تنويع محافظهم الاستثمارية.

وقال الصندوق، إن الصكوك تشبه إلى حد بعيد السندات المدعومة بالأصول، ولكن عوضا عن دفع فوائد سنوية محددة، فإن الدفعات تتم إلى المستثمرين طيلة مدة استحقاق الصكوك، مشتقة من الأرباح أو العوائد، المترتبة على الأصول العينية. فالصكوك تمنح المستثمرين حصة في الأصل أو العين إلى جانب سيولة متأتية من تلك الملكية وفي حين يشكل السند ديناً بذمة المصدر فإن الصك يمثل حصة ملكية في أصل موجود أو مشروع قائم. وفي هذا السياق، فإن الصك يمثل شهادة مشاركة مقابل أصل واحد أو حلقة من الأصول. وأشار الصندوق إلى أن سوق الصكوك، تنمو حالياً بمعدل يصل إلى 45 في المئة سنوياً. بحيث وصلت قيمته 41 مليار دولار نهاية عام 2006، من أقل من 8 مليارات دولار نهاية عام 2003. وقال الصندوق إن تركيب ووجهة تلك السندات تغيرت بصورة كبيرة، ففي حين رصدت 30 مليار دولار لماليزيا، فإن النصيب الأوفر، أو بمعنى آخر حصة الأسد، تلقتها منطقة الخليج.

وعلاوة على ذلك فإن الصكوك التجارية تفوقت على الصكوك السيادية فقد كان الإصدار السنوي للصكوك السيادية منذ 2002، دون ملياري دولار، وفي المقابل فإن إصدارات الصكوك التجارية. ارتفعت من زهاء مليار دولار في عام 2001. إلى قرابة 16 مليار دولار نهاية عام 2006. وقد بلغ حجم الإصدارات المعلنة حديثاً 39 مليار دولار، رصد معظمها لتطوير البنى التحتية في منطقة الخليج. وقد ضمت بعض الإصدارات الكبيرة الأخيرة من الصكوك، إصدار بنك دبي الإسلامي الذي بلغ 11 مليار دولار، وبنك أبوظبي الإسلامي 5 مليارات دولار، والدار العقارية 5 ,3 مليارات دولار، وموانئ دبي 5 ,3 مليارات دولار

ترجمة: وائل الخطيب