ينظم اتحاد غرف التجارة والصناعة في الدولة بين ابريل ويونيو القادم ثلاثة ملتقيات لفرص الاستثمار بين دولة الإمارات وكل من اليابان وألمانيا الاتحادية وكوريا الجنوبية.
وقالت مصادر معينة إن تنظيم هذه الملتقيات يأتي في سياق الجهود والمساعي الحثيثة التي يكرسها اتحاد غرف الإمارات لدعم اقتصاد الدولة وإبراز دور القطاع الخاص في مسيرة التنمية الشاملة وتوسيع دائرة العلاقات الاقتصادية مع دول العالم على ضوء ما تحقق من نجاحات في تنظيم ملتقيات سابقة لفرص الاستثمار مع ألمانيا وبريطانيا وبلجيكا وسنغافورة.
وسوف تعقد أولى هذه الملتقيات والتي تحظى بدعم وزارة الاقتصاد بين الإمارات واليابان في طوكيو بين 24 و26 ابريل فيما سيعقد الملتقى الثاني بين الإمارات وألمانيا الاتحادية في مدينة فرانكفورت بين 8 و10 مايو والملتقى الثالث بين الإمارات وكوريا الجنوبية في سيئول بين 7 و9 يونيو المقبل.
وأشارت المصادر ذاتها إلى ان أهمية هذه الملتقيات تأتي كون الدول الثلاث تعتبر من أهم الشركاء الاستراتيجيين لدولة الإمارات حيث تعد اليابان وكوريا الجنوبية من أفضل الزبائن المستوردين لنفط الإمارات وحققت قيمة المبادلات التجارية معهما أرقاماً قياسية خلال السنوات الأخيرة بينما ترتبط ألمانيا الاتحادية بعلاقات تجارية واقتصادية مميزة مع دولة الإمارات تمتد لعدة عقود.
ووفقاً للإحصاءات المتوفرة عن العلاقات التجارية بين الإمارات واليابان فقد سجل حجم التبادل التجاري بين البلدين ارتفاعاً ملحوظاً خلال العشرة شهور الأولى من عام 2006 بحيث تجاوز الرقم المسجل خلال تلك الفترة إجمالي حجم التجارة البينية بين البلدين لمجمل عام 2005 والبالغ 19, 30 مليار دولار أي ما يعادل 8, 110 مليارات درهم فيما بلغت قيمة المبادلات خلال العشرة شهور الأولى من العام الماضي 78 ,116 مليار درهم.
وقد ارتفع إجمالي الصادرات الإماراتية إلى اليابان خلال فترة الشهور العشرة المذكورة بنسبة 3 34% لتسجل هذه الصادرات ما قيمته 88 ,26 مليار دولار تعادل 67, 98 مليار درهم، فيما ارتفعت قيمة الواردات الإماراتية من اليابان بنسبة 5 ,23% لتبلغ 93 ,4 مليارات دولار أي حوالي 11 ,18 مليار درهم.
وتشير تلك الإحصائيات إلى أن الميزان التجاري كان في مصلحة دولة الإمارات حيث سجل فائضاً قدره 95,21 مليار دولار حوالي 57 ,80 مليار درهم.ويمثل النفط الخام والمنتجات المعدنية ومعظمها زيوت بترولية ومعادن أساسية ومنتجاتها أهم الصادرات الإماراتية إلى اليابان بينما تأتي الآلات والمعدات الكهربائية والإلكترونية وكذلك الآلات المستخدمة في مشاريع البناء والمنتجات الإلكترونية والهواتف المرئية وكاميرات التصوير والمعدات المرئية والسمعية الأخرى في مقدمة الواردات الإماراتية من اليابان.
وفيما يتعلق بالملتقى الاستثماري الإماراتي الألماني تشير مصادر في سفارة دولة الإمارات بجمهورية ألمانيا الاتحادية إلى أن الفترة الأخيرة شهدت تحركاً مكثفاً نحو تعزيز العلاقات الثنائية والشراكة الاستراتيجية بين البلدين وظهر هذا جلياً من الزيارات المتبادلة بين الجانبين وحرصهما على التواجد المستمر والمشاركة الرسمية في غالبية الفعاليات من ملتقيات وندوات ومؤتمرات ومعارض التي تقام في أي منهما. وتأكيداً على هذا المعنى تم تأسيس مجلس الأعمال الإماراتي الألماني المشترك.
وانطلاقاً من هذا التوجه تحرص معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد على المشاركة في الكثير من الفعاليات المقامة في ألمانيا، مثل مشاركتها في مؤتمر البنوك الأوروبية الذي عقد في مدينة فرانكفورت في بداية شهر مارس 2006 والتي أجرت خلالها محادثات مع معالي رولاند كوخ رئيس وزراء ولاية هيسن. بالإضافة إلى ذلك تأتي مشاركتها في فعاليات الملتقى الثاني للشراكة الاقتصادية الإماراتية الألمانية في مدينة ميونيخ.
ومن ضمن هذه التحركات المكثفة وإلى جانب المشاركة في بورصة السياحة العالمية في برلين قامت هيئة أبوظبي للسياحة يوم 23 مارس 2006 بحضور معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس الهيئة بافتتاح مكتب تمثيلي لها في مدينة فرانكفورت وذلك إيماناً منها بأهمية ألمانيا كمركز سياحي عالمي مهم.
ومن الجانب الألماني قام معالي الويس ريل وزير الدولة للشؤون الاقتصادية والمواصلات والتنمية المحلية بولاية هيسن بزيارة إلى الدولة بصحبة وفد رفيع المستوى وذلك من خلال الفترة من 30 ابريل إلى 3 مايو 2006 للالتقاء بالمسؤولين بالدولة وزيارة سوق السياحة العربية المقام في دبي في هذه الفترة إلى جانب افتتاح مكتب تمثيلي لولاية هيسن في الدولة.
كما قام معالي ميشائيل جلوز وزير الاقتصاد والتكنولوجيا الاتحادي بزيارة إلى الدولة في الفترة من 5 إلى 7 مايو يرافقه وفد اقتصادي كبير من أجل بحث سبل تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين الدولتين الشريكين.وترى السفارة من كل هذه المعطيات أن الشراكة الاستراتيجية القائمة بين البلدين لهي في تطور وازدهار مستمرين وذلك بفضل الإرادة السياسية الصادقة بين المسؤولين في البلدين.
وتقول مصادر مختصة إن الشركات الألمانية في دولة الإمارات وعددها 500 شركة تجد في الدولة وعلى الأخص في دبي فرصاً استثمارية وتجارية ضخمة وتشير أرقام المبادلات التجارية بين البلدين إلى نمو متزايد في قيمة هذه المبادلات، وتشير التوقعات إلى أن قيمة الصادرات الألمانية إلى الدولة قد ارتفعت إلى 5 مليارات يورو في عام 2006 بزيادة نسبتها 22% عن الصادرات لعام 2005 التي بلغت فيها 3,4 مليارات يورو، في حين بلغ إجمالي الصادرات الإماراتية لألمانيا 400 مليون يورو.
ويميل الميزان التجاري بشدة لصالح ألمانيا التي لا تستورد نفطاً من الإمارات.وفيما يتعلق بالملتقى الإماراتي الكوري فإن العلاقات معها كما تورد المصادر في تطور مستمر، وهناك أكثر من 130 شركة ووكالة كورية مسجلة لدى وزارة الاقتصاد إضافة إلى العديد من الشركات التي تساهم كوريا فيها وتعمل في الدولة.
وتمتلك كوريا الجنوبية رابع أكبر احتياطي من النقد الأجنبي في العالم وتمثل المرتبة الثانية في صناعة السفن والخامسة في صناعة السيارات، وهناك إمكانات كبيرة للاستفادة من التجربة الرائدة في النهضة الصناعية التي تشهدها كوريا، ويمكن الاستفادة منها من خلال تبادل الخبرات والمعلومات.
وقد ارتفع إجمالي التبادل التجاري بين البلدين إلى 1, 13 مليار دولار «2, 48 مليار درهم» خلال الشهور العشرة الأولى من عام 2006، وبلغت صادرات الإمارات لكوريا 8, 10 مليارات دولار «74 ,39 مليارات درهم» خلال الفترة المذكورة فيما بلغت واردات الدولة من كوريا الجنوبية 3, 2 مليار دولار «4 ,8 مليارات درهم» وسجلت تجارة البلدين فائضاً لصالح الإمارات خلال الفترة المذكورة بحوالي 5 ,8 مليارات درهم «4 ,31 مليارات درهم» وذلك بسبب صادرات النفط الإماراتية الكبيرة إلى كوريا.
ولدى الإمارات وجود استثماري في مشاريع حيوية بكوريا حيث بلغت استثمارات أبوظبي في شركة هيونداي 700 مليون دولار وتشارك شركة موانئ دبي بالإضافة لإدارتها برأسمال يصل إلى 15, 1 مليار دولار في ميناء بوسان الجديد وتم توقيع مذكرة تفاهم لتخزين نفط الإمارات في ميناء أولسان الكوري.
أبوظبي ـ أحمد محسن