توقع تقرير صادر عن مركز المعلومات في غرفة تجارة وصناعة أبوظبي أن تدر السياحة العلاجية حوالي 7 مليارات درهم سنويا بحلول عام 2010 وبنسبة نمو حوالي 15% سنويا في الوقت الذي تقدر العوائد السنوية للسياحة العلاجية عالميا بحوالي 56 مليار دولار سنويا.

وأكد رياض خليل مطر مدير مركز المعلومات على ان الدولة مهيأة للاستفادة من حجم السوق العالمي المتزايد على السياحة العلاجية حيث يقدر ان يبلغ عدد السياح المتوقعين حوالي 2 ,11 مليون سائح سنويا. يذكر ان النهج الاقتصادي الذي تتبناه الدولة والمتمثل في تطوير القطاع الصحي وإنشاء المدن والمنتجعات الصحية المتخصصة سيساهم في جعل الدولة وجهة سياحية مفضلة للكثير من الباحثين عن السياحة والعلاج حول العالم وتستطيع أن تستقطب عدد أكبر من طالبي السياحة العلاجية في الخليج والشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا وذلك لما تتمتع به الدولة من بيئة جاذبة للسياحة وتطور اقتصادي رائد عالميا.

ومن أهم المشاريع التي نفذت في هذا المجال إنشاء مدينة دبي الطبية ومدينة خليفة الطبية وتطوير العديد من المنتجعات الطبيعية. هذا وتعمل الدولة حاليا على توفير البيئة المناسبة للاستثمار في هذا المجال من خلال إنشاء مدن طبية وتشجيع الكفاءات العربية المهاجرة للاستقرار في الدولة وكذلك تطوير هيئات الرعاية الصحية في الدولة وإنشاء الكليات والمعاهد والجامعات الطبية.

وأوضح أن الدولة تنفق سنويا حوالي 2 مليار دولار على العلاج في الخارج، بالإضافة كذلك لما ينفق من تكاليف سفر علاجية سنوية من قبل الأفراد أنفسهم، هذا ويقدر عدد المرضى المواطنين المبتعثين للعلاج في تايلاند شهريا حوالي 2400 مواطن كما وتتطلع دبي إلى اجتذاب ما يقارب من 6 ملايين سائح من ذوي الاحتياجات الخاصة الذي يقدر عددهم على مستوى العالم بحوالي 600 مليون سائح.

وذكر رياض مطر أن السياحة العلاجية بحاجة إلى استراتيجية شاملة على مستوى الدولة وان يتم تنسيق الجهود فيما بين المؤسسات الحكومية والخاصة والهيئات السياحية لدعم وتطوير السياحة العلاجية ومن أهم التوصيات التي خلص إليها التقرير الدعوة إلى وضع استراتيجية وطنية لتنمية سوق السياحة العلاجية وإنشاء مدن طبية تضم مستشفيات ذات سمعة عالمية متميزة وفنادق عالمية ومراكز بحوث وكليات طبية وتشجيع إقامة مصانع للأدوية والأجهزة الطبية واحتياجات المستشفيات وتنظيم مؤتمرات متخصصة داخلية بين القطاعين الصحي والسياحي وإنشاء سوق تجاري عالمي لجميع منتجي الأدوية والأجهزة الطبية وتجهيزات المستشفيات، وكذلك وضع برامج لتطوير وتسويق الحزم السياحية الصحية من خلال ورش العمل المشتركة وإنشاء قاعدة بيانات.