قال الخبير الصناعي شبيب أحمد بن شبيب إن القطاع الصناعي الخاص يترقب وينتظر قرار فك الارتباط المباشر والخروج من هيمنة القطاع المالي ليؤدي دوره الحيوي في التنمية المستدامة للدولة. وتساءل بن شبيب في حوار مع «البيان الاقتصادي» عن مدى خسارة الدولة وخاصة القطاع الصناعي الخاص جراء هذا التأخير، وقال: إلى متى سيظل القطاع الصناعي يدار بإدارة ثانوية ملحقة بوزارة المالية والصناعة.
وتوقع بن شبيب أن يتم إنشاء كيان مستقل لقطاع الصناعة في المستقبل «القريب جداً» وربما يكون ذلك على شكل هيئة لتنظيم وتنمية الصناعة أو من خلال دمجه مع قطاع التجارة في وزارة الاقتصاد والتخطيط، وإنشاء كيان مستقل له يعني أن هذين القطاعين المكملين لبعضهما البعض في منأى عن تأثير القطاعات المهيمنة الأخرى بصورة مباشرة عليه. كما تناول بن شبيب قانون الاستثمار الموحد المرتقب ويرى بأنه ينبغي أن يكون هذا القانون شاملا ومختصرا وليس معقدا، وأن يكون مرنا وأن يأخذ في الاعتبار التوجهات المستقبلية للدولة. وهذا نص الحوار:
* باعتقادكم ما مدى الحاجة إلى استصدار قانون الاستثمار الموحد بالدولة؟
ـ يعتبر موضوع الاستثمار، وخاصة الاستثمار المهاجر والاستثمارات الأجنبية، من المواضيع الشائكة والحساسة في جميع أنحاء العالم، إن كانت على المستويات المحلية، الإقليمية، أو الدولية، وحتى كذلك في دول التكتل الاقتصادي الواحد. كذلك يعتبر هذا الموضوع من المواضيع الشائكة والذي أثير بشأنها الكثير من وجهات النظر والتصورات المختلفة، وكذلك الاختلافات على المبادئ الأساسية له بين الدول النامية والدول المتقدمة في مناقشات منظمة التجارة العالمية.
ويأتي هذا الإشكال والاختلاف في رغبة الدول المتقدمة في الإسراع في دمجه في المفاوضات ومناقشته وإقراره وذلك لما فيه مصلحة لها وللشركات العابرة للقارات المنتسبة لهذه الدول، وفي الناحية الأخرى ترى الدول النامية التريث والتمهل فيما يخص الاستثمار العابر وذلك لمناقشته ودراسته داخليا للإلمام به وبأبعاده وآثاره على الدول والمجتمع والاقتصاد والسياسة..الخ.كذلك فإن الاختلاف شمل تعريف الاستثمار. ففي حين اعتمد فريق تعريف الاستثمار بالاستثمار الشامل والمباشر، متضمنا الاستثمار المحفظي، اقتصر الطرف الآخر على تعريف الاستثمار بالاستثمار المباشر الحقيقي فقط.
* برأيكم ما أهم مقومات الاستثمار؟
ـ أعتقد بأن أهم المغريات الجاذبة للاستثمار هي المقومات الأساسية له، ومقومات الاستثمار أو المقومات الجاذبة للاستثمار والمتعارف عليها عالميا، تدور حول عدة محاور أساسية، وهي الاستقرار السياسي والأمني والبيئة التشريعية والقانونية والبنية التحتية والسياسة الاقتصادية العامة للدولة.
وبالنظر إلى هذه المحاور وتقويمها في الإمارات، فإننا نرى أن الدولة قد تخطت وقطعت أشواطا كبيرة فيها وقد أصبحت بحق متقدمة في بعضها على عدد كبير من الدول الأخرى.
وعليه فإن هناك حاجة ماسة جدا لاستصدار قانون موحد للاستثمار في الدولة وبإمكاننا النظر لهذه الحاجة من منظورين اثنين داخلي وخارجي:
فمن المنظور الداخلي إذا ما نظرنا إلى خارطة الدولة من أبوظبي والعين مرورا بدبي والشارقة وعجمان وأم القيوين ورأس الخيمة ثم الفجيرة فسنرى أن هناك طفرة اقتصادية غير مسبوقة أولا وثانيا ملموسة في الاستثمارات سواء كانت عقارية، صناعية، سياحية، تجارية، مالية أو غيرها، مما يدعو للحاجة إلى تأسيس نظام قانوني تشريعي الغرض منه تنظيم أنشطة الاستثمار بصورة عامة.
حيث أنه المظلة العامة لجميع الأنشطة القطاعية الأخرى وأيضا هو بوابة الدخول للمستثمرين الأجانب سواء كانوا أفرادا، شركات.. أو غيرها. كما أن وجود هذا القانون سوف يلغي أي ترادف أو تضارب أو فجوات والتي عادة ما تظهر بين القوانين المحلية والاتحادية في الدولة.
أما من جهة المنظور الخارجي فإذا نظرنا إلى العالم وخارطته فسنرى على تلك الخارطة الاقتصادات المنفتحة والتوجه والرغبة في إزالة الحواجز التجارية والإدارية والفنية والجمركية وغيرها من الحواجز التي تعيق حرية انتقال وتنقل السلع والأموال والتقنيات والعقول بحرية أكبر.
كذلك التوجه العالمي في ظل العولمة القائمة .والتي ينتج عنها عقد الاتفاقيات لتسهيل وتيسير التعاون والتبادل المشترك بين دول العالم، أيضا نرى أن الإمارات قد قامت بالتوقيع على عدد كبير من الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية والمالية والاستثمارية مع عدد كبير من دول العالم، وتلك الاتفاقيات موزعة فيما بين الوزارات الاتحادية كل في اختصاصه، أيضا قيام الحكومات والمؤسسات الحكومية المحلية بالدولة بعقد بعض الاتفاقيات الثنائية فيما بينها وبين الدول الأخرى.
وتتراوح هذه الاتفاقيات ما بين اتفاقيات التعاون الاقتصادي والتجاري واتفاقيات الاستثمار وحماية الاستثمار وتجنب الازدواج الضريبي والاتفاقيات الفنية والتقنية وتبادل الخبرات.. وغيرها من الاتفاقيات الملزمة الأخرى، وعليه يحتم الأمر وجود قانون للاستثمار شامل يضم هذه المحاور.
كذلك وفي تصوري، يجب أن تكون لهذه الاتفاقيات مرجعية واحدة لدراستها وتقويمها لتفادي تضاربها مع بعضها البعض أو مع الواقع المتعارف عليه .
بالإضافة إلى ذلك يجب نشر هذه الاتفاقيات في كتيبات أو على شبكة الحكومة الإلكترونية للاستفادة منها وليس لغرض عمل الاتفاقية فقط حيث إن هناك شريحة كبيرة في القطاع الخاص لا تعرف ما هيه هذه الاتفاقيات وفوائدها والسبل للاستفادة منها إن كانت حماية الاستثمار أو منع الازدواج الضريبي أو غيرها.
* ما مدى ضرورة أن يشمل قانون الاستثمار الموحد المرتقب قطاع الصناعة؟
ـ أعتقد بأنه لا يجب أن يكون الشمول بشكل مباشر. كما أن هناك نقطة مهمة جدا ينبغي الالتفات إليها وهي أن قانون الاستثمار ينظم العلاقة فيما يخص الاستثمار الداخلي في الدولة وهو يعمل كذلك على جذب الرساميل الأجنبية للاستثمار في الدولة سواء كان ذلك في قطاع الصناعة، التجارة، السياحة، العقار... الخ.
لذلك على قانون الاستثمار الموحد المرتقب أن يكون شاملاً ومختصراً وليس معقدا، أيضا يجب أن يكون القانون مرنا آخذا في الاعتبار التوجهات المستقبلية للدولة، وأن يعمل كقانون جاذب وليس طاردا للاستثمارات إن كانت مالية تقنية أو خبرات يستفاد منها في تخصصها.
أما فيما يخص الصناعة، فأعتقد أن قطاع الصناعة أصبح يمثل عبئا إداريا ووظيفيا على وزارة المالية والصناعة، هذا من جهة ومن جهة أخرى يمثل عائقا للتنمية الصناعية الشاملة. وأعتقد أيضا أنه سوف يتم إنشاء كيان مستقل لقطاع الصناعة في المستقبل القريب، ربما على شكل هيئة لتنظيم وتنمية الصناعة أو دمجه مع قطاع التجارة في وزارة الاقتصاد والتخطيط، وعمل كيان مستقل له يعني ان هذين القطاعين المكملين لبعضهما البعض في منأى عن تأثير القطاعات المهيمنة الأخرى بصورة مباشرة عليه.
* باعتقادكم ما مدى الحاجة لهيكلة الاقتصاد الوطني؟
ـ أولا تحضرني كلمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حفظه الله ورعاه، والتي كانت موجهة إلى مجلس الشؤون الاقتصادية في دبي بمناسبة أعمال المجلس، ونشرت في الصحف وفي صحيفة الاتحاد بتاريخ 12 مارس 2003 حيث قال سموه إن «تأمين القدرة على المنافسة يتطلب إعادة هيكلة الاقتصاد الوطني» وبناء على هذا التوجيه والنظرة المستقبلية الواعية لسموه الكريم نرى ثمارها الآن وما وصلت إليه دبي مكانة تجسد أسمى معاني النجاح في شتى مجالاته وانعكاساته الإيجابية على مختلف مناحي الحياة في الإمارة لساكنيها بشهادة المجتمع الدولي.
فإعادة هيكلة الاقتصاد الوطني وتهيئته للمنافسة في ظل العولمة والاتفاقيات الدولية يتطلب إعادة هيكلة مؤسساته وقوانينه ونظره للإيفاء بمتطلبات التوجهات العالمية المستقبلية للتطور والتطوير. وخير مثال على ذلك دائرة التنمية الاقتصادية والتي كانت إدارة تابعه لدائرة انفصلت بكيان مستقل وأصبحت تقوم بدور ريادي في مجالها، كذلك هيئة الطرق والمواصلات وغيرهم.
والسؤال هنا لو افترضنا وبالنظر إلى هذين المثالين أنه لم تتم إعادة الهيكلة، فما مدى خسارة إمارة دبي اقتصاديا من هذا التأخير؟ والشيء بالشيء يذكر، إلى متى يظل قطاع الصناعة يدار بإدارة ثانوية ملحقة بوزارة المالية والصناعة، هذا مع العلم أن نسبة مساهمة هذا القطاع لعام 2006 وصلت إلى 13% من الناتج العام، إن لم تكن أكثر في اعتقادي، حسب مصادر الوزارة نفسها.
والسؤال الذي يطرح نفسه في الوقت الحاضر هو ما مدى خسارة الدولة خاصة القطاع الصناعي من هذا التأخير.إن القطاع الصناعي الخاص، في اعتقادي يترقب وينتظر قرار فك الارتباط المباشر والخروج من هيمنة القطاع المالي ليؤدي دوره الحيوي في التنمية المستدامة للدولة.
* ما طبيعة العلاقة التي ينبغي أن تربط ما بين قانون الاستثمار الموحد المرتقب وقانون تنظيم شؤون الصناعة مستقبلاً؟
ـ أرى أنه إذا ما أخذنا في الاعتبار ما سبق ذكره، فيجب تحديد هذه العلاقة وتحديد الاختصاصات لكل قطاع ولكل مؤسسة حكومية اتحادية إن كانت أو محلية لتحديد أدوارها وحدودها الأفقية والتكاملية بناء على دستوريتها وقرار إنشائها والغرض منه.
* إلى أي مدى سينظم قانون الاستثمار الموحد المرتقب تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة للدولة؟
ـ بالنظر للواقع الحالي ونسبة تدفق الاستثمارات للدولة في غياب قوانين استثمارية مشجعة وواضحة في بعض الأحيان والقطاعات فكيف سيكون الحال عند وجود قانون واضح للجميع بحيث أنه بإمكان المستثمرين تحديد ما لهم وما عليهم وكذلك معرفة حدودهم وحقوقهم وواجباتهم؟
إن قانون الاستثمار المرتقب سوف يؤدي إلى خلق قاعدة واحدة وموحدة للتنافس أمام المستثمرين مع وضوح الرؤية. كما سيساهم قانون الاستثمار الموحد المرتقب في زيادة حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة مع ضرورة وجود جهة معينة تراقب تلك الاستثمارات للوقوف على حركة رؤوس الأموال والتوجهات الاستثمارية مما سوف يساعد على وضع الدراسات والخطط المستقبلية.
لذلك أرى ومن وجهة نظري أن قانون الاستثمار الموحد المرتقب سوف يخدم جميع «المستثمرين» سواء كانوا أفرادا، عائلات، شركات، مؤسسات أو هيئات...الخ. كما سيساهم في جذب ومضاعفة حجم الاستثمارات المتدفقة للدولة إذا تمت دراسته دراسة علمية وعملية مقارنة بناء على الغاية والأهداف المرجوة من هذا القانون وليس لوضع القانون والهيمنة فقط.
* كيف ترون مستقبل القطاع الصناعي ومستقبله على الخارطة الاقتصادية للدولة؟
ـ إذا تحدثنا بكلام مطلق ومن باب الواقع ومن مبدأ «عدم التهويل أو النقصان»، فإننا نجد أن القطاع الصناعي هو أكثر القطاعات مساهمة في الناتج المحلي العام، حسب إحصائيات وزارة المالية والصناعة، باستثناء النفط وذلك بطريقة مباشرة أو غير مباشرة وينطبق ذلك على الكثير من دول العالم ذات الاقتصاد الحر والمتنوع.
وبالرغم من ذلك وللأسف الشديد فإنه برأيي أن القطاع الصناعي في الدولة، من أكثر القطاعات تغيبا وإهمالا تشريعيا وترويجيا ودعما ماليا.. أيضا من قبل القطاع العام، بالإضافة إلى ذلك فإنه لا يجد الدعم القانوني المباح إلا «بشق الأنفس» وإذ وجد. وما نراه على الساحة الاقتصادية ما هي إلا محاولات مستميتة من جانب القطاع الخاص للنهوض بهذا القطاع لاقتناعه ومعرفته بالفرص المجدية على المدى القصير والطويل والمتوسط أيضا.
وتتنوع هذه الفرص وتتراوح ما بين مدخلات، وشبه مصنعة أو وسطية إلى منتجات نهائية قابلة للاستعمال والاستهلاك. كذلك فإن هذه الفرص لديها الأسواق الاستهلاكية المحلية الكبيرة بالإضافة إلى الأسواق الإقليمية والعالمية التي أصبحت على مدى قريب بفضل البنى التحتية للاتصال والتواصل ويستدل على ذلك من خلال إحصائيات التجارة الخارجية وموازينها وكذلك إحصائيات التصدير إذ أن هذه النسب في تنامي مستمر.
وإذا ما نظرنا بتمعن أكثر إلى قطبي المعادلة، نرى أن القطاع الصناعي الخاص مكملا للقطاع الصناعي العام أو العكس أحيانا في بعض الاقتصاديات العالمية، وذلك للوصول إلى التنمية الاقتصادية المستدامة والتي بدورها غاية العمل الاقتصادي التكاملي الحر.
وكذلك نرى وبما لا يدع مجالا للشك أن أي قطاع بما فيه من إمكانات لا يستطيع أن يعمل بمعزل عن القطاع الآخر وخصوصا في ظل العولمة وتأثيراتها المباشرة وغير المباشرة، ومرد ذلك أيضا إلى العلاقة التكاملية لنظام الاقتصاد الدولي الحر. فكل قطاع له أهميته ودوره المخصص له والمتخصص فيه بطبيعة الدور الذي يقوم به لخدمة الآخر أولا ولخدمة المجتمع والدولة كمحصلة لهذا التعاون الصحي البناء.
وبالنظر إلى واقع الحال، فإننا نرى أن القطاع الصناعي الخاص يقود عملية التنمية والتطوير في مجاله متجاوزا المعوقات التشريعية والإدارية والبشرية ... الخ، مقارنة إلى حد ما بعدم اكتراث القطاع العام بالقيام بمهامه الأساسية إلا في حدود ضيقه، ومن أجل تحسين الصورة أمام الرأي العام فقط.
وبالنظر أيضا إلى الطرف الآخر المكمل لدور القطاع الخاص لتحقيق التنمية الصناعية المستدامة بنظره عقلانية وعلمية وعملية محسوبة ومحاسبة ومن باب «عدم التجريح أو التمجيد» فإننا نرى أن ما يحدث على الساحة الإعلامية للقطاع الصناعي خاصة هو «تمجيد» لما سوف يقوم به القطاع العام في المستقبل وليس ما يقوم به في الواقع الحاضر. وباب المستقبل مفتوح حسب الظروف والتطورات ولكل حادث حديث.
ويقود هذا «التمجيد» إلى إبراز هالة حول هذا المسؤول أو ذاك ودوره المستقبلي في التطوير والتطور مع عدم الالتفات إلى الدور في الوقت الحاضر أو ما تم في الماضي ويؤدي ذلك أيضا إلى إبقاء دور «المسؤول»، والذي في الأساس تم اشتقاق اسمه من المساءلة والحساب عن الإنجازات والإخفاقات إلى دور الإدلاء بالتصريحات غير المسؤولة أو مساءلة بحكم المنصب الخاص أو العام تحت بند «تصريحات المسؤولين من باب العلم والإعلام».
ويأتي الإدلاء بهذه التصريحات بين الحين والآخر عن الواقع الصناعي من القطاع العام لتحوير الصورة والجهد الكبير الذي بناه القطاع الخاص على أنه إنجاز آخر لجهود القطاع العام متعللا بحجج وشعارات لا يمكن قبولها وتجاوزها لولا وجود السلطة أو أن تكون من «مسؤول» غير مساءل عن هذا الواقع لاختلاف الأدوار أو المهام أو الغايات.
ومرد ذلك أيضا إلى التضارب الواضح في الأدوار في القطاع العام فيما يختص الاختصاص والتخصص والتخصصية في مواردها البشرية، ففي كثير من الأحيان تترادف وتتشابك الاختصاصات، الخاصة والعامة، بحيث تزدوج المرجعية القانونية والإدارية وبالتالي تتضاعف الأعباء على القطاع الصناعي الخاص. وتتراوح هذه الأعباء من أعباء زمنية، إدارية، مالية.. الخ.
وربما تكون سببا في فشل منشأة صناعية أو زيادة التكاليف المباشرة وغير المباشرة وضياع الفرص وفقدان القطاع الصناعي الخاص الميزة التنافسية له أو الحصانة النسبية له إن وجدت في الأساس. كذاك يلاحظ في بعض الأحيان وجود فراغ وفجوات في التخصص والاختصاص لمتطلبات القطاع الصناعي، ربما عدم العلم والإلمام بالمتطلبات أو التجاهل غير المقصود بفعل الانشغال بما هو أهم.
وهنا يحضرني قول الشاعر: إن كنت لا تعلم فتلك مصيبة وإن كنت تعلم فالمصيبة أكبر وربما تكون أعظم، وهذا ما لزم بيانه فيما يخص الواقع الماضي الحاضر للقطاع الصناعي من الشمول الشامل، أما فيما يخص المستقبل، فإنه بكل تأكيد سوف يزدهر وينمو للأحسن خاصة بعد الاجتماع التاريخي لمجلس الوزراء الموقر برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حفظه الله ورعاه، والذي أرسى قواعد العمل المستقبلي ومسؤولياته وما له وما عليه في فندق ومنتجع باب الشمس الصحراوي.
حوار: كفاية أولير